ترامب: أمريكا هزمت «داعش» في سوريا ومسؤولون يبحثون الانسحاب

اللجنة الدستورية تتطلع للانعقاد مطلع العام المقبل –
دمشق – عمان- بسام جميدة – وكالات:

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس: إن الولايات المتحدة هزمت تنظيم (داعش) في سوريا مضيفا أن ذلك الهدف كان المبرر الوحيد الذي جعله يحتفظ بقوات هناك.
وقال ترامب على تويتر: «لقد هزمنا تنظيم (داعش) في سوريا، وهذا مبرري الوحيد للوجود هناك خلال رئاسة ترامب».
وفي وقت سابق قال مسؤولون أمريكيون لرويترز: إنهم يبحثون انسحابا كاملا للقوات الأمريكية من سوريا.
وقالت وزارة الخارجية الروسية أمس: إن وجود القوات الأمريكية في سوريا أصبح عقبة خطيرة أمام التوصل لتسوية سلمية واتهمت واشنطن بالإبقاء على قواتها هناك بصورة غير قانونية.
وذكرت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في إفادة صحفية «أصبح الوجود الأمريكي غير القانوني في سوريا عقبة خطيرة في طريق التسوية».
إلى ذلك أكد وزراء خارجية الدول الضامنة لعملية «أستانا» في ختام مباحثاتهم في جنيف، ضرورة انعقاد اللجنة الدستورية السورية مطلع العام المقبل، معتبرين أن ذلك سيشكل بداية لإطلاق عملية سياسية يقودها السوريون..
من جهته شدد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا «ستافان دي ميستورا» على أن الدستور يجب أن يكون تحت مظلة الأمم المتحدة..
وفي المسار التفاوضي للأزمة السورية أكد البيان المشترك لاجتماع وزراء خارجية الدول الضامنة لعملية أستانا احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها.
وقال البيان الذي تلاه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بعد اجتماع وزراء خارجية الدول الضامنة «روسيا وإيران وتركيا» مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا في جنيف: إن الأطراف اتفقت على بذل جهود تهدف إلى عقد أول جلسة للجنة مناقشة الدستور في جنيف مطلع العام المقبل مشيرا إلى أن ذلك سيسهم في بداية عملية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم أكد خلال لقاء أساتذة وطلاب جامعة دمشق أمس أن تأخر تشكيل لجنة مناقشة الدستور ناجم عن محاولة عدد من الدول الغربية التدخل فيها إضافة إلى العقبات التي وضعتها تركيا في طريق تشكيلها.
وقال المبعوث ديميستورا: إن العمل على تشكيل اللجنة الدستورية السورية لم يستكمل بعد، معتبراً أن «النزاع السوري قد لا ينتهي بالسلام الرائع».
وأضاف ديميستورا في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع وزراء خارجية روسيا و تركيا وإيران، نقلته وكالات أنباء: «أعتقد مع الأمين العام للأمم المتحدة أن علينا قطع ميل إضافي بخطوات ماراثونية في سبيل تشكيل لجنة دستورية شاملة وموثوق بها ومتوازنة».
وأشار المبعوث الأممي إلى أنه سيجري مشاورات جديدة مع الأمين العام للمنظمة العالمية، أنطونيو غوتيريش، في نيوريوك، وسيقدم تقريرا حول سير هذه العملية لمجلس الأمن الدولي اليوم الخميس.
وأكد المبعوث الأممي أن الدول الضامنة لعملية أستانا، روسيا وتركيا وإيران، قدمت إسهاما ملموسا في الجهود الرامية لتشكيل اللجنة الدستورية.مضيفاً بالقول «آمل ألا يواجه المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا نفس المصاعب التي واجهتها».
في السياق قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو للصحفيين في واشنطن: إنّ «إنشاء لجنة دستورية تتمتّع بالمصداقية ومتوازنة تجتمع بحلول نهاية العام في جنيف سيكون خطوة هامة نحو نزع فتيل التصعيد بشكل دائم وإيجاد حلّ سياسي لهذا النزاع».
