فصائل فلسطينية تتوعد إسرائيل بالرد على استهداف المتظاهرين

4 شهداء برصاص الاحتلال بغزة في جمعة «الوفاء لأبطال الضفة» –
«بيتسيلم»: تحقيقات سلطات الاحتلال تهدف إلى طمس الحقائق –

رام الله – عمان – نظير فالح – (وكالات )-

توعدت فصائل فلسطينية أمس بالرد على استهداف إسرائيل المتظاهرين الفلسطينيين ضمن احتجاجات مسيرات العودة شرقي قطاع غزة.
واستشهد أربعة فلسطينيين، بينهم طفل، إثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لفعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار السلمية في الجمعة الـ 39، على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وأفادت وزارة الصحة في بيان لها، بأن الشهداء هم: محمد معين خليل جحجوح (16 عامًا)، أصيب برصاص قناصة الاحتلال في رقبته شرق غزة، وأيمن منير محمد شبير (18 عامًا) من سكان دير البلح متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في البطن شرق البريج.
وأضافت أن الشاب عبد العزيز إبراهيم أبو شريعة (28 عامًا) من حي الصبرة، استشهد عقب إصابته بطلق ناري في البطن شرق غزة، والمواطن ماهر عطية ياسين (40 عامًا) من النصيرات متأثرًا بجراحه التي أصيب بها شرق البريج، وهو من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن قوات الاحتلال أصابت 115 مواطنًا، منهم 21 طفلًا، وامرأتان وصحفيان و3 مسعفين.
وأشار المركز الحقوقي في بيان له أمس السبت، وصل»عُمان» نسخة منه، إلى أن قوات الاحتلال استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، شرق قطاع غزة، رغم تراجع حدة التظاهرات للأسبوع الثامن على التوالي.
ولفت النظر إلى أن قوات الاحتلال، كثّفت من استخدام الأعيرة النارية الحية بشكل واسع ضد المتظاهرين السلميين، رغم توقف المتظاهرين مسافات تبعد ما بين عشرات إلى مئات الأمتار عن الشريط الحدودي.
وذكرت مصادر فلسطينية أن الآلاف من الفلسطينيين، شاركوا بعد ظهر أمس الأول الجمعة في فعاليات الجمعة الـ 39 لمسيرات العودة شرقي قطاع غزة، والتي حملت اسم «الوفاء لأبطال الضفة الغربية»، وذلك بالتوجه إلى مخيمات العودة الخمسة شرق القطاع.ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.
ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة، ما أدى لاستشهاد 255 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدًا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 25 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.
وبيّن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بأن من بين الشهداء منذ 30 مارس الماضي في غزة، 7 من ذوي الإعاقة و35 طفلًا وامرأة وصحفيان وثلاثة مسعفين. بالإضافة لـ 101 حالة بتر لأطراف من الجسم بسبب الإصابة.
و قال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، إن الاحتلال الإسرائيلي استنزف كل أساليبه لإنهاء مسيرة العودة وكسر الحصار، إلا أنها مستمرة وبازدياد حتى تحقيق كامل أهدافها بإنهاء الحصار.
وشدد هنية في تصريحات صحفية له أمس السبت، خلال تشييع جثمان الشهيد الطفل محمد الجحجوح بمدينة غزة، على أن حركة حماس مستمرة في الضرب على جدار الحصار الإسرائيلي حتى كسره عن قطاع غزة.
وأشار إلى أن حماس تواصلت مع الوسطاء حول همجية الاحتلال في التعامل مع القضية الفلسطينية، منوهًا إلى أن أرواح شهداء غزة عانقت أرواح شهداء الضفة في «مرحلة جديدة من مراحل الانتفاضة».
وتابع: «مسيرات العودة تقول إن الحصار يجب أن ينتهي وإلى الأبد، ودماء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية تقول إننا أمام مرحلة جديدة ستنتهي بزوال الاحتلال، وإن مشاريع الاحتلال فشلت وسقطت عن الطاولة».
