طهران تندد بطرد ألبانيا اثنين من دبلوماسييها

موسكو: الاتفاق النووي أساس لأي تفاوض مع إيران –

طهران -عمان – سجاد أميري (أ ف ب):-

نددت وزارة الخارجية الإيرانية أمس بقرار ألبانيا طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين، وقالت: إنه يستند إلى «معلومات استخباراتية ملفقة»، وتم اتخاذه بضغط من الولايات المتحدة.
وجاء في بيان للوزارة: «هذا التصرف غير المبرر للحكومة الألبانية .. يستند تماما إلى معلومات استخباراتية كاذبة وملفقة، وهو غير مقبول ومدان».
وأعلنت ألبانيا أمس أنها طردت الدبلوماسيين لأسباب أمنية، فيما قال مسؤولون أمريكيون: إن أحدهما هو السفير الإيراني مشيرة إلى أنهما خططا لشن «هجمات إرهابية» في ألبانيا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ادليرا بريندي للصحفيين في تيرانا: إن الدبلوماسيين يشتبه بـ«تورطهما بنشاطات تضر بأمن ألبانيا»، مشيرة إلى أن اعتبارهما شخصين غير مرغوب بهما تم اتخاذه بعد التشاور مع دول حليفة لألبانيا، ورفضت المتحدثة الكشف عن اسميهما أو توضيح طبيعة النشاطات التي قاما بها.
ورحب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون بهذه الخطوة.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية: إن دعم المسؤولين الأمريكيين لهذه الخطوة يعتبر دليلا على الجهود الأمريكية والإسرائيلية «لعرقلة والإضرار بعلاقات إيران الخارجية خاصة مع أوروبا»، وأضافت أن «هذا السيناريو تم بضغط من الحكومة الأمريكية والجهاز الأمني وإسرائيل».
وجاءت هذه الخطوة «في وقت أصبح فيه التعاون بين إيران وأوروبا للالتفاف على العقوبات الأمريكية الأحادية غير القانونية أكثر جدية من أي وقت مضى»، بحسب الوزارة.
وتعمل الدول الأوروبية على إنشاء آلية خاصة لمساعدة إيران في الحصول على المكاسب الاقتصادية من الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى الكبرى في 2015.
ويأتي ذلك بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق في مايو الماضي وإعادة فرض العقوبات التي رفعت عن إيران مقابل خفضها نشاطاتها النووية.
وقالت السفارة الأمريكية في تيرانا أمس: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدم الشكر لألبانيا لطردها دبلوماسيين إيرانيين، بينهما السفير، على خلفية ارتكاب أعمال تعرض أمن الدولة للخطر.
وقدم ترامب الشكر لرئيس الوزراء الألباني ادي راما في خطاب: «لجهوده القوية لمواجهة إيران وأنشطتها لزعزعة الاستقرار وجهودها لقمع المعارضة في أنحاء العالم».
من جانبه وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني اجراءات أمريكا ضد بلاده بـ«الإرهابية»؛ لأنها تقوم بترهيب الشركات الأخرى وتخويفها من التجارة الحرة مع إيران، حسب وصفه.
جاء ذلك في تصريح للرئيس روحاني خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره التركي «رجب طيب أردوغان» في أنقرة بعد مراسم التوقيع على وثائق التعاون الثنائي في ختام الاجتماع الخامس للمجلس الأعلى للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وجرت المحادثات بين الرئيسين روحاني وأردوغان خلف الأبواب المغلقة، وتضمنت المحادثات بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول أهم القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين.
في شأن آخر أكد مساعد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي «الكساندر فينديكتوف» أن الاتفاق النووي يجب أن يشكل الأساس لأي تفاوض مع إيران.
وأشار فينديكتوف في تصريح لوكالة «ريانوفوستي» الروسية إلى أن بلاده تجري محادثات مع أمريكا حول مجموعة واسعة من القضايا من ضمنها الاتفاق النووي وقال: «لقد أعلنا مراراً خلال المشاورات مع شركائنا الغربيين بأن الاستنباط من الاتفاق النووي يجري بصورة محرفة، فموقفنا هو أن الاتفاق حصل إزاء إلغاء الحظر والشفافية الكاملة للبرنامج النووي الإيراني وإعادة إمكانية تقدم إيران كدولة طبيعية ومن دون ضغوط خارجية».
وأضاف: «إن مراقبة كيف تنفق إيران عوائدها لم يكن هدف الاتفاق مطلقاً ولا يمكن أن يكون له مثل هذا الهدف مستقبلاً أيضاً؛ لأن هذا الأمر لا يعني سوى تقييد وانتهاك حق السيادة لإيران» .
وتابع فينديكتوف «إن إمكانية تنفيذ الاتفاق قد ثبتت عملياً، فإيران دولة يجري أوسع عمليات التفتيش لمراكزها على مستوى العالم ولا شك أن إيران تنفذ جميع التعهدات المترتبة عليها وفق الاتفاق النووي وهو ما أكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراراً في تقاريرها» .
وحذّر المسؤول الروسي قائلاً «إن الإخلال بالاتفاق النووي لا يعد فقط تهديداً جاداً للأمن الإقليمي والاستقرار العالمي بل يعد أيضاً مثالاً سلبياً جداً لانتهاك التعهدات الدولية والقانونية من قبل بعض الدول».