برنارد لوني: أنهينا 40% من أعمال مشروع حقل غزير وهو إنجاز بكل المقاييس

بي بي العالمية: شراكتنا مع السلطنة استثنائية –

كتب – زكريا فكري:

أكد «برنارد لوني»، الرئيس التنفيذي لشركة بي. بي العالمية – للشق العلوي -، على أن الشراكة بين شركة بي. بي. والحكومة العمانية لتطوير موارد الغاز المحكم في حقل خزان في منطقة الامتياز المربع 61 في وسط السلطنة، تعتبر شراكة «استثنائية»، إذ تعد شركة بي. بي.، المشغل لمنطقة الامتياز المربع 61 وتملك نسبة 60%، بينما تملك شركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج الذراع الاستثمارية للنفط والغاز لشركة النفط العمانية 30%، وانضمت مؤخرا شركة بتروناس المملوكة للحكومة الماليزية لتملك ما نسبته 10%.
وأضاف -خلال زيارته للسلطنة مع وفد مكون من 30 شخصا من كبار المستثمرين في مجال الشق العلوي لقطاع الطاقة في شركة بي. بي.، وهي تعتبر الزيارة الأولى من نوعها والتي تعكس أهمية استثمارات شركة بي. بي. في تطوير حقل خزان للغاز المحكم-: «إن هذه الزيارة تدلل بشكل كبير على استراتيجية شركة بي. بي. في السلطنة، فهي متعلقة بالدخول المبكر الذي حدث في عام 2007م، وهي أيضا متعلقة بالتنفيذ المتمكن والذي يتضح من خلال نقل التقنية، والخبرة من العمليات العالمية لشركة بي. بي. إلى السلطنة خاصة خبرتنا في منطقة أمريكا الشمالية، كما أنها تدلل على النمو المتوقع أن يحدث مستقبلا، وفي الحقيقة فإن نشاطنا هنا في سلطنة عُمان، وتعاوننا المثمر مع الحكومة العمانية ممثلة في وزارة النفط والغاز يدلل بشكل كبير على النتائج التي يمكن أن تتحقق للطرفين من هذه الشراكة الفاعلة».

