مدربون يجلسون في مقعد «الهولندي» .. يقدمون رؤية فـنية للمشاركة الآسيوية

«روشـــتة» قـــبل بـداية البطــــــولة –
أجرى الاستطلاع : ياســــر المــــنا –

اقتربت ساعة الحقيقة وكشف الواقع الفني للمنتخب الوطني مع اقتراب ساعة الصفر لبداية النهائيات الآسيوية لكرة القدم التي ستقام في دولة الإمارات بداية شهر يناير من العام المقبل بمشاركة قياسية من المنتخبات للمرة الأولى.
نفذ المنتخب ضمن برنامجه لنهائيات الأمم الآسيوية برنامجا إعداديا استمر لبضعة أشهر سعى خلاله الجهاز الفني بقيادة الهولندي بيم فيربيك لصقل اللاعبين وتجهيزهم فنيا وبدنيا حتى يكونوا في قمة الجاهزية لمواجهة التحديات الآسيوية وكسبها ومواصلة النقلة الفنية التي شهدتها مشاركة الأحمر في بطولة كأس الخليج الأخيرة.
شارك المنتخب الوطني 9 مرات في النهائيات القارية وخلالها لم تكن النتائج ترضي الطموحات وتتناسب والأهداف المرجوة وهو ما حال دونه وإثبات وجوده في النهائيات القارية نتيجة ضعف النتائج التي تمثلت في تحقيق فوزين مقابل ثلاثة تعادلات شكلت حصادا فقيرا لكنه في الوقت ذاته يشكل اليوم حافزا ودافعا لمجلس الإدارة والجهاز الفني واللاعبين لتحسين الصورة في نسخة الإمارات الحالية.

يمثل الاستقرار الذي يعيشه المنتخب مع المدرب الهولندي بيم فيربيك الورقة الرابحة ومصدرا للتفاؤل الكبير عند الجماهير العمانية بأن تستمر النتائج الإيجابية ومن ثم النجاحات الكبيرة.
كان العام 1988 نقطة البداية والانطلاقة للكرة العمانية بتواجد المنتخب في أول نهائيات قارية أقيمت في الصين واقترن هذا الإنجاز باسم المدرب التشيكي ميلان ماتشالا، تألق الأحمر العماني في ارض الصين وقدم مستويات جيدة وفاز على تايلند بهدفين وتعادل مع إيران 2-2 وكاد يبلغ الدور ربع النهائي لولا خسارته صفر-1 أمام اليابان التي توجت باللقب.
تأتي مشاركة المنتخب الوطني في كأس آسيا بعد اختبار مهم في دورة كأس الخليج الثالثة والعشرين بالكويت حيث نجح في إحراز لقبها على حساب منتخب الإمارات.
سبق له الذهاب إلى الإمارات للمشاركة في خوض غمار بطولة نهائيات آسيا ، وقد وضع الجهاز الفني للمنتخب العماني لكرة القدم خطة تعتمد على إقامة 11 مباراة استعدادية للبطولة الأكبر في القارة الصفراء.
حقق المنتخب في برنامجه الإعدادي عبر المباريات الودية حتى الشهر الذي سبق المنافسات، الفوز في مباراة واحدة وتعادل في 5 مباريات، ولم يخسر، وسجل 4 أهداف ، وتلقت شباكه 3 أهداف فقط.
كما لعب الأحمر مباراتين في شهر سبتمبر أمام لبنان والأردن وتعادل في المباراتين سلبيا في معسكر إقامة المنتخب في الأردن.وفي شهر أكتوبر خاض الأحمر مباراتين وديتين، حيث تعادل في اللقاء الأول أمام الفلبين بهدف لكل منهما، بينما تعادل المنتخب مع الأكوادور بنتيجة سلبية، وكان المعسكر أقيم في قطر. وفي شهر نوفمبر خاض المنتخب مباراتين وديتين، حيث تعادل في اللقاء الأول أمام سوريا بهدف لكل منهما، وفي اللقاء الثاني فاز المنتخب على البحرين بنتيجة 2-1، وكان المعسكر أقيم في سلطنة عمان. وفي شهر ديسمبر خاض المنتخب 4 مباريات ودية، منها مباراتان مع طاجكستان في 13 و16 من الشهر، وستكون المباراة الثالثة مع المنتخب الهندي في 27 من الشهر ذاته في دولة الإمارات، واللقاء الرابع مع منتخب استراليا بتاريخ 30 ديسمبر.
وفي يناير 2019 يخوض المنتخب مباراته الودية الأخيرة قبيل انطلاق البطولة، أمام المنتخب التايلندي في الثاني من يناير في دولة الإمارات.
محصلة الإعداد والقائمة التي اختارها الجهاز الفني والمواجهات التي تنتظر اللاعبين في نهائيات آسيا وفرص النجاح المتوفرة والمتاحة وغيره من أمور فنية طرحه (عمان الرياضي) في عدة أسئلة حول التقييم الفني للإعداد والاختيارات والتجارب والحسابات الفنية على بعض المدربين العمانيين المتابعين لمسيرة الأحمر وقدرتهم على التقييم وكتابة (روشتة) فنية تكشف عن بعض الجوانب المهمة للجماهير قبل أول ظهور رسمي للمنتخب الوطني في ميدان التنافس الآسيوي.
تباينت الآراء الفنية حول برنامج الأعداد الذي نفذه المنتخب الوطني وخيارات المدرب للقائمة وفرص النجاح في الكأس الآسيوية هذه المرة مع اتفاق على أن فرصة النجاح متاحة وأن الطموحات يجب أن تكون كبيرة وتتجاوز عبور المرحلة الأولى.

