المبعوث الأممي: آمل أن ينتهي الصراع باليمن في 2019

مراقبون غير مسلّحين سيتمركزون في مدينة وميناء الحديدة –

صنعاء -عمان – جمال مجاهد –

قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إن عام 2018 كان مروّعاً، بسبب توقّعات حدوث المجاعة والمعارك التي وقعت، ولكن أيضاً كان في النهاية عاماً للأمل.
وقال غريفيث الموجود في العاصمة الأردنية عمّان في حوار مع «أخبار الأمم المتحدة» أمس، «مع مرور الأشهر، شهدنا تركيز المجتمع الدولي على الحاجة إلى التوصّل إلى حل سياسي. وهذا ما نعتقد أن مشاورات السويد تمكّنت من فعله. يعني هذا أن عام 2019، إذا حالفنا الحظ وبإرادة الأطراف، سيكون السنة التي ننهي فيها هذا الصراع. آمل أن يكون عام 2018 آخر سنوات الحرب في اليمن».
وحول تقييمه لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة أجاب غريفيث «يعد ذلك من بين الأشياء التي لا يمكن معالجتها إلا من خلال الأمم المتحدة. والمثال الجيّد على ذلك يتمثّل في أن مراقبة وقف إطلاق النار والانسحاب سيتم تحت قيادة الجنرال باتريك كمارت الذي يتمتّع بخبرة واسعة، نحن محظوظون لعمله معنا. والأمين العام نفسه حريص للغاية على التحرّك بشكل عاجل على مسار تنفيذ وقف إطلاق النار. وفي غضون أسبوع من التوصّل إلى اتفاق في السويد، بدأنا في رؤية الناس يتحرّكون ويعملون على الأرض في الحديدة. سيكون الأمر صعباً ولكنها بداية جيّدة. وبشكل عام فإن اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة قائم».
وفي ردّه على سؤال حول القدرات المتوفّرة لدى الجنرال كمارت لتنفيذ هذا الدور على الأرض أوضح المبعوث الدولي «سيفصّل الأمين العام ذلك في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي، إذا حدث ما نتوقّع وصدر قرار من المجلس خلال يوم أو اثنين يطلب تقديم مثل هذا القرار. تفاصيل بعثة الجنرال كمارت ستكون واضحة عندما يتوجّه إلى هناك، وستتضح أيضاً في التقرير المقدّم إلى مجلس الأمن. ولكن، كما أعتقد، فسيتمركز المراقبون غير المسلّحين تحت قيادته في مواقع رئيسية بأنحاء مدينة وميناء الحديدة، مزوّدين بآلية إبلاغ قوية. ووفق المتصوّر، ستقدّم تقارير أسبوعية إلى مجلس الأمن بشأن الامتثال للاتفاق. أعتقد أن هذا الأمر مهم للغاية ويمنح الثقة للأفراد والمجتمع الدولي ولنا في أن الاتفاق سينفّذ».
وفي معرض حديثه عن المراقبين غير المسلّحين قال «سيعتمد أولئك المراقبون غير المسلّحين بشكل أساسي على حسن نوايا الأطراف. الجنرال كمارت عقد اجتماعاً مع اللجنة التي يرأسها، يوم الأربعاء، والأمر المهم هو أن الطرفين أعربا عن دعمهما الكامل لأنشطة المراقبة. ونحن نعلم أن ممثّلي الطرفين يعرفان بعضهما البعض جيّداً وقد عملوا معاً من قبل. ويعطينا ذلك بعض الثقة. لا يمكن أن ينجح اتفاق لوقف إطلاق النار عبر المراقبة فقط، ولكن النجاح يأتي عبر إرادة الطرفين. ولم أسمع من أي من الطرفين ما يثير الشكوك في أنهما سيلتزمان بذلك. لا يعنى هذا أن الأمر سهل، ولكنني واثق أن الإرادة موجودة».
وفيما يتعلّق بالدور الرئيسي الذي ستقوم به الأمم المتحدة لدعم إدارة ميناء الحديدة، قال غريفيث «هذا أمر مهم، وقد يكون أكثر أهمية من وقف إطلاق النار نفسه. ليز غراندي منسّقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسّقة الشؤون الإنسانية والتي تتمتّع بكفاءة استثنائية، وزملاؤها في وكالات الأمم المتحدة وضعوا خططاً مفصّلة لذلك. كنا محظوظين في السويد بحضور ممثّلين عن مكتبها وبرنامج الأغذية العالمي، الذين كانوا منخرطين للغاية في ذلك منذ البداية. وأعلم أن برنامج الأغذية العالمي، الذي غالباً ما سيقوم بالدور الرئيسي في تعزيز عمل سلطة موانئ البحر الأحمر في اليمن، قد بدأ بالفعل التفكير في كيفية فعل ذلك».