أبو الغيط يأمل في نقلة نوعية للعمل التنموي العربي من خلال «قمة بيروت الاقتصادية»

تعقد في الشهر المقبل بالعاصمة اللبنانية وسط تحديات جمة –

القاهرة – عمان – نظيمة سعد الدين:-

عقدت مساء الخميس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال الدورة غير العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري، برئاسة وزير التجارة العراقي محمد هاشم العاني، وحضور السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية والسفير كمال حسن علي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة؛ لإعداد مشروع بنود جدول أعمال القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية التي تعقد في العاصمة اللبنانية «بيروت» الشهر المقبل.
شاركت السلطنة في الاجتماع بوفد ترأسه سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط، وعضوية عماد العجمي مدير دائرة المنظمات العربية والدولية بالمجلس الأعلى للتخطيط بالسلطنة.
أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن الأمل في أن تشكل «القمة التنموية: الاقتصادية والاجتماعية العربية» الرابعة المقررة في بيروت الشهر المقبل، نقلة نوعية في العمل التنموي الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك.
وأعرب في كلمته التي ألقتها نيابة عنه السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية، عن الأمل في أن يتم تنفيذ ما ستتوصل إليه القمة التنموية من قرارات مهمة بتعاون وثيق مع منظمات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة ومن خلال الشراكات العربية الدولية، بما يحقق الأمن والوئام المجتمعي للإنسان العربي، وأن يعيش في إطار من العدالة الاجتماعية.
وأكد أبو الغيط أن الدورة غير العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، تنعقد والمنطقة العربية لا تزال تمر بظروف غير عادية، وتحديات جسام وصراعات مسلحة، واستمرار ممارسات إسرائيل- القوة القائمة بالاحتلال- ضد الشعب الفلسطيني الشقيق، والتحديات التي تواجه الدول العربية الأقل نمواً، فضلاً عن التدفقات الهائلة من اللاجئين والنازحين في الدول العربية، حيث تعتبر المنطقة من أكبر مناطق العالم في أعداد اللاجئين والنازحين، مشيرا إلى أن هذه الأوضاع الصعبة أخذت من مكتسبات المنطقة التنموية، وتقف حائلاً أمام مسيرة العمل التنموي العربي المشترك. وشدد أبو الغيط على أن هذه القمة تأتي تأكيداً على العزم العربي لمواصلة مسيرة التنمية رغم كل هذه التحديات والصعوبات، كما يشكل توقيتها أهمية إضافية أيضا في كونها تنعقد قبل أشهر قليلة من قمة العالم للتنمية المستدامة المقرر عقدها في نيويورك في نفس العام، لتشكل مخرجات هذه القمة، موقفاً عربياً حول أولويات المنطقة العربية وتصورها للمضي قدماً في مسيرة التنمية أمام قادة العالم في قمة التنمية المستدامة المرتقبة. وأشار إلى أن الدول العربية تبنت خلال الأعوام المنصرمة استراتيجيات عدة لتحقيق النمو الاقتصادي من خلال التركيز على الاستثمار في البنى الأساسية دون الالتفات بالقدر الكافي للإنسان، مما أدى إلى خلق فجوة في رأس المال البشرى العربي القادر على المنافسة عالمياً.
ودعا وزير التجارة العراقي محمد هاشم العاني إلى إعطاء الأولوية لتعزيز العلاقات الاقتصادية العربية بالشكل الذي يؤدي إلى زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين الدول العربية.
وقال العاني في كلمته: إن هذا الاجتماع يشكل انطلاقة نوعية في العمل الاقتصادي العربي المشترك، لأن بنوده تشمل كافة الأبعاد التي ستؤدي إلى إقامة بنية اقتصادية واجتماعية عربية، وتحقيق انطلاقة مؤثرة لعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية. كما نوه الوزير بالتطورات الإيجابية في مجال العمل الاقتصادي العربي المشترك منذ قيام منطقة التجارة العربية الحرة، واتفاقية حرية تنقل رؤوس الأموال العربية، ومحكمة الاستثمار العربية، مشيرا إلى أنه في مجال تحرير تجارة السلع بين الدول العربية، هناك حاجة لإزالة بعض المعوقات.