المهمة ليست سهلة.. والفوز في المباراة الافتتاحية مهم –

وصـــــــف مدرب نـــادي مجيس سالم ســـلطان أن الحديث عن سهولة مهمـــة المنتخـــــب الوطني في مشاركته الحالية في بطولة أمم آســــيا غــــير واقعي ولا يعبر عن حقيقة التحديات التي تنتظره في المنافسة ضمن مجموعته التي تضم منتخبات صعبة ويتطلب تجاوزها لجهد كبير وتجويد في الأداء ووضع التكتيك الفني الذي يسهل من مهمة اللاعبين.
تحدث المدرب الوطني سالم عن أن الكل يدرك أن منتخب اليابان يعتبر الأفضل في المجموعة بل على مستوى البطولة فهو يعد من بين المنتخبات المرشحة للفوز باللقب وبالتالي سيكون التنافس قويا بين الأحمر ومنتخب أوزباكستان والتفكير في العبور للدور الثاني يتطلب تحقيق النتيجة الإيجابية في المباراة الافتتاحية التي تجمع المنتخب الوطني ومنافسه الأوزبكي وإذا ما تحقق ذلك سيكون بالإمكان ضمان مقعد في الدور الثاني وكسب معنويات طيبة لبقية المشوار الآسيوي.
ووصف سالم سلطان البرنامج الذي نفـــــذه الجهاز الفني والتجارب التي خاضها ضمن تحضيراته الفنية بأنها جيدة وكافية لصقل اللاعبين ومنحهم الجرعات الفنية والبدنية التي تعينهم على مواجهة صعوبات المنافسة القوية التي تنتظرهم في البطولة الآسيوية وذلك لأن كل منتخب سيأتي بطموح كبير وسيجتهد ليحقق هدفه من المشاركة.
وأوضح مدرب مجيس أن النجاح يتطلب الالتزام الفني والقدرة على التكيف مع ظروف المباريات وأن لا يشعر اللاعبون باليأس في حال واجهتهم أي عقبات خاصة في مباراة الافتتاح لأن النجاح فيها يعني الكثير للجماهير ويحدد ملامح المشوار.

اخـــتيار موفق للتجارب.. وفـــــرص النجاح متوفرة

يولي المدرب يعقوب الصباحي استعدادات وتحضيرات المنتخب لنهائيات أمم آسيا اهتماما كبيرا بوصفه أحد المدربين الذين يشاركون في خطة واستراتيجية تطوير الكرة العمانية من خلال عمله في السابق مدربا لمنتخب الناشئين وتكليفه مؤخرا مدربا للشباب في انتظار القرار الرسمي لمباشرة عمله.يكشف الصباحي عن أن متابعته لبرنامج إعداد المنتخب الوطني للمشاركة في نهائيات أمم آسيا يجعله يتحدث بثقة كبيرة على أن الجهاز الفني استفاد كثيرا من المعسكرات والتجارب وحصل على الدعم الإيجابي من اتحاد الكرة لتنفيذ خطته بصورة طيبة وبالتالي هذا يعني أن المنتخب سيدخل لمنافسات الأمم الآسيوية وهو في حالة جاهزية تمكنه من تقديم المستويات الفنية الجيدة والمرضية في حال حالفه التوفيق واستطاع أن يقدم ما يتناسب وقدراته وخبراته التي كسبها في المشاركات الماضية. ركز الصباحي في حديثه على التجارب التي خاضها الأحمر في برنامجه الإعدادي والمتبقي منها والتي ستقام في معسكر الإمارات الختامي في رحلة الاعداد مشيرا إلى أن اختيار التجارب يعكس رغبة الجهاز الفني في اللعب مع مدارس كروية قريبة من المنتخبات التي سيقابلها في مجموعته فمثلا أستراليا وتايلاند من المنتخبات الآسيوية التي تمتاز بالسرعة والأداء القوي ويبدو أداء منتخب أستراليا أقرب لحد ما بأداء وطريقة لعب منتخب أوزباكستان وكذلك هناك تقارب في أسلوب وطريقة لعب طاجكستان وهذا سيساعد اللاعبين كثيرا لتجاوز أي ظروف صعبة تواجههم في المباريات التنافسية. تمنى المدرب يعقوب الصباحي أن يوفق نجوم المنتخب وجهازهم الفني في تقديم نموذج طيب في المشاركة الآسيوية ليعكس تطور الكرة العمانية ويمنحها جرعات معنوية حتى تمضي بخطوات واثقة لتحقيق المزيد من المكاسب الفنية في المستقبل القريب.

