مكتبة تاريخية تتنازع على ملكيتها 3 جهات بمصر

الأناضول: لم تؤل مكتبة الفنان المصري الراحل حسن كامي لورثته كما جرت العادة، ولكنها باتت اسمًا لخلاف يتصاعد بين 3 جهات بينها الحكومة المصرية، قبل أن تتدخل النيابة العامة وتأمر بإغلاقها لحين إشعار آخر.
«المستشرق» هو اسم المكتبة التي يعود تاريخها وفق وسائل إعلام محلية إلى نهاية القرن التاسع عشر الميلادي عندما أسسها فيلدمان اليهودي المصري، وتضم بين جدرانها كتبا ومخطوطات وصورا ووثائق تاريخية نادرة.
والجمعة الماضي، توفي الممثل المصري، حسن كامي، في منزله، عن عمر ناهز 82 عاما، ليرحل في هدوء ويترك خلفه صخبًا بشأن ملكية المكتبة التاريخية التي كان يملكها.
وعقب أيام على الوفاة، أعلن عمرو رمضان، محامي كامي، أنه اشترى المكتبة من الفنان الراحل بمليون جنيه (حوالي 56 ألف دولار أمريكي)، بمستندات رسمية خلال مقابلة متلفزة مع فضائية (on e) الخاصة بمصر.
وهو ما نفاه فرج يونان، مسؤول تنسيق الكتب في المكتبة؛ إذ قال إن الفنان الراحل رفض بيعها بمبلغ 17 مليون دولار لمستثمر أمريكي الجنسية من قبل، ما يعني أن الورثة الشرعيين هم من يستحقونها.
واستبقت وزارة الثقافة المصرية الجدل مبكرًا، بين المحامي والورثة، في بيان، حيث أعلنت اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لحماية مقتنيات مكتبة الفنان الراحل حسن كامي، مبررة ذلك بأنها «تضم مخطوطات وكتب ووثائق نادرة».
وشكلت الوزارة لجنة لفحص وجرد كافة محتويات المكتبة التاريخية، وإعداد تقرير مفصل عن مقتنياتها التراثية، وأنذرت المحامي والورثة بمنع التصرف في محتوياتها.
وفي ذروة النزاع، أعلنت النيابة المصرية العامة، في بيان، اتخاذ إجراءات قانونية للحفاظ على المقتنيات الفنية التراثية بالمكتبة، وعدم تمكين الورثة أو غيرهم من التصرف فيها، وعلى إثر ذلك أغلقت قوات الأمن المكتبة.
والفنان حسن كامي (مواليد عام 1936) صاحب رحلة فنية طويلة في الأوبرا والغناء والسينما والدراما والمسرح بمصر، أبرزها مسرحية «دلع الهوانم»، ومسلسل «البنات».
وخلال العقد الأخير، ابتعد الفنان الراحل عن الأضواء وانصب اهتمامه على المكتبة التي كانت تضم أكثر من 400 كتاب ووثيقة تاريخية، فضلًا عن لوحات نادرة، وكان يديرها بنفسه.