خبرة مسقط تغتال طموحات نزوى في الفوز ببطولة شباب اليد

نهائي مثير أمتع الحضور –
زهير سمحة : الدوري بداية الطريق لتدفق شباب واعد يكون داعما لكرة اليد العمانية –

نزوى – أحمد الكندي –

في أمسية رياضية مثيرة وممتعة زيّنها الحضور الجماهيري استطاع نادي مسقط الحفاظ على بطولة الشباب لكرة اليد بعد أن كرّس تفوّقه على نادي نزوى في اللقاء الختامي للدوري الذي شهدته الصالة الرياضية بمجمع نزوى الرياضي بعد أن قدّم الفريقان مباراة قوية ومثيرة خاصة في شوطها الثاني الذي أظهر بعض اللمحات التي يتميّز بها لاعبو هذه المرحلة السنية وقدراتهم في التعايش مع المواقف الصعبة؛ وقد استطاع نادي مسقط بخبرة لاعبيه وتفوّقهم البدني في الشوط الثاني المحافظة على اللقب والحيلولة دون تسجيل نزوى اسمه في سجل الفائزين بعد أن اقترب كثيرا من ذلك إلا أن الخبرة التي يتمتع بها فريق مسقط اغتالت طموحات الفريق الأزرق المدعوم بأعضاء مجلس إدارته وجماهيره الغفيرة التي ساندته منذ بداية اللقاء لكنها خرجت بحسرة ضياع اللقب بعد أن اقترب كثيرا خلال أوقات اللقاء.
وعودا إلى المباراة فقد كانت متوازنة في شوطها الأول بعد أن ظهر التوتر النفسي والعصبي على اللاعبين وخرج بنتيجة التعادل بتسعة أهداف لكل فريق حيث غلب على دقائق الشوط التعادل بين الجانبين حتى آخر دقائقه؛ أما الشوط الثاني فقد كان أكثر إثارة من سابقه حيث استطاع نزوى التقدّم بفارق لا بأس به لكن فريق مسقط استطاع الاستفادة من تراجع مردود لاعبي نزوى نتيجة الإرهاق والوقوع في بعض الأخطاء التي كلّفتهم ركلات جزائية نتيجة الخبرة الناقصة حيث استطاع مسقط التعادل والتقدّم والسير بالمباراة إلى نهايتها السعيدة؛ وبرغم أن فريق مسقط كان يكفيه التعادل لكن لاعبيه وبتوجيهات مدربه عادل الحسني استطاعوا الحفاظ على النتيجة حتى صافرة النهاية ليرقص لاعبو مسقط طربا بالانتصار الذي تحقق ولينهي الدوري بنتيجة إيجابية بعد الفوز في كل اللقاءات.

الدوري مميز

أوضح الكابتن زهير سمحة الخبير الفني والتحكيمي باتحاد كرة اليد أن الدوري كان رائعا واللقاء النهائي كان على مستوى الحدث وقال في معرض تعليقه على المباراة: الضغط النفسي على اللاعبين أثر على بداية المباراة حتى الدقيقة العاشرة وكانت النتيجة 1/‏‏‏1 بعدها دخل اللاعبون شيئا فشيئا إلى جو المباراة وما شاهدناه في المباراة يمكن اعتباره بوادر خير لكرة اليد العمانية إذا ما توفرت عوامل التطور التي يسعى الاتحاد لتنفيذها وقد شكل الاتحاد لجنة لانتقاء اللاعبين من منتخب الناشئين والشباب للعمل مع خطة مدروسة للارتقاء بمستوى اللعبة بصورة عامة؛ وأضاف: شكراً لجميع الأندية التي شاركت في البطولة والشكر لإدارات الأندية التي دعمت هذه الفرق للوصول بها إلى تلك المستويات التي شاهدناها.
وأضاف: شارك في دوري الشباب أندية نزوى والسيب وعبري ومجيس وصحم ومسقط وأهلي سداب وظفار وصلالة وقسمت إلى مجموعتين وتأهلت أندية: مسقط وأهلي سداب وظفار ونزوى والسيب وعبري للدور الثاني والنهائي حيث اتسمت المنافسات بتقارب مستوى الأندية المتأهلة للدور الثاني من بعضها مع وجود بعض الفروقات البسيطة.
وحول رؤيته الفنية للدوري بصفة عامة قال: دوري الشباب لهذا الموسم يعتبر بداية الطريق لتدفق شباب واعد يكون بصمة وهدفا من أهداف الاتحاد العماني لكرة اليد للوصول إلى العالمية بما يضمه هذا الدوري من عناصر مميزة وهؤلاء اللاعبين كسبوا خبراتهم من المشاركات الخارجية التي شارك الاتحاد بها في البطولة العربية بالسعودية والبطولة الآسيوية للشباب في صلالة والناشئين في الأردن حيث كان هؤلاء اللاعبون يشكلون المنتخب الوطني وهم موزعون على أندية مسقط ونزوى وأهلي سداب والسيب وعبري حيث انعكس الأداء إيجابيا على الأندية ورفع مستوى المنافسة وخير دليل المباراة النهائية حيث انتهت بفارق هدف نظرا لتقارب المستوى وبروز حراس المرمى للناديين كان له دوره في تقليص عدد الأهداف حيث تعتبر نتيجة 21 /‏‏‏ 20 ضئيلة بالأهداف؛ وكذلك تحديد المركزين الرابع والخامس لم يحسم إلا بفارق الأهداف لصالح ظفار.
وفي ختام حديثه قال: تشجيعا للأندية المجتهدة أقيمت المباراة النهائية خارج مسقط وتحديدا في نزوى وكان الأداء جيدا بين اللاعبين ولم تحسم إلا في اللحظات الأخيرة والناديان يضمان معظم اللاعبين في المنتخب الوطني للناشئين وسوف يكون التنافس في المستقبل شديدا بين الأندية التي زادت خبرتها وبالتالي تحسن أداء اللاعبين .
من جانبه قال أحمد بن سالم أمبوسعيدي مدرب فرق نزوى إن الفريق افتقر للخبرة في هذه المباراة وقدّم اللاعبون مردودا جيدا وكنا قريبين من الفوز لكن لظروف المباراة وعدم تركيز اللاعبين في بعض الفترات ضاع الفوز وحلم تحقيق اللقب؛ وقال أنا راضٍ عن الأداء ففريقي افتقد في هذه المباراة أربعة عناصر مؤثرة الأمر الذي دفعني للاستعانة بلاعبي فريق الناشئين لسد الثغرات ومع ذلك فالفريق قدّم مباراة جيدة بشهادة الجميع ولا أستطيع أن ألقي اللوم على اللاعبين والفريق افتقد إلى الحظ في بعض اللحظات؛ وبسؤاله عن تراجع مردود اللاعبين بدنيا خلال الشوط الثاني قال لا شك أن الإرهاق نتيجة تتالي المباريات كان مؤثرا لكن التأثير الكبير هو للغيابات في الصفوف نتيجة الإصابات ولو كان الفريق مكتملا لكان لنا رأي آخر وبصفة عامة الجهاز الفني راضٍ عن مردود اللاعبين في الدوري فكما نعلم أن كرة اليد بالنادي حديثة مقارنة بأندية أخرى فعمرها لا يتجاوز أربع سنوات وأشكر اللاعبين على ما قدّموه من مباريات طوال الموسم.