«إعلان مسقط» يوصي بزيادة كفاءة برامج التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز العمل المؤسسي وتحقيق التنميّة المستدامة

مؤتمر منظمة المرأة العربية يختتم أعماله باستشراف المستقبل والرؤى والاتجاهات الحديثة – 

كتبت- عهود الجيلانية – 

أوصى المؤتمر السابع لمنظمة المرأة العربية بزيادة كفاءة برامج التمكين الاقتصادي للمرأة حتى تساهم بدور فاعل مجتمعيّ وتنمويّ ويوجد لديها القدرة على خوض تجارب مختلفة وزيادة دورها في غرس قيم السلام والعدالة والمواطنة بين أفراد المجتمع، وقيام منظمة المرأة العربية بإنشاء مرصد لمتابعة تنفيذ الأجندة التنموية من منظور النوع الاجتماعي في المنطقة العربية. القيام بدراسة تقييمية عميقة مفصلة حول آليات الدمج الاقتصادي للمرأة لزيادة تمكينها اقتصاديا واجتماعيا مع العمل على إيجاد وتحسين فرص وصول المرأة إلى المراكز الداعمة والآليات المالية التي تساعد على نجاحها في تنفيذ مشاريعها التنموية لصالح المجتمع. ودعوة منظمات المجتمع المدني للتوسع في تصميم وتنفيذ البرامج التي تعمل على تمكين المرأة اقتصاديا وثقافيا وقانونيا، لتدافع عن حقوقها وهويتها الإنسانية.
وخرج البيان الختامي أمس للمؤتمر السابع لمنظمة المرأة العربية بعنوان «التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز قيم السلام والعدالة والمواطنة» بتوصيات مهمة مثمرة تحت مسمى إعلان مسقط تثمينا لدور السلطنة في استضافة فعاليات المؤتمر داعيا إلى تعزيز العمل المؤسسي الهادف إلى غرس مفاهيم العدالة، وثقافة الحوار بين أفراد الأسرة مع التركيز على تنشئة الإناث بصورة متوازنة، وتشجيع إدماج المرأة في سوق العمل بصورة أكبر، ودعم فرصها في بعض المجالات مثل الفنون والحرف المنزلية لفائدة شريحة المرأة التي تعمل في المنزل مع تشجيع زيادة تقديم القروض الصغيرة والمتوسطة لها لتوسيع مشاركتها الاقتصادية التي تساهم في تحقيق التنمية في المجتمع، وتقديم المساعدات التقنية لجمعيات المرأة الأمر الذي ينعكس على فاعلية البرامج والمشروعات التي تقدمها هذه الجمعيات خاصة في مجال تنفيذ المشاريع الصغيرة حتى يصبح دورها أكثر كفاءة في تحقيق التنمية والنهضة في المجتمع.

وتضمن إعلان مسقط أهمية تنظيم برامج إعلامية حول الدور الاقتصادي للمرأة والتعريف بمختلف الإجراءات التي وضعتها الدول لإنشاء المؤسسات ودعمها ومنح القروض وإطلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة لها، والاعتراف بالإنجازات المتميزة للمرأة في مختلف المجالات باعتبارها تمثل نماذج إيجابية يحتذى بها حتى تزداد نسبة المشاركة الإيجابية للمرأة في المجتمع، وضرورة قيام المؤسسات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني بتبني الاتجاهات التربوية والثقافية الحديثة لتدعيم وتعزيز قيم المواطنة على أسُس الديمقراطية والمشاركة، وضرورة تطوير مناهج وأدوات عمل منظمات المجتمع المدني في الوطن العربي لتعزيز فعاليتها الساعية نحو الوصول إلى دولة المؤسسات والقانون، والعمل على أن يكون التمكين الاقتصادي للمرأة بمثابة آلية أو استراتيجية موظّفة لخدمة غايات أخرى كالقضاء على أشكال التهميش وتجاوز الفجوة الجندرية وتكريس المساواة والعدالة الاجتماعيّة، وتحقيق التنميّة المستدامة.