ويضم الفريق الذي يتألف من حوالي 30 عضوا، مجموعة من المساهمين، والمحللين الذين قضوا يومين في السلطنة، حيث ناقشوا خلال اليوم الأول عمليات الشق العلوي لشركة بي. بي. في العالم، وفي اليوم الثاني قاموا بجولة تفقدية لقاطرتي معالجة الغاز في حقل خزان – والتي تعتبر المحطة المركزية في مشروع بي. بي. الاستثماري في السلطنة الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات لتطوير الغاز المحكم في المنطقة.
وقال لوني: إن السلطنة كانت الاختيار الطبيعي لمجموعة مستثمري الشق العلوي العالمية الذين كانوا يدرسون توجهات الشركة العالمية خلال القمة التي تعقد كل سنتين أو على هذا النحو».
وأضاف: «كانت لدينا الرغبة في الحضور إلى مسقط لأن الإنجازات التي تحققت من العمل معا في خزان -سواء للسلطنة أو للشركة- تعتبر فائقة بكافة المقاييس».
مناطق استكشاف جديدة
يعتبر مشروع خزان المرحلة الأولى من استثمارات رأسمالية تقدّر بـ16 مليار دولار والتي توفرها شركة بي. بي. ومساهميها في منطقة الامتياز المربع 61، ويبلغ الإنتاج في الوقت الحالي مليار قدم مكعب من الغاز يوميا، وهي الكمية التي يتم ضخها في شبكة الغاز الوطنية، أما مشروع غزير فيمثل المرحلة الثانية من هذا المشروع، والذي سيصل بالإنتاج الإجمالي إلى 1.5 مليار قدم مكعب من الغاز في اليوم عند بدء العمليات في عام 2021م.
وأضاف لوني -الذي يعتبر مسؤولا عن نشاط الشق العلوي في شركة بي. بي.-: «حتى اليوم تم إكمال 40% من مشروع حقل غزير، وهو يعتبر إنجازا بكل المقاييس لأن العمل يسير على حسب الجدول الزمني الموضوع له إن لم يكن متقدما على هذا الجدول قليلا، ووفق الميزانية المرصودة له أيضا».
على الرغم من التزامها الكبير تجاه منطقة الامتياز المربع 61، فإن الشركة لا تستبعد توسعة استثماراتها في مناطق استكشاف جديدة أو مشروعات غاز متكاملة، وأثار النموذج الأخير، الذي يمنح المستثمرين إدارة كاملة لسلسلة القيمة من الشق العلوي وحتى الشق الأوسط والشق السفلي، اهتمام شركات الطاقة العملاقة على مستوى العالم مثل شل، وأوكسيدنتال، وتوتال.
مشروعات الغاز المتكاملة
وحول اهتمام شركة بي. بي. بمشروعات الغاز المتكاملة في السلطنة قال: بالتأكيد نعم، فنحن مهتمون بالموضوع، وقد ناقشنا هذه الخيارات مع وزارة النفط والغاز خلال العام الماضي أو ما شابهه.
هذه المنطقة محط اهتمامنا، وأعتقد أنها منطقة يمكن أن نجلب فيها خبرة فريدة، وندرك أيضا أن تطلعات السلطنة واحتياجاتها في هذا الشأن خاصة في ظل الجهود المبذولة لتحويل الموارد الطبيعية المحلية إلى شيء قيّم في السلطنة بدلا من التصدير فقط، نحن ندرك الحاجة، وندرك أيضا أن ذلك سيُساهم في توفير فرص وظيفية للعمانيين».
وقال لوني: «إن المناقشات ما زالت مستمرة حتى اليوم، وأن شركة بي. بي. منفتحة بشكل كبير على هذه المحادثات، وآمل أن تكون هناك أمور يمكننا جلبها مثل التقنية الفريدة المتوفرة لدينا، وأعتقد أن الوقت سيحدد لنا كيف ستسير هذه المحادثات قُدما».
المناخ الإيجابي
وقال: إن «المناخ الإيجابي» السائد قد مكّن شركات النفط والغاز العملاقة من العمل في السلطنة. «كانت تجربتنا في العمل في السلطنة إيجابية بالنسبة لنا، وآمل أن تكون تجربة السلطنة في العمل معنا إيجابية أيضا وأنا أجد المناخ الذي نعمل فيه هنا إيجابيا وكانت تجربتنا جيدة ولذلك نريد أن نواصل التعاون بيننا، وأن نُحقق المزيد، إن كانت هناك فرصة لذلك».
تطوير الغاز المحكم
وحول التحديات الجديدة التي تواجه شركة بي. بي. في هذه الفترة فيما يتعلق بتطوير الغاز المحكم في حقل خزان ذكر لوني «كما تعلم فإننا مشغولون في هذه الفترة، فقد انتهينا للتو من تشغيل المرحلة الأولى من مشروع خزان قبل عام تقريبا، والعمل يسير هناك بشكل جيد، ولكن ستكون علينا مواصلة حفر الآبار للمحافظة على عمل محطة المعالجة بكامل طاقتها، وفي هذا الوقت نقوم ببناء القاطرة الثالثة للمرحلة التالية، وهناك 4000 شخص يعملون في الموقع وسيزيد هذا العدد إلى 6000 شخص في العام القادم، ومن المتوقع أن يتم تشغيل هذه القاطرة الثالثة في عام 2021م، لذلك لدينا الكثير من الإمكانات في أيدينا في الوقت الحالي».
كما أكد لوني أن أي فرص تدرسها شركة بي. بي. يجب أن تكون تنافسية وفق الأسس العالمية، فهناك الكثير من الشركات التي تقوم بمراجعة استثماراتها، وهناك الكثير من المستثمرين في شركة بي. بي. الذين يقومون بمثل هذا الأمر أيضا ولذلك فإن أي استثمارات سيتم ضخها يجب أن تكون على أعلى قدر من التنافسية لهؤلاء المستثمرين».
كجزء من استراتيجية النمو، سوف تدرس شركة بي. بي. موضوع الاستفادة الكاملة من الإمكانات المتوفرة للمنطقة 61 فيما يتعلق بالغاز المحكم. حيث إن الأولوية الحالية للشركة هي تطوير موارد الغاز المحكم في المنطقة للتأكد من توفير كميات الغاز الكافية للقاطرتين الحاليتين.
أما بالنسبة للقاطرة الثالثة والتي يتم بناؤها في الوقت الحالي، فإن شركة بي. بي. على ثقة من قدرتها في تطوير الموارد المناسبة بما يلبي الاحتياجات».
رأس المال البشري
فيما يتعلق بالموارد البشرية وتطويرها ذكر لوني أن شركة بي. بي. تعتبر تطوير رأس المال البشري من بين أهم أولوياتها، ويتضح ذلك بشكل جلّي من أن العمانيين يمثلون 75% في عمليات شركة بي. بي. في سلطنة عُمان.
كذلك تم انتداب 18 عمانيا يعملون حاليا في مشروعات شركة بي. بي. في مختلف أنحاء العالم لاكتساب الخبرة اللازمة، وعند عودتهم سيتولون مناصب قيادية في الشركة في السلطنة مستقبلا. كذلك سينضم هذا العام ستة عمانيين آخرين إلى هؤلاء خارج السلطنة.
ووفقا لما ذكره الرئيس التنفيذي لشركة بي. بي. للشق العلوي، فإن الشركة تواصل جهودها المتعلقة بتوظيف العمانيين في الشركة مع تقدم العمل في حقل غزير، وقد قامت الشركة بتوظيف 100 فني عماني، وتم تدريبهم، كما قامت الشركة مؤخرا بتوظيف 70 خريجا أيضا، وتقريبا فإن ثلث القوى العاملة البالغ قوامها 4000 فرد في موقع خزان من العمانيين -وهي نسبة تعتبر جدية في المشروعات التي تعتبر ذات طبيعة المراحل الإنشائية.
العمانيون يملكون قدرات رائعة
وحول تعليقه على أداء الموارد البشرية العمانية، قال لوني: أنا على قناعة بأن العمانيين يملكون قدرات «رائعة» وهناك تعاون كبير، وتنسيق مستمر مع معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي، وزير النفط والغاز لتوفير بيئة عمل إيجابية، وتشاركية، وبنّاءة يحقق فيها الجميع تطلعاتهم من هذه الشراكة.
حاليا، يعتبر نجاح الشراكة بين شركة بي. بي. وبين الحكومة العمانية، وشركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج في تسليم المرحلة الأولى من مشروع خزان أحد موضوعات الحوار المطروحة للنقاشات في المنطقة وحول العالم، وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة اهتمام الشركات من مختلف أنحاء العالم بالعمل في سلطنة عمان، وذلك يدلل بشكل كبير على إمكانية مثل هذه المشروعات في إيجاد الكثير من الفرص الوظيفية، وتوفير الغاز، والتعريف أكثر بالسلطنة، والإمكانات التي تزخر بها، وكيف يمكن أن تكون وجهة استثمارية للعالم أجمع».