الأحمر يبدأ التحليق اليوم في أجواء آسيا

ترقب جماهيري للّمسة الهولندية –

كتب – ياسر المنا –

يبدأ المنتخب الوطني الأول لكرة القدم اليوم الدخول في أجواء نهائيات الأمم الآسيوية التي ستنطلق أحداثها في الإمارات بداية الشهر الأول من العام المقبل بمشاركة عدد قياسي من المنتخبات الآسيوية.
تقلع طائرة الأحمر اليوم لتحط رحالها في الإمارات، حيث يقيم المنتخب آخر محطاته الإعدادية في مقر البطولة وهو يحمل طموحات جماهيره الكبيرة في مشاركته هذه المرة في نهائيات أمم آسيا 2019 ويسعى جاهدا للدفاع عن سمعة الكرة العمانية بتحقيق النتائج الإيجابية المشرفة وان تكون له بصمة واضحة ومختلفة في البطولة القارية.
يغادر المنتخب الوطني اليوم تدعمه الثقة في قدرات وخبرات عدد من عناصره التي سبق لها المشاركة في نهائيات كأس آسيا في الصين عام 2004 وبانكوك 2007 واستراليا 2015 في مقدمتهم عميد اللاعبين الحارس الدولي علي الحبسي.
شارك المنتخب الوطني تسع مرات في النهائيات القارية ولم تكن النتائج خلالها ترضي الطموحات وتتناسب والأهداف المرجوة وهو ما حال دونه واثبات وجوده في النهائيات القارية نتيجة ضعف النتائج التي تمثلت في تحقيق فوزين مقابل ثلاثة تعادلات شكلت حصادا فقيرا لكنه في الوقت ذاته يشكل اليوم حافزا ودافعا لمجلس الإدارة والجهاز الفني واللاعبين لتحسين الصورة في نسخة الإمارات الحالية.
يمثل الاستقرار الذي يعيشه المنتخب مع المدرب الهولندي بيم فيربيك الورقة الرابحة ومصدر التفاؤل الكبير بأن يقوده المدرب لمواصلة النجاحات التي حققها في مشواره مع الكرة العمانية بعد فوزه المثير ببطولة كأس الخليج الثلاثة والعشرين التي أقيمت في الكويت ليتحول إلى بطل يرجى منه الكثير وأن ينجح في قيادة المنتخب لتقديم مستويات فنية رائعة وقوية في نهائيات آسيا تؤهله لكتابة تاريخ جديد لمشاركاته في البطولة تختلف كليا عن حصاد المشاركات السابقة.
كان عام 1988 نقطة البداية والانطلاقة للكرة العمانية بتواجد المنتخب في أول نهائيات قارية أقيمت في الصين واقترن هذا الإنجاز باسم المدرب التشيكي ميلان ماتشالا، تألق الأحمر العماني في ارض الصين وقدم مستويات جيدة وفاز على تايلند بهدفين وتعادل مع إيران 2-2 وكاد يبلغ الدور ربع النهائي لولا خسارته صفر-1 أمام اليابان التي توجت باللقب.
تأتي مشاركة المنتخب العماني في كأس آسيا بعد اختبار مهم في دورة كأس الخليج الثالثة والعشرين بالكويت، حيث نجح في احراز لقبها على حساب منتخب الإمارات.
سبق الذهاب إلى الإمارات للمشاركة لخوض غمار بطولة نهائيات آسيا وضع الجهاز الفني للمنتخب العماني لكرة القدم، خطة تعتمد على إقامة 11 مباراة استعدادية للبطولة الأكبر في القارة الصفراء.
حقق المنتخب في برنامجه الإعدادي عبر المباريات الودية حتى الشهر الذي سبق المنافسات، الفوز في مباراة واحدة وتعادل في 5 مباريات، ولم يخسر، وسجل 4 أهداف، وتلقت شباكه 3 أهداف فقط.
لعب الأحمر مباراتين في شهر سبتمبر أمام لبنان والأردن وتعادل في المباراتين سلبيا في معسكر أقامه المنتخب في الأردن.
وفي شهر أكتوبر خاض الأحمر مباراتين وديتين، حيث تعادل في اللقاء الأول أمام الفلبين بهدف لكل منهما، وسجل هدف المنتخب العماني اللاعب رائد إبراهيم، بينما تعادل المنتخب مع الإكوادور بنتيجة سلبية، وكان المعسكر أقيم في قطر.
وفي شهر نوفمبر خاض المنتخب مباراتين وديتين، حيث تعادل في اللقاء الأول أمام سوريا بهدف لكل منهما، سجل هدف المنتخب العماني محسن جوهر، وفي اللقاء الثاني فاز المنتخب على البحرين بنتيجة 2-1، حيث سجل الهدفين عيد الفارسي وجميل اليحمدي، وكان المعسكر أقيم في السلطنة .
وفي شهر ديسمبر خاض المنتخب 4 مباريات ودية، منها مباراتان مع طاجيكستان في 13 و16 من الشهر، وسيخوض المباراة الثالثة مع المنتخب الهندي في 27 من الشهر الحالي في دولة الإمارات، واللقاء الرابع مع منتخب استراليا بتاريخ 30 ديسمبر.
وفي الثاني من يناير 2019 يخوض المنتخب مباراته الودية الأخيرة قبيل انطلاق البطولة أمام المنتخب التايلندي في دولة الإمارات.