ووجه المؤتمر بضرورة توجيه البحوث والدراسات العلمية والأكاديمية إلى دراسة الأساليب والطرق التي تعزز إقبال المرأة على الانخراط في برامج التمكين الاقتصادي، والالتزام بحضور الدورات التدريبية، والمشاركة في «الورش» والفعاليات التي تكسبهن المزيد من الخبرات والمهارات، والعمل على إنشاء مركز استشاري لرائدات الأعمال يقدم لهن الاستشارات الإدارية والمالية والتدريبية والمعلومات المتعلقة بمشاريعهن الأمر الذي يساعد في زيادة تمكينهن ومن ثم زيادة فرص نجاحهن في إدارة هذه المشاريع، وتدريب العاملين في وسائل الإعلام على كيفية استخدام البيانات المراعية للنوع الاجتماعي، وإيجاد مناقشات مجتمعية توفر فهما أعمق لقضايا تمكين المرأة، وضرورة أن تحتوي المناهج التعليمية موضوعات متعلقة بغرس قيم السلام والعدالة الاجتماعية والمواطنة لدى النشء، ووضع استراتيجية لتمكين المرأة اقتصاديا تتعهدها كل من الجهات الحكومية والأهلية بما يساعد في زيادة مساهمتها في تحقيق النهضة والتنمية في المجتمع.

دعم التمكين دوليا
وأبدت المشاركات في المؤتمر رضاهن الكبير في تنظيم فعاليات المؤتمر بالسلطنة وما احتواه من أطروحات ومناقشات تساهم في دعم تمكين المرأة اقتصاديا وأهمية التوصيات التي خرج بها المؤتمر على أمل أن تكون ضمن سياسات الدول والخطط والبرامج التي تضعها المنظمة، فقالت معالي بسيمة الحقاوي وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بالمملكة المغربية وعضو المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية: قضية تمكين المرأة اقتصاديا تقوم أولا على تعزيز قيم العدالة والسلام والمواطنة لذا لابد أن تقر قوانين الدول بكافة الحقوق والحق في المساواة وتمكين المرأة كما على حكومات الدول أن تقوم بما يناط بها في تشريع القوانين المؤطرة وإطلاق البرامج التي تحقق المساواة وتحقيق الانتقائية في تداخل كافة مكونات الحكومة على أن لا يبقى الشأن نسائي قطاعيا تقوم به وزارة خاصة معينة بالمرأة، فالقضية ليست قضية منظمة نسائية وإنما قضية دول بقراراتها السياسية وتوفير الأليات والإمكانيات لانخراط المرأة اقتصاديا وتوفير حاضنات للاهتمام بالنساء وأنشطتهن الاقتصادية والعمل على تطويرها وتشبيك النساء مع مبادرات أخرى.
وأوضحت: تميزت المرأة العمانية بوجود مبادرات هامة في تأهيل النساء بمؤسسات التعليم العالي والمؤتمر دعا إلى تمكين جوانب التدريب والدفع بالجامعيات المؤهلات في التطوع وتنفيذ مبادرات ودخول مجالات نراها مهمة تؤسس لديها روح العمل الجماعي والانخراط في مجالات التنافسية والرغبة في النجاح وتجاوز الأرقام، ومبادرة المرأة العمانية في المجال التنموي بحاجة إلى تعزيز والدخول في تجارب جديدة مبتكرة وهذا ما يحتاجه الجميع فهذه المؤتمرات جاءت لتبادل الخبرات والتجارب والاطلاع على إمكانيات الآخرين مثمنين دور المؤتمر في تحقيق الترابط والتعاون بالتواجد في مكان واحد على مدى يومين لتبادل الأفكار والرؤى.
