القوات العراقية تعثر على مقبرة جماعية جديدة شمال بغداد

عبد المهدي والعاهل الأردني يبحثان هاتفيا العلاقات الثنائية –

بغداد ـعمان ـ جبار الربيعي – (أ.ف.ب): –

عثرت القوات الأمنية العراقية أمس الأول على مقبرة جماعية جديدة في قضاء الحويجة بمحافظة كركوك شمال بغداد، تضم رفات عشرات الأشخاص، في إطار اكتشافات متتالية ضمن المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش.
ولا تزال القوات العراقية تعثر بين فينة وأخرى على مقابر جماعية في محافظات عراقية مختلفة كانت تحت سيطرة تنظيم داعش الذي احتل في العام 2014 ما يقارب ثلث مساحة العراق.
وقال الضابط برتبة مقدم في الشرطة الاتحادية العراقية عادل إسماعيل لوكالة فرانس برس: إنه «تم العثور على مقابر جماعية لأفراد ومواطنين عراقين أبرياء وقفوا ضد هذا تنظيم البشع، وتم اعتقالهم وتصفيتهم هنا».
وتبدو المقبرة التي عثر عليها في ناحية العباسي بقضاء الحويجة (230 كلم شمال بغداد) على شكل آبار مفتوحة بعمق أمتار عدة، وفي داخلها رفات وهياكل عظمية.
وأفاد مواطن من سكان المنطقة يدعى واني فراس أن «هذه المقبرة جماعية لداعش .. كانوا يأتون ويعدمون ويرمون في البئر. كنا نراقبهم من بعد نراقبهم. كلنا لدينا مفقودون».
وفي نوفمبر الماضي كشف تقرير للأمم المتحدة عن العثور على أكثر من 200 مقبرة جماعية تضم حوالى 12 ألف جثة في محافظات عراقية مختلفة كانت تحت سيطرة تنظيم داعش بين عامي 2014 و2017.
وذكر التقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أنه «وفقا للمعلومات التي حصلنا عليها من السلطات العراقية يوجد 202 مقبرة جماعية توزع أغلبها في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين (شمال بغداد) والأنبار (غربا)».
ودعت الأمم المتحدة السلطات العراقية إلى المحافظة على هذه المواقع من أجل استخراج أدلة الجرائم والرد على العائلات حول مصير المفقودين.
ويتراوح عدد الضحايا في هذه المقابر بين ستة إلى أكثر من 12 ألف ضحية بينهم نساء وأطفال وكبار سن وذوو إعاقة وعمال أجانب، بالإضافة إلى عناصر سابقين من قوات الأمن والشرطة، وفقا للتقرير.
وفيما عثر في بعض المواقع على أعداد محدودة، يرجح وجود آلاف من رفات الضحايا في أخرى غيرها.
سياسيا، أعرب رئيس مجلس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، عن شكره لموقف ملك وحكومة الأردن الداعم للعراق وشعبه، وقال مكتب عبد المهدي في بيان: إن «رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي تلقى اتصالا هاتفيا من عاهل المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبدالله بن الحسين».وأوضح البيان أنه «جرى خلال الاتصال بحث العلاقات المشتركة بين البلدين والأوضاع في المنطقة، كما تم الاتفاق على تكثيف تبادل الزيارات على أعلى المستويات لتطوير العلاقات الأخوية بين البلدين، مجددا التهنئة لرئيس الوزراء بتوليه رئاسة الحكومة العراقية وبجهودها المتسارعة لتعزيز حالة الأمن والاستقرار وتطوير الاقتصاد العراقي وخدمة جميع أبناء الشعب العراقي».
وعبّر العاهل الأردني، وفقا للبيان، عن «تقديره لحرص رئيس مجلس الوزراء على توسيع آفاق التعاون وتعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين الجارين».
وتناول الاتصال، بحسب البيان، «بحث زيادة التعاون والتبادل التجاري بين البلدين إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وجهود تثبيت الأمن والاستقرار».وأعرب عبد المهدي عن «بالغ شكره وتقديره لموقف العاهل الأردني والحكومة الأردنية الداعم للعراق وشعبه بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز فرص النمو والازدهار الاقتصادي».
الى ذلك أكد ائتلاف «النصر» الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي أمس على ضرورة إنجاح وتقويم عمل حكومة عادل عبد المهدي «رغم عدم مشاركته فيها»، فيما أشار إلى ترقبه استكمال بقية الوزارات وفق الكفاءة والنزاهة والخبرة، رافضا في ذات الوقت مبدأ كسر الإرادات وإدخال البلد في صراعات سياسية. 
وفي الجانب الأمني أعلن مركز الإعلام الأمني، عن اعتقال متهمة بـ«الإرهاب» والعثور على كدسين للعبوات الناسفة في حملات أمنية بأماكن متفرقة من مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى.
وقال الناطق باسم مركز الإعلام الأمني العميد يحيى رسول في بيان: إن «قوة من قيادة عمليات نينوى تمكنت من إلقاء القبض على متهمة بقضايا إرهابية في ناحية حمام العليل».