الجيش البريطاني يتولى حماية مطار جاتويك وسط مخاوف من «تسييس» الطائرات المسيرة

بعد سلسلة غارات وتعطيل سفر 120 ألف شخص –

جنيف – واشنطن – (رويترز – د ب أ) : انتقلت مقاليد الأمور في مطار جاتويك في لندن، ثاني أكثر المطارات ازدحاما في بريطانيا، هذا الأسبوع إلى قيادة الجيش البريطاني، وذلك بعد أن عجزت شرطة العاصمة عن وقف سلسلة من الغارات بطائرات مسيرة (بدون طيار) حلقت بشكل غير قانوني حول محور المطار لأكثر من 24 ساعة تقريبًا، مما تسبب في تعطيل سفر أكثر من 120 ألف شخص.
وقالت وكالة أنباء بلومبرج الأمريكية للأنباء الاقتصادية، إن موجة من المخاوف والقلق انتابت المحللين والمديرين التنفيذيين في مجال صناعة الطائرات المسيرة، من ردة فعل سياسية، ربما تؤدي إلى إعاقة النمو السريع لهذه الصناعة.
وقال كومارديف تشاترجي المدير التنفيذي لشركة«أنماند لايف» وهي شركة ناشئة تعمل في مجال برامج التشغيل الإلكترونية للطائرات المسيرة، إن الحوادث الأمنية البارزة، مثل تلك التي تسببت في إغلاق مطار (جاتويك)، قد تدفع رد فعل غير محسوب من جانب السياسيين لتنظيم وتقييد عمليات تطوير تلك الصناعة .
وأضاف تشاترجي قائلا، إنه بدلا من ذلك، ينبغي على السلطات أن تقوم بعملية إدارة أفضل لهذا القطاع، كي تستمر عملية الإبداع والابتكار في هذا المجال.
ووفقا لتقرير نشرته مؤسسة أبحاث السوق «تكنافيو» في مطلع العام الجاري ، فإنه من المتوقع أن ينمو سوق الطائرات المسيرة التجارية العالمية لتصل إلى 14.7 مليار دولار بحلول عام 2022 .
وكانت متحدثة باسم مطار جاتويك قد أعلنت مساء الجمعة ، عن استئناف حركة الطيران بالمطار، رغم تأكيد رصد طائرة بدون طيار، بعد أيام شهد خلالها المطار حالة من الفوضى على إثر رصد مثل هذه الطائرات.
وتسببت الاضطرابات في إحداث فوضى بحركة السفر قبل فترة وجيزة من أعياد الميلاد، مع تضرر عشرات الآلاف من الركاب، وإلغاء مئات الرحلات خلال فترة توقف استمرت 36 ساعة.
اقتحام سفينة حاويات

على صعيد ثان ذكرت صحيفة صن أن مجموعة من القوات الخاصة البريطانية تستعد لاقتحام سفينة حاويات مخطوفة قبالة الساحل الإنجليزي بعد أن هدد متسللون أفراد طاقمها في وقت سابق.
وأضافت الصحيفة أن نحو 25 من أفراد خدمة القوارب الخاصة نقلوا بطائرة هليكوبتر إلى المنطقة.
وكانت الشرطة البريطانية قالت أمس الأول إنها لم تتلق تقارير بإصابة أي فرد على متن سفينة تعرضت لحادث عند مصب نهر التايمز موضحة أنها لا تعتبر الواقعة جريمة قرصنة أو عملا إرهابيا.
في شأن مختلف طالب خبراء في حقوق الإنسان بالأمم المتحدة السلطات البريطانية بالسماح لجوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس بمغادرة سفارة الإكوادور في لندن دون أن يخشى الاعتقال أو الترحيل.
وأشارت مجموعة العمل المعنية بمسألة الاحتجاز التعسفي والتابعة للأمم المتحدة مجددا إلى النتيجة التي خلصت إليها ونشرت في فبراير 2016 وهي أن أسانج محتجز فعليا على نحو غير قانوني ودون اتهام داخل السفارة التي يختبئ فيها منذ أكثر من ست سنوات.
وطلب أسانج اللجوء في بادئ الأمر لتجنب تسليمه إلى السويد، حيث أرادت السلطات هناك استجوابه في إطار تحقيق بشأن اعتداء جسدي. وألغي هذا التحقيق لاحقا.

اعتقال فور مغادرة السفارة

وتقول بريطانيا إنها ستعتقل أسانج إذا غادر السفارة بسبب عدم مثوله أمام المحكمة بعد الإفراج عنه بكفالة، لكن أي حكم بسجنه في حالة إدانته لن يتعدى ستة أشهر. ولم يصدر تعليق على الفور من بريطانيا على دعوة خبراء الأمم المتحدة.
وقال الخبراء في بيان «السبب الوحيد المتبقي لاستمرار حرمان أسانج من حريته هو مخالفة تتعلق بكفالة في المملكة المتحدة وهي تعد بشكل موضوعي مخالفة بسيطة لا يمكن أن تكون مبررا لحبسه لأكثر من ست سنوات منذ أن طلب اللجوء في سفارة الإكوادور».
وأضاف الخبراء « حان الوقت ليستعيد أسانج حريته بعد أن دفع بالفعل ثمنا باهظا لممارسته السلمية لحقوقه في حرية الرأي والتعبير والمعلومات والتشجيع على الحق في معرفة الحقيقة من أجل المصلحة العامة».