من جهتها أكدت الدكتورة عفاف أحمد عبد الرحمن عضو البرلمان السوداني والمدير العام للأكاديمية الوطنية للتدريب وبناء القدرات على أهمية منهج إدماج النوع الاجتماعي في التنمية باعتباره منهجا حديثا متطورا للتجارب السابقة في إشراك المرأة في التنمية فإدماج النوع هو بإدماج الرجل والمرأة سواء في التنمية ووضع آلية معالجته لتحقيق الاستدامة للأجيال المستقبلية حيث إنه لا يقوم على الافتراضات وإنما على المعلومات والإحصائيات ولابد من التركيز على توفير الأرقام الفعلية للواقع وضرورة تنفيذ الخطط وتقييمها وقياسها والاحتياجات المستقبلية بدراسة التحديات من الموارد المالية والبشرية وضرورة متابعة تنفيذ الخطة حتى نخرج بنتائج إيجابية. وأضافت: تأتي أهمية المؤتمر في أن المنظمة من المؤسسات المهمة في الوطن العربي حيث تضم شخصيات هامة وسيدات بارزات في الدول تجمع بين السياسيين ومتخذي القرار والأكاديميين والعلميين فالمؤتمر كل عام يتناول قضية مهمة وفي المناقشات والأطروحات يتم نقل الخبرات والأفكار والاقتراحات لدى الدول.

المواطنة الصالحة
وقد اشتملت فعاليات اليوم الختامي للمؤتمر على جلستي عمل قدمت فيها أوراق عمل طرحت مواضيع تخص التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، حيث ترأست الجلسة الأولى والتي كانت بعنوان المواطنة الصالحة والرشيدة ودورها في تحقيق تمكين المرأة، معالي الوزيرة بسيمة الحقاوي وزيرة الأسرة بالمملكة المغربية وطرحت فيها ورقة عمل بعنوان دور مؤسسات التعليم العالي في تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة العمانية قدمتها الدكتورتان منى بكري ووفاء المعمرية وتلخصت حول استثمار المرأة في تنمية المجتمع وحتمية إشراكها في شؤون المجتمع بجانب الرجل للاستفادة من طاقاتها في المشاريع التنموية والدور الذي قامت به السلطنة لتحسين نوعية التعليم لكلا الجنسين وهو ما أدى إلى تشجيع دخول المرأة لسوق العمل وإسهامات المرأة فيه إلى جانب أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات التعليمية في المجتمع في تعزيز تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا حيث تسعى هذه الورقة إلى التعرف على البرامج والأنشطة والخدمات التي تقدمها جامعة السلطان قابوس كنموذج لمؤسسات التعليم العالي في السلطنة.
فيما جاءت الورقة الثانية تحت عنوان دور المعلومات والمتابعة والتقييم في التمكين الاقتصادي للمرأة، مرصد المرأة المصرية نموذجا قدمها الدكتور ماجد عثمان من جمهورية مصر وتناولت الإطار النظري لأهمية المعلومات والمتابعة والتقييم في تحقيق الأهداف التنموية بالتطبيق على التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال مرصد المرأة المصرية كنموذج عملي، كما عرضت الورقة فلسفة إنشاء مرصد المرأة المصرية كآلية مكملة للإستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة وكآلية لمتابعة الالتزام بأهداف التنمية المستدامة الخاصة بتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين بالإضافة إلى نطاق عمل المرصد ونوعية البيانات التي يوفرها ومستوى تحليل هذه البيانات والتعريف بمفاهيم المؤشرات المستخدمة وما يحققها من تطوير لحوكمة منظومة تمكين المرأة من خلال ما يتسم به من شفافية في إتاحة مؤشرات الأداء وتقديم تقارير معلوماتية تصب في السياسات العامة الخاصة بتمكين المرأة وفي إعادة صياغة بعض المفاهيم الخاطئة وعرض النجاحات والتحديات التي تواجه التنفيذ.
أما الورقة الثالثة فكانت بعنوان أهمية الانفتاح على التجارب الجديدة الخاصة بتمكين الفتيات والنساء اقتصاديا قدمتها الدكتورة آمال قرامي من تونس تضمنت تبادل الخبرات والتجارب المميزة لتحفيز المرأة على ابتكار أشكال من الحضور والفاعلية في المجتمع وإقناع الرافضات لبرامج التمكين بأهميته ودوره في تحسين واقع النساء وتحقيق التنمية مع وضع اعتبار للاختلافات الثقافية والبيئات التي تنتمي لها، إلى جانب تقديم عينات ممثلة عن التجارب الجديدة في مجال تمكين النساء اجتماعيا واقتصاديا في عدد من البلدان العربية.