العين على فيربيك

يخطط مدرب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم الهولندي بيم فيربيك لاستثمار النجاح الكبير الذي تحقق في بطولة كأس الخليج الثالثة والعشرين في نهائيات الأمم الآسيوية وتأكيد قدرته على تحقيق النقلة الكروية التي يترقبها جمهور الكرة العماني.
عمل فيربيك خلال الفترة الماضية وبالتشاور مع مساعديه في الجهاز الفني والإداري على وضع برنامج طموح للأحمر يقود إلى صقل اللاعبين وتجهيزهم فنيا وبدنيا وذهنيا حتى يكونوا في قمة الاستعداد لمواجهة التحديات الآسيوية وتحقيق النتائج الإيجابية.
يرفع فيربيك شعار التطور في الأداء والنتائج ويرفض أن يعود المنتخب الوطني في مستوياته الفنية وحضوره في الملاعب ونتائجه في مبارياتها الرسمية أو الودية للوراء وأن تتم الاستفادة من بطولة كأس الخليج والتحضيرات التي تمت بصورة طيبة واستغلال الثقة والمعنويات والحوافز لمضاعفة دوافع استمرارية العطاء القوي الذي يلبي طموحات الجماهير.
يعيش فيربيك هذه الأيام حالة من الراحة والمعنويات العالية وهو يشعر بأن الثقة فيه بلغت مرحلة متقدمة ويجد الدعم من الجميع بداية من اتحاد الكرة ومرورا بالجماهير والمراقبين وفي ذات الوقت يحترمه نجوم الأحمر ويثقون في قدراته وهذا ما ساعده للعمل خلال الفترة الماضية بهدوء وبعيدا عن الضجيج الذي حاصره في بداية عهده مع الكرة العمانية وظهور بعض الأصوات التي طالبت بإنهاء عقده.
الأجواء الإيجابية التي يعيشها فيربيك الذي تخطى الألغام وحصل على وسام السلطنة تقديرا لجهوده في قيادة الأحمر لمنصة التتويج في بطولة كأس الخليج تجعله اليوم يفكر بجدية في أن يستمر في إقناع الجميع بأن ما حدث في الكويت لم يكن صدفة بل نتاج مجهود وعمل فني كبير وترتيب أوراق فريقه في المباريات الآسيوية وإيجاد شفرة كيفية التعامل مع الفرق المنافسة.
قدم فيربيك في تجربته مع المنتخب الوطني مثالا للاجتهاد والقدرة في التعامل مع الظروف الصعبة والمطالب المستعجلة والأحكام المتسرعة.

