الحكومة السودانية: لن نتسامح مع التخريب والفوضى

هدوء وسط انتشار أمني بعد يومين من الاحتجاجات –

الخرطوم – (أ ف ب – الأناضول): شددت الحكومة السودانية فجر أمس على أنها «لن تتسامح مع ممارسات التخريب، ولن تتهاون في حسم أي فوضى»، على خلفية الاحتجاجات التي اجتاحت عدة مدن.جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة، بشارة جمعة أرو، وزير الإعلام، في أول تصريح رسمي، حول الأحداث.
وقال ارو «تؤكد الحكومة أنها لن تتسامح مع ممارسات التخريب ولن تتهاون في حسم أي فوضي أوانتهاك للقانون»، وأضاف «إن التخريب والاعتداء على الممتلكات وإثارة الذعر والفوضى العامة أمر مرفوض ومستهجن ومخالف لصريح القانون».وأوضح أن عدة مناطق في السودان شهدت «مظاهرات احتجاجية على الأوضاع الاقتصادية تعاملت معها الشرطة بصورة حضارية، دون كبحها بحكم أن المواطنين يمارسون حقا دستورياً، وأن الأزمة معلومة للحكومة وتعكف على معالجتها».
وأشار إلى أن المظاهرات السلمية انحرفت عن مسارها، وتحولت إلى نشاط تخريبي استهدف المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة بالحرق والتدمير وحرق بعض مقار الشرطة بفعل من وصفهم «بالمندسين». (دون تفاصيل).
ولفت الوزير السوداني، إلى أن بعض الجهات السياسات برزت في محاولة استغلال هذه الأوضاع لزعزعة الأمن والاستقرار تحقيقا لأجندتهم السياسية «دون تفصيل».
وشدد، على أن الحكومة ظلت تبذل جهوداً لتوفير السلع والخدمات الأساسية الضرورية رغم ظروف الحصار وآثاره على الاقتصاد السوداني. ودعا «المواطنين لمزيد من اليقظة».
وساد هدوء المدن السودانية صباح امس في يوم الإجازة الأسبوعية وسط انتشار أمني للشرطة والجيش قرب المنشآت الحكومية ومحطات الوقود ومباني البنوك، إثر يومين من الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز، وفق ما أفاد شهود.
وقتل ثمانية أشخاص في احتجاجات الأربعاء والخميس التي شارك فيها المئات وأحرقت خلالها مقار لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في مدن القضارف وعطبره ودنقلا، بحسب ما قال مسؤولون محليون.واستمرت التظاهرات في بعض أجزاء العاصمة الخرطوم حتى الساعات الأولى من صباح أمس.وبدت حركة السيارات في شوارع العاصمة عادية مع انتشار سيارات للشرطة في بعض الشوارع الرئيسية.
وفي شمال العاصمة الخرطوم شوهد جنود يحرسون محطات الوقود ومقار البنوك.
وأكد شهود عيان من مدن القضارف وعطبره والدامر ودنقلا أن الوضع هادئ والمقار الحكومية يحرسها جنود الجيش.
وقال محمد شريف عمر من مواطني القضارف لفرانس برس عبر الهاتف: إن «المدينة صباح أمس هادئة وفتحت نسبة كبيرة من متاجر السوق الرئيسي، وأمام مباني البنوك والمقار الحكومية تقف سيارات وجنود من الجيش».
وشاهد أحد صحفيي فرانس برس مواطنين سودانيين يقفون في طابور للحصول على الخبز في شمال العاصمة.
وأمس الأول، أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين على مقربة من المقر الرئاسي في الخرطوم، وكذلك في المدن الأخرى التي شهدت احتجاجات.
وتشهد المدن السودانية منذ ثلاثة أسابيع شحاً في الخبز اضطُر المواطنين للانتظار لساعات أمام المخابز.
ويستهلك السودان 2,5 مليون طن من القمح سنوياً ينتج منها 40% وفق أرقام حكومية.
ويعاني البنك المركزي السوداني من نقص في العملات الأجنبية الأمر الذي جعله يخفض قيمة الجنيه السوداني خلال 2018 أربع مرات، في حين زادت السلطات المحلية سعر رغيف الخبز من جنيه إلى خمسة جنيهات. ويبلغ سعر الدولار الرسمي 47,5 جنيهاً وفي السوق الموازية 60 جنيهاً.