وقدمت الدكتورة عفاف أحمد عبد الرحمن من السودان ورقة عمل بعنوان كيفية إدماج النوع الاجتماعي في سياسات وخطط وبرامج الدول العربية تناولت الإسهام العادل في المجال الاقتصادي وضرورة تشجيع وتيسير حق المرأة المتساوي في العمل والموارد وكذلك المواءمة بين مسؤوليات العمل والأسرة للنساء وإعداد استراتيجيات للنهوض بالمرأة ووضع خطط لإدماج قضايا المرأة ضمن التيار العام للتنمية بما يحقق تمكين المرأة وتجسير الفجوات النوعية في مختلف المجالات ذات الاهتمام.
وفي الورقة الأخيرة للجلسة الأولى قدمت لونا سعادة من فلسطين ورقة بعنوان برامج الهيئات والمؤسسات الإقليمية والدولية في مجال العدلية الاجتماعية الحالة الفلسطينية تطرقت لمعالجة الأسباب الجذرية التي يمكن تجنبها لعدم المساواة لأولئك الذين يعانون من الحرمان المنظم والمؤسسي بسبب النوع الاجتماعي أو الوضع الاقتصادي أو غيرها من الفروقات والمشاركة في التخطيط الاستراتيجي على المستوى الوطني والذي يضمن الاتساق مع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والالتزام بها والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والالتزام بمكوناتها الأساسية.

العدالة الاجتماعية
وحملت الجلسة الثانية في اليوم الختامي عنوان التمكين والعدالة الاجتماعية ودورها في تعزيز قيم السلام والمواطنة حيث ترأست الجلسة الدكتورة ياسمين البلوشية عميدة كلية مسقط، وكانت الورقة الأولى فيها بعنوان جهود وزارة التنمية الاجتماعية في التمكين الاقتصادي والاجتماعي لأسر الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المحدود طرحتها الدكتورة هدى بنت سالم الخاطرية لاستعراض جهود وزارة التنمية الاجتماعية لكفالة الحماية الاجتماعية وتمكين الفئات المحتاجة المتمثلة في تفعيل التمكين وفق الاختصاصات والمستويات والدراسات والبحوث ومجالات التمكين في وزارة التنمية الاجتماعية إلى جانب الاستثمار والدعم الاجتماعي واستعراض تجربة شمال الباطنة مع البنك الدولي ومناقشة الشراكة بين الوزارة والجهات الأخرى الحكومية والشركات ومؤسسات الأعمال والجمعيات الأهلية والتحديات التي تواجه برامج التمكين في وزارة التنمية الاجتماعية والحلول لمعالجتها المتمثلة في قلة الوعي بفرص التعليم والتدريب المتوفرة والعوائق الاجتماعية والثقافية. وطرحت الأستاذة الدكتورة عطور حسين من العراق ورقة التمكين والعدالة الاجتماعية ودورهما في تعزيز قيم السلام والمواطنة لمناقشة آليات تحقيق العدل الاجتماعية في المجتمعات العربية من خلال التمكين الاقتصادي للمرأة والتنمية البشرية وتقليل الفجوة الجندرية والتمكين السياسي للمرأة بالإضافة إلى دور الثقافة المجتمعية في تعزيز التمكين الاقتصادي وقيم السلام والمواطنة من خلال العمل التطوعي والتكافل الاجتماعي والوعي الثقافي للمجتمع والتشجيع على العمل الاجتماعي، وأثر البرامج والخطط التي تدعم قيم العدالة والمتمثلة في التعليم الإلزامي للمراحل الجامعية وإيجاد فرص عمل للمرأة المعيلة وتشجيع القطاع الخاص النسوي وتقليل الفجوة بين الريف والمدينة.
