قيادي كردي يطالب واشنطن بمنع هجوم تركي في سوريا

عودة نحو 300 ألف لاجئ إلى بلادهم –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:

اعتبر القيادي البارز في الإدارة الذاتية الكردية ألدار خليل في مقابلة مع وكالة فرانس برس أنه من واجب واشنطن بعد سحب قواتها من شمال سوريا ضمان منع أي هجوم تركي على المنطقة، داعياً إلى اتخاذ قرار دولي بهذا الشأن.
وقال خليل، الذي يُعد أحد أبرز القياديين الأكراد في سوريا وأحد مهندسي الإدارة الذاتية، «عندما تكون أمريكا والدول الأخرى هنا فعليها الوفاء بالتزاماتها، وحتى وإن رحلوا من هنا باستطاعتهم على الأقل اصدار قرار دولي، من واجبهم عدم افساح المجال لأي هجوم على هذه المناطق وإيقاف التهديدات التركية».
ووصف خليل، وهو عضو هيئة العلاقات الخارجية في حركة المجتمع الديمقراطي التي تقود الإدارة الذاتية، القرار الأمريكي بـ «المفاجئ».
واعتبر أنه «في حال رحلت أمريكا فكأنها تقول لتركيا أنه الآن بات بإمكانك الهجوم، لأن وجودهم (الأمريكيون) هنا يعني أن تركيا غير قادرة (على الهجوم)، فهي لا تريد الاشتباك مع الأمريكيين».
ودعا خليل فرنسا لأن «تلعب دوراً إيجابياً في الأمم المتحدة ومجلس الأمن (الدولي) واتخاذ قرار لعدم السماح بهجوم تركي»، مشيراً إلى أن الاتصالات الدبلوماسية متواصلة «لكن ليس هناك نتائج حتى الآن».
وقال خليل ان «الانسحاب (الأمريكي)، يعني أن مقاتلينا الذين لا يمكنهم محاربة داعش بينما عائلاتهم وقراهم ومدنهم تتعرض للهجمات»، وأضاف أن «أي هجوم لتركيا هو بمثابة وقف للحرب ضد داعش».
الى ذلك، طلب فصيل سوري مسلح فتح ممر آمن لعبور عناصره من منطقة التنف والمدنيين المتواجدين في مخيم الركبان نحو شمال البلاد.
وحسبما أفاد ناشطون سوريون، فإن المدعو مهند الطلاع قائد «جيش مغاوير الثورة» العامل تحت مظلة التحالف الدولي ضمن منطقة الـ55 كم التي تضم التنف في الحماد السوري، أكد تسلمهم قرارا رسميا بانسحاب قوات التحالف من قاعدة التنف وكامل منطقة الـ 55 كم.
وأعرب الطلاع عن أمله بفتح ممر آمن لعبور الجيش الحر والفصائل المتواجدة بالمنطقة إلى جانب المدنيين المتواجدين في مخيم الركبان والبالغ عددهم ما يزيد عن 70 ألف نازح نحو الشمال السوري.
كما حذر الطلاع من خطورة ما وصفه بالانجرار وراء مواجهات محتملة مع الجيش السوري أو القوات الداعمة له، وقال إن «انسحاب التحالف الدولي من قاعدة التنف ومنطقة الـ55 سيضع فصائل الجيش الحر في تلك المناطق أمام مواجهة مباشرة مع القوات السورية ومن يساندها».
مع ذلك، نشر «جيش مغاوير الثورة» امس بيانا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيه إنه يخطط سويا مع قوات التحالف للوصول إلى «أفضل الخيارات للكل» بعد قرار الانسحاب الأمريكي، مؤكدا أنه «لن يكون هناك أي تغيير في خططنا ومهامنا للحفاظ على أمن منطقة الـ55 كم من أي تهديدات في المستقبل القريب».
من جهة ثانية، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أمس أنّ نحو 300 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم.
وقال صويلو في خطاب ألقاه بمحافظة أدرنة في شمال غرب تركيا إنّ «عدد إخواننا وأخواتنا السوريين الذين عادوا إلى بلادهم يبلغ 291,790» منذ إطلاق أول عمليتين.
وتشهد معظم المحافظات السورية فعاليات احتفالية في ظل أجواء من بهجة انتظار أعياد الميلاد ورأس السنة بعد أن تحررت معظم الأراضي السورية من الإرهاب.
وظهرت زينة عيد الميلاد للمرة الأولى منذ سنوات في العديد من الأحياء في المحافظات، وانتشرت إعلانات حفلات «الكريسماس» بعيدا عن أجواء الحرب التي كدّرت حياة السوريين لسنوات طويلة.
وتتزين العديد من الأحياء في العاصمة دمشق، بأنوار وزينات الميلاد في شكل لم يسبق له مثيل، كما تم إضاءة عدد من اشجار الميلاد الضخمة في عدد من المدن والأحياء في دمشق وباقي المحافظات وقد نظم دير سيدة صيدنايا امس حفلا لإضاءة شجرة ميلاد من صنع يدوي بارتفاع 33 مترا وافتتاح مغارة بمساحة 400 متر مربع تعد أكبر مغارة في الوطن العربي.