الملتقى العقاري الرابع يناقش التحديات التي تواجه القطاع بالسلطنة

بحث مصادر إيرادات جديدة واشتراطات اعتماد التثمين من البنوك –

تغطية – حمد بن محمد الهاشمي –

ناقش الملتقى العقاري الرابع الذي نظمته لجنة التطوير العقاري والمقاولات بغرفة تجارة وصناعة عمان ثلاثة محاور رئيسية، تمثل المحور الأول في إيجاد مصادر إيرادات جديدة لمكاتب الوساطة العقارية، والمحور الثاني توحيد عقود المقاولات والاستشارات الهندسية، والمحور الثالث اشتراطات البنوك للحصول على اعتماد تثمين للمكاتب العقارية.
رعى افتتاح الملقى أمس الأول سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، بفندق جراند هرمز مسقط، بحضور عدد من أصحاب وصاحبات الأعمال بالقطاع العقاري.

التوصيات

خرج المحور الأول من الملتقى بعدد من التوصيات، وهي: مخاطبة وزارة الإسكان بمنح المكاتب العقارية إصدار وتجديد الرسم المساحي «الكروكي»، وتسهيل إجراءات المكاتب العقارية في استخراج الرسم المساحي «للكروكي» في مدة قصيرة، وتشكيل لجنة مكونة من كل من لجنة التطوير العقاري بغرفة تجارة وصناعة عمان والجمعية العقارية العمانية وأمانة السجل العقاري تجتمع بشكل دوري لإعداد معايير تثمين العقارات، والترخيص للمكاتب العقارية في بيع بطاقات التعبئة، ومنح ترخيص للشركات العمانية بتولي إدارة المرافق العامة والمباني الخاضعة لنظام تمليك الشقق والطبقات، وضرورة حصر المستأجرين عن طريق المكاتب العقارية، وتسند أعمال عقود الإيجار إلى شركات الوساطة العقارية أسوة بمكاتب سند، وأهمية أن تتولى جهة معينة منح تراخيص التثمين العقاري، ومطالبة الجهات الحكومية مجتمعة إيجاد آليات لتحفيز القطاع العقاري، ومنح المكاتب العقارية تسويق المناطق الحرة في السلطنة، ومخاطبة وزارة الإسكان تحديد السعر الأدنى والسعر الأعلى لكل منطقة، وتخفيض عمولة الإسكان والتي تقدر بـ 5% كونها مرتفعة.
كما خرج المحور الثاني من الملتقى بعدد من التوصيات، وهي: إعداد نموذج لعقود المقاولات والاستشارات الهندسية، وعمل خطة موحدة في المقاولات والاستشارات للاطلاع على عقود نموذجية تحمي كلا الطرفين، ومخاطبة البلدية منح المكاتب العقارية ترخيصا لطباعة عقود الإيجار والاستثمار، وإلزام مالك المبنى الخاص أو المقاول بإجراء فحص التربة قبل الشروع في بناء المنزل، وتوحيد العقود بين المكاتب الاستشارية والمقاول، ويجب إشراك وزارة التجارة والصناعة لحفظ حقوق الملكية الفكرية لبعض التصاميم الخاصة بالبناء، وإلزام كل مكتب مقاولات أن يكون لديه تأمين مهني، وعمل نموذج استرشادي للراغبين في الدخول في عملية العقود النموذجية، واقتراح بتطبيق نظام التأمين العشري «عشر سنوات» لمكاتب وشركات المقاولات، والاستفادة من تجارب دول الجوار في نظام العقود الموحدة، كما أوصى الملتقى بلدية مسقط والبلديات الإقليمية بتحويل تعهد الإشراف على التنفيذ إلى اتفاقية إشراف على التنفيذ.
بينما خرج المحور الثالث من الملتقى بالتوصيات التالية: مخاطبة البنك المركزي لاعتماد مكاتب التثمين، ومخاطبة الجهات المعنية بضرورة تشريع قانون لتنظيم عملية التثمين، وعلى الجهات المعنية ضرورة مراقبة مكاتب التثمين.