وجاءت الورقة الثالثة بعنوان التمكين الاقتصادي للمرأة في موريتانيا من خلال المشاريع الصغيرة قدمتها الدكتورة ينصرها محمد محمود من موريتانيا تناولت سعي موريتانيا إلى المساهمة في التمكين الاقتصادي للمرأة وإدماج تنمية المرأة ضمن برامج وخطط التنمية الوطنية للحكومات وذلك من خلال إقامة العديد من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية لتعزيز التمكين ومشاركة المرأة في صنع القرار، كما طرحت الدكتورة ابتسام مبارك مسيعد من اليمن الورقة الأخيرة التي حملت عنوان دور مشاريع التنمية المستدامة لجمعية المستقبل للتنمية في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة أثناء الأزمة الإنسانية في اليمن وتناولت مستوى التمكين الاقتصادي للنساء المستفيدات من مشاريع الاستدامة التي تنفذها جمعية المستقبل لتنمية المرأة أثناء الأزمة والكشف عن مدى الاختلاف في نسبة التباين في معايير تمكين المرأة من خلال القدرة على تغير مستوى المعيشة ورفع المستوى الاقتصادي وحرية التصرف في الدخل والاستقلال الاقتصادي والاعتماد على الذات إلى جانب القدرة على إدارة المشاريع والتعرف على علاقة بعض المتغيرات الشخصية والاجتماعية والاقتصادية المدروسة بمستوى التمكين الاقتصادي للمرأة المستفيدة من مشاريع الاستدامة والمساهمة في تحسين سبل العيش للمرأة في اليمن.
واشتمل اليوم الختامي على تكريم الدراسات المتميزة في مجال المرأة العربية وتكريم الوفود المشاركة في المؤتمر وتوزيع الشهادات عليهم.

البيان الختامي
وأوضح البيان الختامي تركز رؤية المؤتمر السابع لمنظمة المرأة العربية والذي استضافته السلطنة على مدار يومين في بناء الجسور لتمكين المرأة العربية اقتصاديا واجتماعيا وإرساء قيم العدالة الاجتماعية وتدعيم دورها في تحقيق السلام والمواطنة في المجتمع حيث أقيم المؤتمر ليكون رائداً في استشراف مستقبل المرأة والاطلاع على الرؤى المعاصرة والاتجاهات الحديثة حول كيفية التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة العربية حتى تتمكن المجتمعات العربية من تحقيق آمالها في تعزيز قيم السلام والعدالة والمواطنة في المجتمع العربي.
ولقد نالت هذه القضية أهمية قصوى على كافة الأصعدة الدولية والإقليمية والمحلية وطرحت إشكالات متنوعة تبحث في تطوير الآليات الملائمة لتحقيق التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة العربية وتعزيز قيم السلام والمواطنة وظهرت استراتيجيات متنوعة ومقاربات عديدة حاولت الوصف والتفسير بحثا عن الآليات والبدائل والحلول الملائمة.
وتعتبر السلطنة من الدول السباقة في تمكين المرأة ومشاركتها الفعالة في أنشطة المجتمع لتحقيق مكاسب تنموية للبلاد، حيث سنت العديد من التشريعات والقوانين التي تحمي حقوق المرأة وتزيل العقبات التي يمكن أن تقف عائقاً في سبيل المحافظة على هذه الحقوق والمكتسبات من القوانين استجابة لدعوة – حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- لها بأن تشمر عن ساعد الجد وأن تسهم في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية حسب قدرتها وطاقتها وخبرتها ومهارتها وموقعها في المجتمع العماني.
وقد بلغ عدد الأوراق العلمية والأبحاث المقبولة في المؤتمر تسع عشرة ورقة وبحثا علميا شارك في إعدادها 21 خبيرا وخبيرة من مختلف الدول العربية، كما شارك بالحضور العديد من الباحثين والمهتمين من داخل وخارج السلطنة، بالإضافة إلى ممثلين من الجامعات والوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة العمانية وممثلين من الهيئات الإقليمية والدولية.