الاحتلال قتل 54 طفلا واعتقل 900 آخرين منذ بداية العام

رام الله (عمان ) نظير فالح:

قال مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، قتلت 54 طفلاً فلسطينياً، منذ بداية العام الجاري.
وأوضح المركز في تقرير أعده حول الأطفال الفلسطينيين وما يتعرضون له من انتهاكات واعتداءات على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي وصل«عُمان» نسخة منه، أمس ، أن من بين الأطفال الشهداء 44 طفلاً سقطوا خلال المسيرات السلمية على حدود قطاع غزة ، وأن ثلاثة منهم ما زالوا محتجزين لدى سلطات الاحتلال. وأكد المركز أن هؤلاء الأطفال لم يشكلوا أدنى خطر على قوات الاحتلال ، بل تعمدت إطلاق الرصاص الحي بنية القتل.
وفي السياق ذاته، أشار المركز في تقريره، إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت في الفترة ذاتها، ما يزيد عن 900 طفل فلسطيني في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة، ولا يزال نحو 230 منهم يقبعون في سجون الاحتلال في ظروف قاسية وغير إنسانية.
ولفت إلى أن سلطات الاحتلال تواصل انتهاكاتها الممنهجة ضد الأطفال الفلسطينيين دون أدنى مراعاة للجانب الإنساني أو النفسي للأطفال، مبينا أن آخر تلك الانتهاكات كان الحكم الصادر عن محكمة «عوفر» العسكرية بسجن الطفل أيهم باسم صباح (17 عاماً) من سكان مخيم قلنديا شمال القدس، لمدة 35 عاماً، ودفع تعويضات بقيمة مليون شيكل، بدعوى تنفيذه عملية طعن في عام 2016 ، وكان يبلغ عمره حينها 14 عاماً.
وقال المركز، إن تلك الأحكام القاسية تتنافى مع معاهدة حقوق الطفل والمعاهدة المناهضة للتعذيب، التي وقعت عليها دولة الاحتلال عام 1991م.
وأضاف أن انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين لا يقتصر على محاكمتهم أمام محاكم عسكرية، بل يبدأ مسلسل الانتهاك لحظة تنفيذ عملية الاعتقال التي غالبا ما تتم في ساعات الليل المتأخرة، ويتخللها اقتحام البيوت بشكل همجي وسط ترويع السكان والأطفال وتخويفهم، بالسلاح والكلاب البوليسية، وتكبيل أيديهم وتعصيب أعينهم، ما يفقد الطفل الشعور بالأمان والخوف الشديد لدرجة «الصدمة النفسية».
وتابع: بعد ذلك تأتي مرحلة التحقيق التي غالبا ما تكون ضمن ظروف صعبة من خلال تكبيلهم والاعتداء عليهم بالضرب والعزل الانفرادي الذي قد يستمر عدة أيام متتاليه، وسط غياب محامٍ يحضر تلك الجلسات أو أحد أفراد عائلته حسب القانون.
وقال مدير المركز سليمان الوعري، إن هناك استهدافا للأطفال المقدسيين بشكل خاص، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تعتقل العشرات يومياً وتحتجزهم بشكل غير قانوني، ثم يعاد إطلاق سراحهم واستدعاؤهم للتحقيق مره أخرى، إضافة إلى سياسة الحبس المنزلي والإبعاد عن المدينة المقدسة، وفرض الغرامات الباهظة على أهالي الأطفال. وقالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فلسطين، إن قوات الاحتلال تسعى إلى تحويل أطفال فلسطين إلى معوقين، من خلال تعمد استهدافهم بالرصاص الحي والمتفجر.
وأوضحت الحركة أنها وثقت من خلال باحثيها الميدانيين، عدة حالات في قطاع غزة لأطفال أصيبوا بإعاقات دائمة جراء استهدافهم بشكل مباشر من قبل جنود الاحتلال خلال مشاركتهم في المسيرات السلمية على طول حدود قطاع غزة خلال عام 2018 .