تنشيط قطاع العقار

وألقى خلال الملتقى حسن بن خميس الرقيشي رئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بغرفة تجارة وصناعة عمان كلمة، قال فيها: يسعى الملتقى العقاري في هذه نسخة الرابعة، والتي تحظى بدعم وحضور الفاعلين في القطاع العقاري ومن عموم القطاع الخاص بتحقيق جملة من الأهداف التي يراد لها أن تساهم في تنشيط قطاع العقار، وصولا نحو تعزيز مساهماته في الاقتصاد الوطني، في ظل الخطط الحكومية الطموحة للتنويع الاقتصادي، ومن الأهداف الموضوعة لهذا الملتقى تعزيز التواصل بين المختصين والمهتمين بالقطاع العقاري وتطويره والمساهمة في الارتقاء بأدائه، فضلا عن الوقوف على أهم التحديات التي تواجه المؤسسات الخاصة العاملة في هذا القطاع، وإيجاد الحلول المناسبة لها، ورفع مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي والمساهمة، كذلك في إيجاد فرص عمل وغيرها من الأهداف طويلة المدى، بالإضافة إلى إيجاد الآليات المناسبة والتي من شأنها توحيد الجهود التي تبذل من مختلف الجهات والمؤسسات الخاصة والعامة التي تعمل في نفس المجال، بما يساعد على إيجاد قطاع عقاري يُعتمد عليه كمصدر مهم من مصادر الدخل الوطنية.
وأضاف: إن التطور السريع والنمو العمراني والحركة الاقتصادية التي تشهدها السلطنة تفرز العديد من القضايا والتحديات التي تتطلب من الجميع التركيز عليها والعمل على تنظيمها بما يتواكب ومتطلبات المرحلة الحالية، هنا تظهر أهمية التطوير العقاري في تنظيم الاحتياجات المتزايدة على العقارات بكل أنواعها وإيجاد الآليات الحديثة من تشريعات وقوانين وسبل تعود بالنفع على المجتمع وعلى المطور العقاري، وكذلك الشركات العقارية وكل من له علاقة بهذا الأمر، كما أن فكرة التطوير العقاري تعتبر من الحلول الواجب اتباعها خاصة في ظل ركود سوق العقارات والوضع الاقتصادي الذي يشهده العالم بشكل عام لإنعاش هذا القطاع والنهوض به.

تحديات القطاع

وأشار الرقيشي إلى أن هنا بعض التحديات التي يمكننا التركيز عليها في هذا الملتقى، والتي نأمل أن تتكاتف الجهود حتى نخرج بنتائج ملموسة تسهم في تطوير القطاع العقاري، وإيجاد حلول لهذه التحديات، ومنها: الركود الاقتصادي الذي يعاني منه السوق بشكل عام والقطاع العقاري بشكل خاص، وكيفية إيجاد بدائل إيرادات جديدة للمكاتب العقارية لضمان إمكانية استمراريتها، كذلك فإن الإجراءات المختلفة التي تعتمدها البنوك في منح الاعتمادات للمثمنين العقاريين تعتبر من ضمن التحديات التي تواجه القطاع العقاري، لذا فإن العمل على توحيدها وتوحيد اشتراطات منح هذه الاعتمادات سيسهم في تنشيط العمل العقاري وتنظيمه كذلك، وفي جانب آخر نتطلع من خلال هذا الملتقى التوصل إلى إيجاد آلية معينة وبالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص لتوحيد عقود مقاولات البناء والتشييد.
وأوضح رئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بالغرفة أن الغرفة تعمل وفق رسالتها ورؤيتها على تنمية القطاع الخاص العماني، وجعله شريكا أساسيا في التنمية الاقتصادية المستدامة، ومن هذا المنطلق تسعى جاهدة إلى تذليل العقبات التي تواجه القطاع الخاص بقطاعاته المختلفة، واقتراح الحلول المناسبة لها بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص، وتؤكد هنا لجنة التطوير العقاري أنها تعمل بكل الوسائل الممكنة من أجل قطاع عقاري متطور يساهم بفعالية في التنمية الاقتصادية بالسلطنة.

المحاور

بعد ذلك ناقش الملتقى المحور الأول له الذي جاء بعنوان «إيجاد مصادر إيرادات جديدة لمكاتب الوساطة العقارية»، تم التناول فيه موضوع الركود الاقتصادي الذي يعاني منه السوق بشكل عام والقطاع العقاري بشكل خاص، وكيفية إيجاد بدائل إيرادات جديدة للمكاتب العقارية لضمان إمكانية استمراريتها، بمشاركة ممثلين من الجهات المعنية بهذا المجال كوزارة الإسكان وبلدية مسقط وشركة مسقط لتوزيع الكهرباء.
أما المحور الثاني جاء بعنوان «توحيد عقود المقاولات والاستشارات الهندسية»، وتطرق إلى أهمية إيجاد آلية معينة بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص لتوحيد عقود مقاولات البناء والتشييد، بمشاركة عدد من الجهات المختصة كبلدية مسقط، والهيئة العامة لحماية المستهلك، بالإضافة إلى قانونيين متخصصين في مجالات العقود الفنية والهندسية، ومكتب استشارات هندسية.
واستعرض المحور الثالث للملتقى الذي كان بعنوان «توحيد اشتراطات البنوك للحصول على اعتماد تثمين من البنك لمكاتب التثمين العقاري» الإجراءات المختلفة التي تعتمدها البنوك في منح الاعتمادات للمثمنين العقاريين، والتي تعتبر من ضمن التحديات التي تواجه القطاع العقاري، ويرى المشاركين في المحور أهمية العمل على توحيدها وتوحيد اشتراطات منح هذه الاعتمادات مما من شأنه أن سيسهم في تنشيط وتنظيم العمل العقاري، تحدث خلاله ممثل من لجنة قطاع المال والتأمين بغرفة تجارة وصناعة عمان.