وفي سياق متصل، قالت الجبهة الشعبية اليسارية لتحرير فلسطين: «المقاومة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام التصعيد الإسرائيلي الخطير» بحق المشاركين في احتجاجات مسيرات العودة.
واعتبرت الجبهة في بيان «ما حدث بالأمس شرق قطاع غزة جريمة إسرائيلية جديدة، تمثلت بقتل فلسطينيين بدم بارد أثناء مشاركتهم في تظاهرات سلمية».
وقالت:»لن نسمح بمحاولة الاحتلال فرض معادلة جديدة وقودها استباحة الدماء الفلسطينية، فلا تفريط في دماء الشهداء التي ستظل أمانة في أعناقنا في قوى المقاومة».
كما نددت حركة الجهاد الإسلامي بـ «مواصلة إسرائيل إرهابها وعدوانها بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة بشكل همجي ووحشي».
واعتبرت الحركة في بيان أن ذلك «يمثل تصعيدا خطيرا، خاصة أن معظم الإصابات وقعت على مسافة بعيدة من السلك الزائل ما يدلل على النوايا العدوانية للاحتلال».
وقالت الجهاد الإسلامي: « الإرهاب الإسرائيلي لن يدفع الشعب الفلسطيني ومقاومته إلا لمزيد من الصمود والثبات واستمرار المقاومة، ونحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان». وشيّعت جماهير فلسطينية «غفيرة» أمس، جثامين الشهداء.
وكان الآلاف من الفلسطينيين، قد شاركوا بعد ظهر الجمعة في فعاليات الجمعة الـ 39 لمسيرات العودة شرقي قطاع غزة، والتي حملت اسم «الوفاء لأبطال الضفة الغربية»، وذلك بالتوجه إلى مخيمات العودة الخمس شرقي القطاع.
في سياق متصل قالت منسقة الحملة الوطنية لاسترداد جثث الشهداء سلوى حماد إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت تشريح جثمان الشهيد المقدسي قاسم العباسي وفتح تحقيق في ظروف استشهاده، مرجحة تسليم جثمانه يوم غد. وأضافت حماد في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» السبت،أن سلطات الاحتلال ما زالت تحتجز جثامين 40 شهيدًا، إضافة إلى رفات 253 شهيدًا منذ ستينات القرن الماضي.
بدوره، قال مدير القسم الميداني في منظمة «بيتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية كريم جبران إن سياسة التحقيقات التي تجريها سلطات الاحتلال في جرائمها تهدف الى طمس الحقائق ولا يمكن التعويل عليها.
وأوضح أن المنظمة ومن خلال تجاربها السابقة مع تلك التحقيقات أدركت أنها تهدف الى المماطلة وقطع الطريق على أي تحقيقات دولية.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال، أنه فتح تحقيقًا في استشهاد الشاب قاسم العباسي (١٧ عامًا)، بعد إطلاق النار على مركبته قرب قرية بيتين المجاورة لـ «بيت ايل» شمال البيرة، مساء الخميس الماضي.
وذكرت مصادر عبرية أن الجنود انتهكوا قواعد الاشتباك بعد ان أطلقوا الرصاص على الفتى الذي كان برفقة أصدقائه داخل مركبة وهم في طريقهم إلى نابلس.
وكانت عائلة الشهيد العباسي طالبت بفتح تحقيق فوري لكشف ملابسات وظروف قتل نجلها.
وقال مختار بلدة سلوان موسى العباسي في مؤتمر صحفي عقد في منزل الشهيد العباسي بحي رأس العامود ببلدة سلوان» ما حدث مع أربعة من شبان عائلة العباسي هو قتل مع سبق الإصرار والترصد، ونحن نطالب بفتح تحقيق عاجل لمعرفة ملابسات ما جرى.»
وأضاف «حسب رواية الشبان الذين كانوا برفقة الشهيد بالمركبة، فقد وجههم أحد الجنود لسلك طريق التفافية عند مستوطنة بيت ايل فلماذا فعل ذلك، وهل كان على علم بوجود تجمعات للمستوطنين بالمكان؟ «.
وأوضح أن العائلة طالبت بتشريح جثمان الشهيد لفتح تحقيق شامل ليتسنى لها فتح تحقيق شامل بقتله، كما طالبت باستلام تقرير التشريح وتسليم الجثمان لدفنه في أسرع وقت دون مماطلة أو تأخير.