لافروف: واشنطن لن تنجح بمفردها في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

موسكو مستعدة لعقد لقاء بين «فتح» و«حماس» –

موسكو – (د ب ا – الأناضول): قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس، إن تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي غير ممكنة دون الولايات المتحدة، لكن الأخيرة لن تنجح في ذلك بمفردها.
وأوضح لافروف، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي: «مع كل أهمية الولايات المتحدة، هذا مفهوم، أن التوصل لاتفاق لن ينجح دونهم، لكن يجب أن يكون مفهوما، أن الولايات المتحدة لن تصل لاتفاق بمفردها»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية.
وأضاف: «لذا من الضروري العودة للصيغ الجماعية، رباعية الوسطاء الدوليين، الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالتنسيق الوثيق مع جامعة الدول العربية».
وتابع: «تقلقنا محاولات.. تقويض الأسس القانونية الدولية للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية، المثبتة في قرارات، بما في ذلك القرارات الملزمة للأمم المتحدة».
من جانبه، أكد المالكي رفض فلسطين أي دور احتكاري للولايات المتحدة في العملية السياسية بسبب انحيازها الكامل لإسرائيل، مشيرا إلى أهمية تشكيل إطار متعدد الأطراف لتفعيل عملية السلام، بحسب قناة «روسيا اليوم».
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس استبعد الولايات المتحدة كوسيط في محادثات السلام مع الإسرائيليين بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق هذا العام نقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس.
وذكر المالكي أن مباحثاته مع لافروف تناولت مسألة استعادة وحدة الصف الفلسطيني، وعبّر عن ترحيب رام الله بكل جهد روسي «لإقناع حركة حماس بضرورة الالتزام باتفاق أكتوبر 2017 والعمل على تنفيذه من أجل إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي بشكل كامل والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية».
وفي السياق ذاته، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، امس، ان روسيا مستعدة لعقد لقاء بين حركتي «فتح» و«حماس» الفلسطينيتين في موسكو؛ لـ«الإسهام في المصالحة الوطنية بين الأطراف».
وقال بوغدانوف: «لقد وجهنا الدعوة لإسماعيل هنية (رئيس المكتب السياسي لحماس) وقد قبلها والأرجح سيكون اللقاء في وقت مبكر من العام القادم»، وفق وكالة «إنترفاكس» المحلية للأنباء.
وأضاف بوغدانوف، المبعوث الرئاسي الروسي لمنطقة الشرق الأوسط والدول الإفريقية، «يجري الآن الاتفاق على موعد مناسب للطرفين، لتشكيل وفد برئاسة هنية، وعلى هنية الآن أن يحدد أعضاء وفده.. لقد أعربنا عن بعض رغباتنا في هذا الموضوع».
والأحد الماضي، قال هنية، إنه مستعد للقاء الرئيس محمود عباس في أي مكان للتباحث حول ترتيب لقاء فلسطيني موسع والاتفاق على أجندات العمل الوطني للمرحلة القادمة.
وشهد الشهران الماضيان، جولات مكثفة لوفود مصرية بين قطاع غزة والضفة الغربية وإسرائيل، لاستكمال مباحثات تقودها القاهرة حول ملف المصالحة بين «فتح» و«حماس»، والتهدئة بين تل أبيب والفصائل في غزة.
ومباحثات المصالحة الحالية، هي واحدة من عشرات الجولات التي عقدت بين «حماس» و«فتح» وبقية الفصائل الفلسطينية، منذ بدء حالة الانقسام الفلسطيني في عام 2007، في القاهرة والعديد من العواصم العربية، إلا أن «الفشل» كان مصيرها.
وآخر اتفاق للمصالحة وقعته «حماس» و«فتح» كان في 12 أكتوبر 2017، لكنه لم يطبق بشكل كامل؛ بسبب نشوب خلافات كبيرة حول عدة قضايا، منها: «تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم حماس أثناء فترة حكمها للقطاع».