تصريحات

تحدث المدرب الهولندي في عدة مناسبات عن مشاركة المنتخب في نهائيات أمم آسيا وفي آخر تصريحاته قال: الفوز بلقب كأس الخليج منح الثقة للاعبين، ليس فقط للتشكيلة الأساسية، بل لجميع اللاعبين، حيث إنهم باتوا يمتلكون الثقة بقدرتهم في التغلب على الفرق الأخرى، وعلى الفرق الجيدة.. عدنا إلى الواجهة في الخليج والآن الخطوة التالية هي أن نحقق النجاح على المستوى الآسيوي.
وأوضح فيربيك: يمكن أن نتنافس مع جميع فرق غرب آسيا، أظهرنا ذلك في كأس الخليج، والخطوة المقبلة أن نظهر قدرتنا على منافسة الفرق الآسيوية، هذا هو هدفنا، وهذا يمنحنا الثقة بقدرتنا على إنجاز عملنا، والثقة بقدرتنا على تحقيق الانتصارات.
وأضاف: لعبنا بعض المباريات الجيدة أمام الأردن وسوريا والبحرين، لعبنا ضد الإكوادور ولم نخسر تلك المباراة، في عام 2018 لم نخسر أي مباراة وهذا يوضح وضع فريقنا، لعبنا سبع أو ثماني مباريات ولم نخسر، ولهذا فإننا نمتلك الثقة.
وكشف المدرب: في الجانب الآخر، توقعات الجمهور العماني تتزايد، وهذا أمر جيد لأنني أعتقد أننا نستحق ذلك، اللاعبون يجب أن يتعاملوا مع حجم الطموحات، وهذه الخطوة التالية أيضاً.
وتابع: كذلك يجب أن نتحسن في الجانب الذهني، ذهبنا إلى كأس الخليج دون توقعات كبيرة، ولكننا ندخل كأس آسيا والناس تعتقد أننا يمكن أن نتأهل بسهولة للدور الثاني، يجب أن نتعامل مع الجانب الذهني، ولكن ما زال أمامنا الوقت، ولغاية الآن الوضع يسير بصورة جيدة.

قائمة النجوم

أتاح الجهاز الفني للمنتخب الفرصة لعدد كبير من اللاعبين طوال فترة التحضيرات السابقة التي اشتملت على معسكرات داخلية وخارجية وتجارب ودية مع مدارس كروية متنوعة وعقب التقييم لمستويات اللاعبين تم اختيار قائمة تضم : محمد بن صالح المسلمي، وعلي بن سليمان البوسعيدي، وصلاح بن سعيد اليحيائي، وحارب بن جميل السعدي، والمنذر بن ربيع العلوي، ومعتز صالح عبدربه، وعبدالله بن فواز بيت عبدالغفور(ظفار) ومحمود بن مبروك المشيفري، وخالد بن ناصر البريكي، وخالد بن خليفة الهاجري، وأحمد بن فرج الرواحي (النصر) ومحمد بن عبدالله البلوشي، وعلي بن هلال الجابري، وأحمد بن خليفة الكعبي، ومحمد بن خصيب الحوسني (النهضة) وياسين بن خليل الشيادي، ومحسن بن صالح الغساني (السويق) ومحمد بن صالح الغساني (صحم) ومحسن بن جوهر الخالدي (صحار) وسعد بن سهيل المخيني (النصر السعودي) وجميل اليحمدي، ومحمد بن فرج الرواحي (الوكرة القطري) وأحمد مبارك كانو (مسيمير القطري). وعلي الحبسي (الهلال السعودي)، وفايز الرشيدي (العين السعودي)، ورائد إبراهيم (فاليتا المالطي).
وقد تم استبعاد كل من حارسي المرمى بلال جلال البلوشي، وعمار الرشيدي، واللاعبين: ناصر الشملي، وحاتم الروشدي، وعلي سالم، وسمير العلوي، وعيد الفارسي. وسوف يتقلص العدد إلى 23 لاعبًا بعد انتهاء المعسكر، حيث يستبعد المدرب 3 لاعبين من المشاركة في نهائيات كأس آسيا.