البولندية: التواصل الاجتماعي أقوى من الحزبية

نشر مجلس الشيوخ الأمريكي تقريرا يؤكّد استنتاجات أجهزة المخابرات التي أفادت أنَ عملاء روس أثَّروا على مسار الحملة الانتخابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأدَّت إلى نتائج انتخابات أوصلت الرئيس دونالد ترامب إلى سدة الحكم. في فرنسا، صدرت تقارير واستنتاجات تفيد بأن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت مساهمة فعَّالة بنجاح تحرك تيار السترات الصفراء. جريدة “بوسبوليتا” البولندية تنصح المرشحين في الانتخابات التشريعية المقبلة بأن يأخذوا العبرة من تيار السترات الصفراء ويدركوا أهمية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. في العام ألفين وتسعة عشر، لن يتمكَّن السياسيون من إظهار قوة برامجهم الانتخابية أومن خلال تأثيرهم على وسائل الإعلام. عليهم جميعا أن يصبحوا الأدوات الخاصة والشخصية لإعلامهم الخاص. عليهم أن يصبحوا إعلاميي أنفسهم، ومخرجي حملاتهم الانتخابية، وعليهم أن يردوا بأنفسهم على منتقديهم أوخصومهم. عليهم أيضا أن يستوعبوا التكنولوجيا التي تساعد على طرح ومحاولة معالجة المواضيع التي تهم مجتمعهم. من الآن وصاعدا، وبخاصة في أوروبا، خلال سنة مقبلة انتخابية بامتياز على السياسيين الناجحين أن يتقنوا فنون التواصل الاجتماعي كي يستخدموها بعد انتخابهم. الهولندية: حماية المناخ أولوية دولية خلال انعقاد قمة الأمم المتحدة للمناخ في مدينة كاتوفيتش البولندية، بدا أن الدول المجتمعة قررت كلها أن تباشر بسلسلة أعمال من أجل حماية البيئة وتخفيف انبعاث غاز الكربون والتخفيف من درجات الاحتباس الحراري. لقد توافق المجتمع الدولي فأقرَّ سلسلة من التدابير والمقررات الآيلة تحديد آليات العمل والمراقبة من أجل المناخ نسبة إلى كل دولة. إذا أقرَّ المجتمع الدولي كيفية تنفيذ مقررات مؤتمر باريس للمناخ، الذي عُقِد منذ ثلاثة أعوام حين كان فرنسوا هولاند رئيساً للجمهورية الفرنسية. جريدة “دي فولكسكرانت” الهولندية طالبت المجتمع الدولي عامة والأوروبي خاصة، بمضاعفة الجهود من أجل المحافظة على المناخ، من خلال الحد من التغير المناخي والتخفيف من الاحتباس الحراري وانبعاث غاز الكربون. منذ ثلاث سنوات، نجح مؤتمر باريس الدولي للمناخ، لكن منذ ثلاث سنوات وحتى الآن، ظهرت سياسياً، في بلدان عديدة، موجات وحركات من القوميين المتعصبين والشعبويين والمحافظين المتطرفين. لقد حصلت أنواء وأعاصير، وفيضانات محلية، وارتفاعات أوانخفاضات في نسب المياه في الأنهار والسواقي، ولاحظ مسؤولون عديدون في بعض البلدان المتقدمة أن التغير المناخي أصاب بلادهم أيضاً وهي البلدان الصناعية المسؤولة بالدرجة الأولى عن كل التغيرات المناخية التي تحدث للأرض. لكن القلق سيتضاعف، طالما أن الدول الصناعية الكبرى تتجنب تحمل مسؤولياتها نسبة للتغير المناخي. إنَّه أمر مقلق جداً على الصعيد الدولي العام. الآن من المهم جداً أن يجعل العالم لنفسه هدفاً جديداً أكثر طموحا، يُختَصَر بالمزيد من التدابير الفعالة من أجل مناخ أفضل. العام 2025 سيكون عام الاستحقاقات المناخية، إذ سيقوم العالم بالكشف عن جردة حساب مناخي لكل دولة من دولة. في هذا التاريخ المفصلي ستعرف الأجيال المقبلة إن كان قد فات الأوان على الإصلاح المناخي أم لا. إذاً الانتظار لا يفيد مطلقاً وعلى كل الدول أن تعمل منذ اليوم بحسب الاتفاق الذي تم توقيعه في قمة كاتوفيتش للمناخ.