فرصـــة تاريخية لكتابة تاريـــخ جـــديد في آســــيا

ذكر مدرب نادي السويق على الخنبشي أن المنتخب نفذ برنامجا إعداديا مثاليا سيساعده كثيرا على تقديم مستويات فنية طيبة (تبيض الوجه) ولكن يرى أن تحقيق النجاح يتطلب الالتزام الكامل بالجانب التكتيكي والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم في ظل اعتماد المنتخب على الجماعية في الأداء التي تعد مصدر خطورته ومفتاح تسجيل الأهداف. وأشار إلى أن الأحمر يملك كل مقومات التفوق في هذه النسخة الآسيوية ويمكنه أن يتخطى الدور الأول بكل سهولة ويجب أن تقفز الطموحات إلى الأدوار المتقدمة دور الـ 16 او دور الـ 8 وذلك قياسا على ما توفر من إعداد بفضل توفير مجلس إدارة اتحاد الكرة لكافة المعينات وتقديم الدعم الكامل لبرنامج الجهاز الفني. واعتبر مدرب السويق أن الطموح في كرة القدم يعتبر أمرا مشروعا للجميع وبالنسبة للمنتخب الوطني فقد تهيأت له ظروف طيبة ستجعله يذهب إلى الإمارات وهو في جاهزية فنية وبدنية ومعنوية تامة بفضل المعسكرات الداخلية والخارجية والتجارب التي خاضها والنتائج التي حققها ووجود نخبة من اللاعبين المجيدين في القائمة. يتحدث الخنبشي عن أن الأحمر قادر على كسب الرهان في هذه المشاركة ويملك فرصة طيبة لتحسين نتائجه في البطولة القارية ولا ينقصه شيء يحول دونه وتحقيق النتائج الإيجابية لذلك التفاؤل يبدو جيدا ونأمل أن يترجم في أرض الواقع ونشاهد فريقا قويا يلبي الطموحات ويحقق أحلام جماهيره.
ويقول مدرب السويق: إن غياب المهاجم القناص في المنتخب الوطني لن يخصم من قوته أو فرص ناجه المتاحة لأن الأسلوب الذي يتبعه الجهاز الفني يساعد في التغلب على هذه المشكلة ويجب علينا أن لا نوجد منها عقبة أو عذرا لأن هناك منتخبات عديدة تعاني من غياب المهاجم القناص مثل ألمانيا وغيرها ولكن هذا لم يحد من طموحاتها أبدا.

المؤشرات الفنية إيجابية.. والتركــــيز مفــــتاح العـــــبور

قال المدرب أنور الحبسي: وضعية المنتخب الوطني الفنية تبدو إيجابية وليس بالإمكان أفضل مما كان بالنسبة للتحضيرات التي تمت من خلال المعسكرات الداخلية والخارجية والتجارب المتنوعة وكذلك فترة البرنامج الإعدادي.
سجل الحبسي إشادة بتوفير مجلس الإدارة للدعم اللوجستي المطلوب لبرنامج الإعداد على ضوء ما طلب الجهاز الفني ولذلك نجد ان ما نفذ وسينفذ في المرحلة الأخيرة من برنامج الإعداد يعد مثاليا ومن شأنه أن يدعم حظوظ المنتخب لتحقيق الطموحات المنشودة في هذه النسخة الآسيوية.رهن الحبسي تألق الأحمر في أمم آسيا بالتركيز الكامل من جانب اللاعبين والتقيد بتعليمات الجهاز الفني والعمل على تقديم أفضل ما لديهم من أداء ومضاعفته حسب متطلبات وظروف المباراة لأن الكل سيأتي للإمارات برغبة التفوق وكسب المواجهات التي سيخوضها في المباريات الافتتاحية في المنافسة ليصطاد أكثر من عصفور بحجر واحد.طالب أنور الحبسي من نجوم الأحمر الدخول إلى ملعب البطولة بثقة كبيرة يدعمهم إعداد الجيد وخبراتهم والنجاحات التي حققوها في بطولة كأس الخليج وأن يكونوا على ثقة بأن الجميع يقف خلفهم ويدعمهم وسيجدون التشجيع الكبير من جماهيرهم.
وأشار الحبسي في حديثه عن أن فرصة المنتخب الوطني في عبور الدور الأول ليست صعبة وعلى العكس يمكنه أن يتقدم خطوات بعيدة في المنافسة وكل الظروف مهيأة له بأن يحقق هذه المرة أفضل نتائج له مقارنة بنتائجه في البطولة منذ ظهوره فيها ولكن هذا لن يأتي بالصدفة ويتطلب العمل والجدية والروح القتالية والتعامل الواقعي مع المنتخبات الأخرى.