التمرين الوطني «النورس 2018» يؤكد جاهزية جميع القطاعات والجهات المشاركة في التصدي للتلوث الزيتي

محافظ مسندم: التدريب كشف عن العديد من الإيجابيات ومدى تفاعل المؤسسات والمجتمع – 

بخاء- أحمد خليفة الشحي – 

أشاد سعادة السيد خليفة بن المرداس البوسعيدي محافظ مسندم بالنتائج التي حققها التمرين الوطني النورس 2018 الذي اختتم فعالياته بمحافظة مسندم مشيرا إلى أن محافظة مسندم محافظة بحرية وحاضنة لمضيق هرمز، وجاء هذا التمرين ليقيس جاهزية المؤسسات الحكومية والخاصة في التعامل مع حالات التلوث الزيتي التي تصيب المسطحات المائية، قائلا: “هناك تنسيق متكامل وتام سابقا من خلال لجان الطوارئ وغيرها، وبالتالي فإن هذا التمرين تم من خلاله فحص مدى جاهزية هذه المؤسسات للتعامل معها كمؤسسات بصفة فردية أو جماعية، وبالتالي فإن هذا التدريب كشف عن العديد من الإيجابيات التي تتمثل في مدى تفاعل هذه المؤسسات مع بعضها البعض ومع المجتمع المحيط كذلك، والجميع يعلم أن مثل هذه التمرينات لا بد أن تكشف عن الإيجابيات التي هي كثيرة في هذا التمرين والتي يجب العمل على تعزيزها إلى جانب بعض الثغرات أو الإخفاقات التي يجب التعامل معها بإيجابية من خلال التركيز عليها والعمل على تلافيها، وهذا هو الهدف من مثل هذه التمارين”.
وقد اختتمت صباح أمس مراحل التمرين الوطني لمكافحة التلوث الزيتي “النورس 2018م” بمشاركة كافة الجهات الأعضاء في خطة الطوارئ الوطنية لمكافحة التلوث بالزيت الذي جاء انطلاقا من حرص الحكومة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على رفع مستوى القدرات والكفاءات وترسيخ ركائز وآفاق التعاون المشترك وتبادل الخبرات وتحقيق التكامل المنشود بين المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية في مجال الاستجابة لحوادث التلوث البيئي وفق الاستراتيجية الوطنية المعمول بها المتمثلة في الخطة الوطنية لمكافحة التلوث بالزيت في السلطنة.

استراتيجية موحدة

وجاء البيان الختامي في جلسة نظمتها وزارة البيئة والشؤون المناخية بحضور سعادة السيد خليفة بن المرداس البوسعيدي محافظ مسندم، وممثلي الجهات المشاركة، تم خلالها قراءة البيان الختامي المشترك في كلمة للوزارة ألقاها المهندس عمران بن محمد الكمزاري مدير مركز مراقبة التلوث بوزارة البيئة والشؤون المناخية، وأكد البيان أنه تم تنفيذ خطة الاستجابة بموجب الخطة الوطنية لمكافحة التلوث بالزيت في السلطنة، وفق استراتيجية موحدة واستخدام العديد من القدرات والإمكانيات والوسائل التي مكنت من السيطرة على هذا الحادث من خلال عمليات المكافحة المختلفة واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للسيطرة عليه بأقل الأضرار المادية والمعنوية.
وأكد البيان أن عمليات التمرين أظهرت مستوى عاليا من التنسيق المشترك بين المؤسسات والقدرات الوطنية التي عكست مقدرتها على العمل في الظروف المختلفة التي مرت بها مراحل عمليات التمرين من تحديات ومعاضل استوجبت اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل معها، ومنها الأحوال الجوية والتيارات البحرية التي استدعت اتخاذ قرار بالتضحية بأحد الشواطئ الأقل حساسية من الناحية البيئية والسياحية، وتوجيه البقع الزيتية إليها، وذلك باستخدام أنظمة رصد وتتبع البقع بالاستعانة بخرائط حساسية الشواطئ المعدة من قبل الوزارة، كما أشاد البيان في ختامه بنجاح هذا التمرين الوطني وتضافر جميع الجهات المشاركة، والدعم الكبير والمتابعة المتواصلة من المسؤولين بالوزارة، وكافة المسؤولين بالجهات المشاركة، حرصًا منهم على تحقيق الأهداف المرسومة والمنشودة من التمرين، كما أشاد بشركة النفط العمانية للإنتاج والاستكشاف لمبادرتها في دعم هذا التمرين وإنجاح عملياته.

دعم وإسناد

وقال المقدم الركن جوي خليفة بن سيف المعمري من سلاح الجو السلطاني العماني حول مشاركتهم في التمرين: شارك سلاح الجو السلطاني العماني في تمرين مكافحة التلوث الزيتي “النورس 2018” في محافظة مسندم في عمليات المسح البحري عن طريق طائرة “الكاسا” المزودة بالأجهزة والمعدات الحديثة القادرة على كشف التلوث الزيتي في البحر، وكذلك الطائرات المروحية المخصصة للبحث والإنقاذ وتقديم الدعم اللوجستي”.
كما تحدث المقدم عبدالرحمن بن سليمان الهنائي من شرطة عمان السلطانية عن استجابة الشرطة للمشاركة في التمرين الوطني، وقال: “استجابت شرطة عمان السلطانية ممثلة في قيادة محافظة مسندم وتشكيلاتها المشاركة في خطة مكافحة التلوث الزيتي في التمرين، وشاركت بتشكيلات مختلف من جهاز الشرطة ممثلة في الإدارة العامة للمرور وخفر السواحل”، وفي حديث آخر للبحرية السلطانية العمانية قال الملازم أول بحري شهاب بن ناصر الريسي: إن مشاركة البحرية السلطانية العمانية في هذا التمرين جاءت عن طريق تقديم الإسناد العملياتي واللوجستي للحد من التلوث الزيتي بالتنسيق مع مختلف الجهات العسكرية والمدنية.

مهنية عالية

وقال أشرف بن حمد المعمري مدير عام شؤون شركة النفط العمانية للإنتاج والاستكشاف: لقد كان الهدف من تنفيذ هذا التمرين هو قياس مدى جاهزيتنا في سرعة الاستجابة للتصدي ومكافحة حوادث التلوث الزيتي التي قد تحدث أثناء عمليات التشغيل، وقد تم تنفيذ التمرين بمهنية عالية ومتابعة مباشرة من المختصين من كافة الجهات المشاركة، وذلك من منطلق حرصها جميعا على العمل الموحد لمواجهة أي تحديات ومخاطر بيئية، كما نؤكد من خلال هذه المبادرات على التزام الشركة في مواقع عملياتها بكل ما من شأنه الحفاظ على البيئة العُمانية وحماية الأحياء البرية والبحرية واستدامتها تحقيقاً لمبادئ المسؤولية المجتمعية التي نلتزم بها.
الجدير بالذكر أن التمرين الوطني لمكافحة التلوث الزيتي “النورس 2018” تم وفق سيناريو افتراضي عن عملية تلوث زيتي بدأت ببلاغ إلى وزارة البيئة والشؤون المناخية عن تسرب نفطي بكميات مجهولة في المنصة التابعة لشركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج، ثم شاركت أكثر من 12 جهة مدنية وعسكرية في احتواء هذا التسرب.