موسكو تحذر من صراع عالمي إذا انهارت معاهدة القوى النووية متوسطة المدى

هبوط مقاتلات روسية في القرم وسط تصاعد التوتر مع أوكرانيا –

بلبيك(القرم) – موسكو – (رويترز) – قالت روسيا أمس إن إلغاء معاهدة نووية تعود لعصر الحرب الباردة قد يؤدي إلى سباق تسلح ومواجهة مباشرة في العالم وذلك بعد رفض اقتراح تقدمت به موسكو في تصويت بالأمم المتحدة.
وكانت موسكو قد قدمت مشروع قرار لدعم معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى التي تعود لعام 1987 وتحظر على موسكو وواشنطن وضع صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى على البر في أوروبا.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: إن الأمم المتحدة أخفقت في التصويت لصالح الاقتراح.
وأضافت «ضربة جديدة لبنية الأمن والاستقرار العالمي. وبانهيار معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى فإن مناطق عديدة بالعالم قد تنزلق إلى سباق تسلح أو حتى مواجهة مباشرة».
وكانت واشنطن قد هددت بالانسحاب من الاتفاق قائلة إن موسكو لا تلتزم بها.
واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة الخميس بتصعيد خطر الحرب النووية بالتلويح بالانسحاب من المعاهدة ورفض إجراء محادثات بشأن معاهدة أخرى ينتهي العمل بها قريبا.
في الأثناء وصلت إلى القرم أمس أكثر من 10 طائرات مقاتلة روسية من طراز سوخوي-27 وسوخوي-30 والتي تنشرها روسيا لتعزيز قوتها الجوية وسط تصاعد حدة التوتر مع أوكرانيا.
ورأى شاهد من رويترز المقاتلات تهبط في قاعدة بلبيك الجوية في القرم التي ضمتها روسيا عام 2014 بعد فرار الرئيس الأوكراني الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش من كييف في أعقاب اشتباكات في الشوارع واحتجاجات اتسمت بالعنف. وتزايد التوتر بين موسكو وكييف في الأسابيع الأخيرة بعد أن احتجزت روسيا ثلاث سفن للبحرية الأوكرانية وطواقهما في 25 نوفمبر الماضي في واقعة ألقى فيها كل جانب باللوم على الآخر.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد قال إن أوكرانيا تستعد لعمل «استفزازي» قرب القرم قبل نهاية العام.