ندوة القانون والمجتمع بضنك تدعو إلى تفعيل دور الأسرة والمؤسسات لمواجهة الابتزاز الإلكتروني

ضنك ـ محمد الوحشي –

أقيمت يوم أمس بولاية ضنك ندوة القانون والمجتمع حول الابتزاز الإلكتروني التي احتضنتها قاعة السرورة ونظمتها مدرسة ضنك للتعليم الأساسي (9-5) وذلك في إطار السعي لنشر ثقافة الوعي لدى فئات المجتمع فيما يتعلق بالابتزاز الإلكتروني وما تعكسه هذه الظاهرة من السلبيات المؤثرة على المجتمع حيث اشتملت الندوة على جلستين ضمت كل جلسة ورقتين وقد استهلت الندوة بكلمة مدير المدرسة ألقاها الأستاذ خميس بن عبدالله الوحشي أوضح من خلالها أهمية التصدي لظاهرة الابتزاز الإلكتروني وما ينتج عنها من قصص موجعة ودور الأسرة وأهمية الترابط بين المجتمع التربوي والمجتمع المحلي والمؤسسات الحكومية للتصدي لهذه الظاهرة بالوقاية .
وانطلقت الجلسة الأولى بورقة للدكتور خالد بن راشد بن خميس العمراني من المركز الوطني للسلامة المعلوماتية بهيئة تقنية المعلومات بعنوان تعريف الابتزاز الإلكتروني أوضح فيها التعريف الدقيق لهذا الابتزاز وكيفية استدراج ضحاياه مستشهدا ذلك بعرض مرئي يوضح حجم المآسي الناتجة عنه والطرق المستخدمة لإيقاع الضحايا في شرك الابتزاز وكذلك الأساليب المغرية التي يلجؤون إليها دون أن يدرك الضحية العواقب الوخيمة التي تترتب على ذلك مستقبلا ودعا إلى ضرورة العمل بقوة من أجل مواجهة هذه الظاهرة من خلال تعاون الجميع.
أما الورقة الثانية فكانت بعنوان تطبيقات الابتزاز للدكتور سعيد بن محمد المقبالي من الادعاء العام أوضح من خلال عرض مرئي بعض وقائع هذا الابتزاز والقضايا التي حدثت بسببه والفئات المستهدفة وآلية اختيارها وأسباب ذلك المتمثلة في محدودية الوعي والثقافة بهذه المخاطر في ظل غياب الرقابة الحقيقية للأسرة.
الجلسة ثانية استهلتها الدكتورة منى بنت سعيد الشكيلية اخصائية إرشاد وطب نفسي أطفال ومراهقين من مستشفى المسرة بورقة حملت عنوان الصحة النفسية القت فيها الضوء على التأثير النفسي المباشر على ضحايا الابتزاز الإلكتروني معززة ذلك بقصص من الواقع ومدى النتائج المرعبة التي تلقي بظلالها على الفرد المستهدف وأسرته على حد سواء وما يترتب عليه من تبعيات اجتماعية وصحية ونفسية وما تتطلبه من إمكانيات علاجية فيما بعد وتأثيرها النفسي الدائم على الضحية.
أما الورقة الثانية فكانت للشيخ سالم بن علي النعماني عن الابتزاز الإلكتروني من الجانب الديني بعث من خلالها بثلاث رسائل هامة استهدفت الوالدين باعتبارهم البيئة التي ينشأ فيها الطفل وتتكون شخصيته حسب ما يرسمه له الوالدان وما ينبغي في ذلك من متابعة وإرشاد ونصائح وتوعية ومراقبة مستمرة واستهدفت الرسالة الثانية المعلمين وهم الفئة التي أوكلت اليهم صياغة شخصية الطالب وتوجيهه إلى المسار الصحيح الذي ينأى به عن موارد السوء وطرق الهلاك ويجنبه الوقوع في اشراك مثل هذه المصائب .
أما الرسالة الثالثة فقد وجهت للمؤسسات الحكومية المختلفة لمضاعفة الجهد والقيام بأدوار رئيسية للحد من هذه الظاهرة سعيا للحفاظ على أفراد المجتمع رعى الندوة سعادة الشيخ سعود بن محمد بن سعود الهنائي والي ضنك بحضور سعادة الشيخ الدكتور حمود بن أحمد اليحيائي عضو مجلس الشورى والشيوخ والرشداء ورؤساء الدوائر الحكومية.