وتطالب المعارضة السورية بدستور جديد تماما في حين ترغب حكومة دمشق في تعديل الدستور القائم، وبحسب خطة الأمم المتحدة على اللجنة الدستورية أن تضم 150 عضوا: 50 يختارهم النظام، و50 من المعارضة و50 من الموفد الأممي، وسيتم اختيار 15 عضوا من هذه اللوائح الثلاث لصياغة الدستور الجديد.
على صعيد متصل ، قال مصدر دبلوماسي عراقي في تصريح لوكالة «سبوتنيك» الروسية: إن الرئيس العراقي برهم صالح سيتوجه خلال الأيام القادمة إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية.
وقال المصدر الدبلوماسي العراقي: «سيقوم الرئيس العراقي بزيارة رسمية إلى سوريا خلال الأيام المقبلة». وأضاف: «هذا كل ما يمكن الكشف عنه الآن».
جدير بالذكر أن الرئيس بشار الأسد استقبل يوم الأحد 16 ديسمبر نظيره السوداني عمر البشير في مطار دمشق الدولي في زيارة مفاجئة أُعلن عنها بعد عودة البشير إلى الخرطوم.
وفي السياق صرح مصدر في الرئاسة التونسية أمس بأن هناك تنسيقا بين عدد من الدول العربية، بينها تونس والجزائر، لتقديم مقترح لرفع تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن المصدر الذي لم تذكر هويته أن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي سيجري مشاورات خلال القمة الاقتصادية في لبنان، بشأن دعوة الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى القمة العربية في تونس التي ستعقد في مارس المقبل.
في الأثناء قال مساعد سكرتير مجلس الأمن الروسي لشؤون الأمن الدولي ألكسندر فينيديكتوف: إنه لا يجب السماح بتحويل محافظة إدلب إلى ملاذ آمن للإرهابيين وإن قسما من الذين هزموا منهم في سورية والعراق بدأوا بتشكيل جيوب لهم في أفريقيا.
وبين فينيديكتوف في حديث لوكالة سبوتنيك الروسية أمس أن «محافظة إدلب هي أكبر التهديدات في الوقت الحالي، ولا يجب السماح بأن تتحول إلى ملاذ آمن للإرهابيين، ومن الضروري بذل الجهود والعمل على مراحل فيها لفصل الإرهابيين عن المعارضة المستعدة للانضمام إلى العملية السياسية والتنمية السلمية للبلاد».
وفى الوقت الذي لا تزال فيه المنطقة منزوعة السلاح في مدينة إدلب ومحيطها تشهد خروقات متكررة من قبل التنظيمات الإرهابية نقلت تقارير إعلامية في الـ16 من الشهر الجاري عن مصادر محلية أن الأيام الأخيرة شهدت ازديادا ملحوظا في أعداد الإرهابيين الواصلين إلى المحافظة عبر الأراضي التركية مرورا ببلدتي أطمة وسرمدا الحدوديتين لينضموا إلى فصيل ما يسمى «حراس الدين» المبايع لتنظيم «القاعدة» المدرج على لائحة الإرهاب الدولية.
ولفت فينيديكتوف إلى أنه من الضروري «تجنب تكرار الكارثة الإنسانية التي وقعت نتيجة للأعمال غير المدروسة التي قامت بها الولايات المتحدة وحلفائها في الموصل والرقة».

مقتل 25 عنصرا حكوميا

من جانبها أفادت المعارضة السورية بمقتل أكثر من 25 عنصرا من القوات الحكومية وإصابة آخرين أمس بريف حماة وسط سوريا.
وقال القائد العسكري في الجبهة الوطنية للتحرير لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ): إن « ثلاث مجموعات تابعة للقوات الحكومية شنت صباح (أمس) هجوماً على نقاط لمقاتلي جيش العزة التابع للجبهة الوطنية للتحرير في بلدة المصاصنة بريف حماة الشمالي؛ ما أدى إلى مقتل أكثر من 25 منهم وإصابة آخرين في محاولة منهم لاستغلال الأحوال الجوية، والاشتباكات ما زالت مستمرة».

إعدام 700 سجين

فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس: إن تنظيم (داعش) أعدم نحو 700 سجين في غضون شهرين تقريبا بشرق سوريا.
وأضاف المرصد الذي يراقب الحرب ومقره في بريطانيا، أن السجناء كانوا بين 1350 فردا بين مدنيين ومقاتلين يحتجزهم التنظيم في منطقة قرب الحدود العراقية.