بوتين: الغرب يحاول «الوقوف في وجه» روسيا قوية

موسكو – (أ ف ب): اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس في لقائه السنوي مع الصحافة أن الغرب يحاول الوقوف في وجه تقدم روسيا التي تزداد قوة، وهاجم العقوبات المفروضة على بلاده، وقال: إن فضائح التجسس التي تتهم بها بلاده «ملفقة».
كما هيمنت القضايا المحلية على الحدث السنوي بعد تدهور شعبية بوتين في الاستطلاعات في الأشهر الأخيرة بسبب إصلاحات التقاعد التي أثارت غضب الروس.
وردا على سؤال عن العقوبات الغربية ضد موسكو، قال بوتين: إنها «مرتبطة بتزايد قوة روسيا»، وأضاف من وراء مكتب خشبي كبير أمام مئات الصحفيين أن «لاعبا قويا ظهر يجب أن يحسب له حساب حتى وقت قريب كان يعتقد أنه لم يعد هناك وجود لمثل روسيا.
ولدى تطرقه لقضايا التجسس التي شهدها عام 2018 وخصوصا تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا في مارس الماضي أكد بوتين مجددا أن روسيا بريئة من كل ما تتهم به.
وقال «لو لم يكن هناك سكريبال، لاخترعوا أمرا آخر. والهدف بسيط: إعاقة التنمية في روسيا باعتبارها منافسا محتملا».
وبدأ الرئيس الروسي بعرض لائحة المؤشرات الرئيسية الاقتصادية لبلاده مؤكدا أن «روسيا تملك تماما الإمكانات للانضمام إلى (الدول) الخمس الكبار» في اقتصادات العالم.
وأكد أن روسيا، المصنفة في المرتبة 12 ضمن اقتصادات العالم بحسب البنك الدولي، شهدت نموا بنسبة 1,7 بالمائة في الأشهر العشرة الأخيرة متوقعا نموا بنسبة 1,8 بالمائة خلال السنة، وتحدث عن تسجيل ارتفاع «ضئيل» في العائدات الحقيقية في روسيا بعد «ركود لفترة طويلة». وفي الجلسة التي تناولت عددا كبيرا من القضايا، وانتقد بوتين حملة طاولت مؤخرا مغنيي راب روسيين، وقال: إنه لا معنى لها، كما دان تأسيس كنيسة أوكرانية مستقلة.
تطرق بوتين كذلك إلى التصعيد الأخير للتوتر مع أوكرانيا، وفي نهاية نوفمبر الماضي احتجز حرس السواحل الروس 3 بوارج عسكرية أوكرانية وطواقمها قبالة القرم، في أول مواجهة مسلحة مفتوحة بين البلدين.
كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس: إنه لا يعلم إن كان سيجتمع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قريبا لكنه من المهم أن تطبع واشنطن وموسكو العلاقات قريبا.
وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون هذا الشهر: إنه لن يكون هناك اجتماع بين ترامب وبوتين إلا بعد أن تفرج موسكو عن سفن وبحارة أوكرانيين احتجزتهم قرب شبه جزيرة القرم الشهر الماضي.