تركيا تمنح المؤرخ المصري محمد حرب جائزة «نجيب فاضل»

إسطنبول«الأناضول»: منحت تركيا المؤرخ المصري «محمد حرب» (1941)، جائزة الأديب التركي «نجيب فاضل للثقافة»، بحضور الرئيس رجب طيب أردوغان، في حفل لكبار المصدّرين الأتراك، في مركز لطفي قردار للمؤتمرات والمعارض، بمدينة إسطنبول.
وتم تقديم جوائز «نجيب فاضل» خلال الحفل الذي ينظم كل عام بهدف الحفاظ على الميراث المعنوي والثقافي للشاعر والكاتب التركي الكبير نجيب فاضل كيصاكوريك.
ولد نجيب فاضل عام 1904 واتقن عدة لغات أجنبية في شبابه، ودرس في قسم الفلسفة في كلية الآداب التابعة لجامعة إسطنبول. وتعرف وصادق الكثير من الشعراء المرموقين خلال دراسته الجامعية.
وألف أكثر من مائة كتاب، وكان «بيت العنكبوت” أول كتاب له. فيما كان كتابه «الأرصفة»، 1928، السبب في اشتهاره في الأوساط الأدبية. ومن أشهر مسرحياته «خلق الإنسان» و«حجر الصبر»، ومن اهم أشعاره: «أغنية ساكاريا» و«هذا المطر».
وتوفي «سلطان الشعراء» نجيب فاضل، كما كان يطلق عليه، عام 1983 في إسطنبول، مخاطباً الموت قبل وفاته ببيتٍ شعر يقول: «الموت شئ جميل، يخبرنا ما وراء الأستار، لو لم يكن جميلاَ.. أكان يموت النبي؟»، صلى الله عليه وسلم.
وفي تصريج للأناضول، قال المؤرخ المصري حرب «إن حصولي على الجائزة جاء بعد رحلة طويلة لي في إثراء المكتبة العربية من خلال ترجمة العديد من الكتب التركية».
وأضاف «كانت علاقتي بنجيب فاضل علاقة قوية جداً، وكنت جريئا في التعامل معه عن قرب». وأشار إلى أن «أشهر مسرحية له اشتهرت في تكوين السياسيين المعاصرين هي مسرحية خلق إنسان، وهذه المسرحية ترجمتها إلى العربية وشهدت إقبالا، حتى أن مطابع الدولة في مصر قامت بطباعتها مرتين».
ومحمد حرب؛ بروفيسور متخصص في التاريخ العثماني بجامعة «صباح الدين زعيم» (خاصة) بإسطنبول، وكما بصم التاريخ العثماني مسيرته الأكاديمية، شكّلت تركيا محطة فاصلة في مساره، بل كانت – ولا تزال – أحد قطبي رحلة نجاحه المتأرجحة بين ضفتي نهر النيل والبوسفور.
وتعد رحلة «حرب» أكاديمية طويلة جرت وراءها نحو 50 عامًا، تنقل فيها حرب بين تركيا وعدد من البلدان العربية، وألّف نحو 45 كتابا وثقت التاريخ العثماني، باللغتين العربية والتركية.
لم يقتصر مساره على الكتابة فحسب، وإنما ساهم في إثراء المكتبات العربية بمؤلفات تركية نقلها من لغتها الأم إلى العربية، بعد ترجمة العديد منها، لاسيما كتب نجيب فاضل. كتب وألّف ووثق وألقى محاضرات، استعرض خلالها حقائق تاريخية دافعت عن العثمانيين بوجه الافتراءات التي طالتهم من الشرق تارة، ومن قبل كتاب أوروبيين تارة أخرى.
وولد حرب عام 1941 في مدينة حلوان جنوبي العاصمة المصرية القاهرة، وتخرّج عام 1962، من قسم اللغات الشرقية في جامعة عين شمس بالقاهرة. حصل على ماجستير بالأدب التركي من جامعة القاهرة عام 1969، والتحق عام 1973 لدراسة الدكتورة في قوانين الدولة العثمانية، بجامعة إسطنبول.