استعدادات إسرائيلية لهدم منزلي «البرغوثي وشقيقه» شمال رام الله

استشهاد فتى وإصابة آخر برصاص الاحتلال بالضفة –

رام الله عمان نظير فالح:-

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الليلة قبل الماضية، عن استشهاد فتى وإصابة آخر عقب إطلاق الاحتلال النار على مركبة (تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية) كانا يستقلانها قرب المدخل الشمالي لمدينة البيرة (حاجز بيت ايل).
وأفاد امين سر حركة فتح اقليم القدس شادي المطور بأن الارتباط الفلسطيني ابلغه ان الشهيد هو الفتى قاسم محمد علي العباسي (17 عاما) من بلدة سلوان بالقدس المحتلة.
وادعت قوات الاحتلال أن المركبة حاولت اقتحام حاجز على مدخل مدينة البيرة الشمالي، حيث يتواجد عدد من جنود الاحتلال الذين باشروا بإطلاق النار عليها مما أدى إلى إصابة الفتى عباسي بجروح خطيرة قبل ان يعلن عن استشهاده في وقت لاحق، إضافة إلى إصابة مواطن فلسطيني آخر كان في المركبة.
من جهتها، فندت عائلة العباسي وشهود عيان كانوا في المركبة المستهدفة، الرواية الإسرائيلية، واعتبروا ما جرى عملية إعدام بدم بارد للفتى قاسم العباسي، وطالبت العائلة بتشريح جثمان الشهيد وفتح تحقيق للوقوف على ملابسات عملية الإعدام التي نفذت بحق ابنهم.
وفي التفاصيل أفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على مركبة من نوع (فورد-فوكاس) بداخلها (4) أشخاص من حملة هوية القدس عند حاجز «بيت ايل» لاشتباه جنود الاحتلال بأن المركبة هي نفسها التي قامت بإطلاق النار على محطة الحافلات بشارع 60، علما ان المسافة بين «عوفره» وحاجز «بيت ايل» تبلغ 2 كيلومتر، بينما قام جنود الاحتلال بإطلاق النار على مركبة (فوكاس) بعد قرابة 40 دقيقة من وقوع الحدث عند عوفره، ما ادى الى استشهاد الفتى العباسي وإصابة آخر بجروح.
الى ذلك أفادت مصدر محلية، بأن قوات الاحتلال أغلقت كافة الطرق المؤدية الى بلدات وقرى رام الله الشرقية، كما داهمت بلدة دورا القرع وأجرت تفتيشات في عدد من منازلها، واعتلى جنود الاحتلال سطح احدها، فيما يسمع دوي اطلاق نار في البلدة.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال أقامت الحواجز العسكرية عند شارع عين سينيا ما تسبب بأزمة خانقة، كما أغلقت شارع 60 قرب بلدة عين يبرود ومداخل بلدة سلواد، بالإضافة الى اغلاق شارع نابلس- رام الله المحاذي لمخيم الجلزون.
وتزامن ذلك، مع ادعاء الاحتلال وقوع عملية إطلاق نار صوب قوة عسكرية للاحتلال بالقرب من مستوطنة «عوفره»، حيث لم تسجل إصابات بصفوف الجنود أو المستوطنين، فيما قال جيش الاحتلال، إنه رد على مصدر إطلاق النار وشرع في عملية بحث وتفتيش في المنطقة وملاحقة من أطلق النار صوب جنوده الذين تواجدوا بالقرب من محطة الباصات.
من جهة ثانية، دهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة قبل الماضية، منزلي الشهيد صالح البرغوثي وشقيقه المطارد عاصم في بلدة «كوبر» شمال رام الله (شمال القدس المحتلة.)
وقالت مصادر محلية، إن قوات الجيش الإسرائيلي قامت بأخذ قياسات المنزلين تمهيدا لهدمهما.
واستشهد صالح في الثاني عشر من ديسمبر الحالي، على يد قوة إسرائيلية خاصة «مستعربين»، في قرية سردا شمال رام الله.
وتزعم سلطات الاحتلال، أن الشهيد هو منفذ عملية إطلاق النار قرب مستوطنة «عوفرا» المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، شمال شرق رام الله (شمال القدس المحتلة)، والتي أسفرت عن جرح سبعة مستوطنين، قبل نحو أسبوعين.
كما تزعم سلطات الاحتلال، أن شقيقه عاصم هو من نفذ عملية إطلاق النار قرب مستوطنة «جفعات آساف» شرق رام الله، الأسبوع الماضي، وأسفرت عن مقتل جنديين وجرح اثنين آخرين؛ بينهم جندي بجروح خطيرة.
يشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل اعتقال والدهما الأسير المحرر عمر البرغوثي الذي أمضى في سجون الاحتلال 28 عاما، وأفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى عام 1985 .
وفي الوقت ذاته، تواصل قوات الاحتلال عمليات البحث عن عاصم البرغوثي ومقاومين فلسطينيين آخرين تتّهمهم بالمشاركة في عملية «عوفرا».
وقالت مصادر عبرية، إن عمليات البحث الإسرائيلية تتركز في قرية عين يبرود شمال شرق رام الله؛ حيث أُغلقت كافة الطرق المؤدية إليها وإلى بقية بلدات وقرى رام الله الشرقية، كما تجري عمليات دهم وتفتيش منازلها.