قتيل خلال احتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز في السودان

الخرطوم-(أ ف ب):قتل متظاهر أمس خلال احتجاجات على ارتفاع اسعار الخبز في القضارف شرق السودان، كما افاد نائب عن الولاية وعائلة الضحية بدون توضيح ظروف مقتله. وقال مبارك النور النائب المستقل عن ولاية القضارف «الوضع في القضارف خارج السيطرة وسقط شهيد هو الطالب مؤيد أحمد محمود»، الأمر الذي اكده أحد أقارب الطالب الجامعي. وأضاف النور «نناشد السلطات عدم استخدام القوة في مواجهة المتظاهرين الذين نرجو منهم أن يمارسوا حقهم سلميا» في التظاهر. وكان المتظاهرون أشعلوا النار أمس في مقرين لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في مدينتي دنقلا والقضارف في شمال وشرق السودان اثر تظاهرات واحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز .
وأكد أحد أقارب مؤيد مقتله في الاحتجاجات قائلا عبر الهاتف «سقط إبننا شهيدا في تظاهرات القضارف اليوم»، بدون تفاصيل اضافية. من جهته، أشار مصدر طبي الى وصول خمسة عشر مصابا الى مستشفى المدينة جروح بعضهم حرجة.
وكان شاهد من دنقلا عاصمة الولاية الشمالية التي تبعد حوالي 500 كم شمال الخرطوم، قال سابقا عبر الهاتف ان التظاهرات بدأت «بطلاب الجامعة وعند وصولها إلى وسط المدينة انضم إليها المواطنون وهجم المتظاهرون على مقر حزب المؤتمر الوطني وأضرموا فيه النار».
وأكد شهود إشعال النار في مقر حزب المؤتمر الوطني كذلك في مدينة القضارف على بعد 550 كم شرق العاصمة الخرطوم.
وقال الطيب عمر بشير من سكان المدينة إن التظاهرة انطلقت من وسط المدينة وقام «المتظاهرون برشق مباني البنوك بالحجارة ما أدى لتهشيم واجهاتها كما حطموا سيارات كانت تقف أمامها». وأضاف أن المتظاهرين «انتقلوا بعدها إلى مقر للحزب الحاكم قرب السوق وأحرقوه بالكامل، ومن ثم تجمع مئات من المتظاهرين أمام قسم شرطة وهم يهتفون: حرية حرية. وفي ولاية نهر النيل، أطلقت الشرطة السودانية أمس الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يحتجون ضد غلاء رغيف الخبز في مدينة عطبرة شمال العاصمة الخرطوم، بعد ساعات من فرض السلطات حظر تجول فيها. وامتدت الاحتجاجات الي العاصمة حيث أغلق طلاب ثلاث جامعات شوارع رئيسية في أم درمان المدينة التوأم للخرطوم والجزء الغربي من العاصمة. وقال شاهد «خرج طلاب كلية التربية في جامعة الخرطوم وطلاب جامعة الرباط بالمئات وأغلقوا الشوارع الرئيسية قبالة جامعتيهما الى أن جاءت شرطة مكافحة الشغب وأطلقت الغاز المسيل للدموع عليهم وتجري الآن عمليات كر وفر بينهم وبين الشرطة».