توصيات بتكثيف تبادل الخبرات والتجارب وطنيا ودوليا في حوكمة التدابير المستدامة

ختام ندوة التدابير البيئية للشواطئ ودورها في حماية السواحل – 

أوصى المشاركون في أعمال الندوة الدُولية حول التدابير البيئية للشواطئ ودورها في حماية السواحل بالمزيد من تبادل الخبرات والتجارب وطنيا ودوليا في حوكمة التدابير المستدامة للسواحل في المجالات القانونية والمؤسساتية، وتعزيز الشراكة والتعاون بين الجهات المعنية بإدارة السواحل محليا وإقليميا ودوليا، وكذلك مواصلة إجراء الدراسات المتعلقة بتأثيرات التغيرات المناخية والأنشطة البشرية على السواحل والتقييم الدوري للوضع البيئي للشواطئ، ودعم وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ برامج ومشاريع مستدامة لحماية البيئة الساحلية، بالإضافة إلى تطوير مناهج التربية البيئية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال التوعية البيئية، وتطوير آليات مراقبة السواحل ودراستها باستخدام طرق تقنية مبتكرة.
جاء ذلك في ختام أعمال الندوة التي نظمتها اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ الإيسيسكو ـ ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة بالمملكة المغربية بالتعاون مع المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني ووزارة البيئة والشؤون المناخية بالإضافة إلى جمعية التصوير الضوئي، وبمشاركة عدد من المؤسسات الوطنية ذات العلاقة بالقضايا البيئية، كما شارك في الندوة ممثلو عدد من الدول الأعضاء بمنظمة الإيسيسكو، وألقي خلالها العديد من أوراق العمل المتعلقة بخصائص ومجالات البيئة الساحلية.
تضمن جدول أعمال الندوة في يومها الثاني ثلاث جلسات عمل، تمحورت الجلسة الأولى حول التربية البيئية من أجل سواحل مستدامة، وترأسها الدكتور محمد بن سيف الكلباني مدير دائرة التفتيش والرقابة البيئية بوزارة البيئة والشؤون المناخية، واشتملت على عرض مرئي من مؤسسة التعليم البيئي (FEE) بـ كوبنهاجن، وورقة عمل أُخرى قدمها الدكتور حسن الطالب من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، تناول فيها برنامج «شواطئ نظيفة» الذي أطلقته المؤسسة عام 1999م؛ بهدف ترسيخ واستدامة استراتيجية الحفاظ على الشواطئ ودمجها في حماية شاملة للساحل.
فيما ترأست الدكتورة ثريا بنت سعيد السريرية من وزارة البيئة والشؤون المناخية جلسة العمل الثانية، وتم خلالها عرض تجارب ومشاريع مبتكرة لحماية السواحل قدمها ممثلو دُول كل من جمهورية مصر العربية، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، بالإضافة إلى التجربة القطرية وتجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كما استكملت في جلسة العمل الثالثة والتي ترأستها الدكتورة لبنى بنت حمود الخروصية من وزارة الزراعة والثروة السمكية استعراض التجارب والمشاريع المبتكرة لحماية السواحل، قدمها ممثلا كل من المملكة المغربية، وجمهورية السنغال، وكذلك تجربة المملكة الأردنية الهاشمية، واختتمت الدكتورة آمنة بنت محمد الرحيلية من جامعة السلطان قابوس هذه الجلسة بورقة عمل حول «تقييم التغير الساحلي: دراسة حالة من مستجمعات وادي المعاول».
وقام المشاركون في اليوم الثالث للندوة بزيارة إلى محمية القرم الطبيعية، حيث استمع المشاركون إلى شرح واف حول الهدف من إنشاء المحمية ومنها حماية غابات أشجار القرم، وكذلك حماية موائل الطيور البحرية المستوطنة والمهاجرة. كما اطلع المشاركون إلى المقومات الطبيعية التي تزخر به المحمية والمناخ الذي تتميز به، بالإضافة إلى التنوع الأحيائي في المحمية كالنباتات والحيوانات والطيور البحرية التي تم تسجيلها فيها.