دنیا الاقتصاد : مخاطر الحظر

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة “دنیا الاقتصاد” مقالاً فقالت:
ركّزت الإدارة الأمريكية برئاسة “دونالد ترامب” على تشديد الحظر على إيران لثنيها عن مواصلة برنامجيها النووي والصاروخي في وقت تراجعت إلى حدّ كبير إمكانية شنّ حرب عسكرية على إيران رغم وجود مؤشرات على أن واشنطن تفضّل التفاوض مع طهران لتسوية القضايا العالقة بينهما على أي خيار آخر الا ان إيران تشترط عودة أمريكا للاتفاق النووي الذي انسحبت منه منذ عدّة أشهر قبل التحدث عن أي مفاوضات.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الضغوط التي تمارسها واشنطن على الكثير من العواصم والشركات بهدف تطبيق الحظر الجديد على إيران، مشددة على ضرورة شرح ابعاد هذا الحظر ومدى تأثيره على الحياة العامّة للشعب الإيراني وتكثيف التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات ذات العلاقة بمواجهة الحظر وفي مقدمتها الوزارات الحكومية والمؤسسة التشريعية والمصارف والمؤسسات المالية الأخرى
لتبني برامج وخطط اقتصادية قادرة على مواجهة تداعيات الحظر من جانب، والتخطيط لمستقبل اقتصادي لا يعتمد على النفط بدرجة كبيرة لتأمين العائدات المالية التي تتطلبها إدارة شؤون البلاد في جميع المجالات.
وحذّرت الصحيفة من خطورة الانعكاسات السلبية للحظر على مجمل الشرائح الاجتماعية لاسيّما أصحاب الدخل المحدود، مؤكدة في الوقت ذاته على أهمية رفع مستوى النشاط التجاري والسياحي في البلاد واستقطاب رؤوس الأموال المطلوبة للنهوض بالقطّاع الاستثماري في شقّيه الداخلي والخارجي وذلك من خلال التشجيع على توظيف كافّة الطاقات والقابليات لإنجاح هذه البرامج.
كما اعتبرت الصحيفة الانفتاح على الدول الأخرى لاسيّما دول الجوار بأنه يلعب دوراً مهماً في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية بين إيران وهذه الدول، مشيرة إلى أن احراز تقدم في هذه المجالات يتطلب التركيز على المشتركات التاريخية والجغرافية والثقافية والمصالح المتعددة والابتعاد عن كل من شأنه تعكير صفو الأجواء مهما كان لونه أو شكله، مشددة كذلك على ضرورة الاستفادة القصوى من تجارب الماضي ومعطيات الحاضر لتحقيق هذا الهدف في المستقبل.