أهمية المناطق الصناعية والحرة

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –

تشير أحدث البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات حول إجمالي التجارة الخارجية والصادرات السلعية الى انه بنهاية سبتمبر 2018 ارتفع نموها بنسبة 32.2% بقيمة 9.327.9 مليار ريال عماني مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق وحققت الصادرات النفطية نموا بنسبة 38.5% بقيمة 5.899.6 مليار ريال عماني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي أما الصادرات غير النفطية فقد حققت نموا بنسبة 30.4% ما قيمته 2.381.1 مليار ريال عماني مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق أما إعادة التصدير فقد بلغت قيمتها 1.0471.1 مليار ريال عماني أما الواردات السلعية فقد بلغت 5.825.9 مليار ريال.
وتؤكد هذه المؤشرات نمو الصادرات السلعية والفرص المتاحة أمام القطاعات التي تمتلك إمكانيات واعدة في زيادة معدلات التصدير وتعزيز المحتوى المحلي خاصة مساهمة القطاعات غير النفطية لزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني وعدم الاعتماد فقط على القطاعات النفطية في ظل عدم استقرار أسواق النفط العالمية وانعكاساته على الأسواق، والذي يتطلب التأكيد على دعم الجهود الوطنية لتنويع قاعدة الاقتصاد في ظل الموارد والإمكانيات التي يمتلكها الاقتصاد الوطني ووجود شبكة من المناطق الصناعية والحرة والاقتصادية المهيأة بمرافق تصديرية متكاملة وخدمات صناعية وأساسية أمام الاستثمارات بشكل مباشر مع الموانئ والمطارات التي استثمرت الدولة فيها مبالغ كبيرة لإشرافها على خطوط التجارة الدولية والأسواق الاستهلاكية أن تعزز الدور المنوط منها في القطاعات التصديرية الى هذه الأسواق خاصة المنتجات الوطنية التي تمتلك أفضل المعايير والمواصفات التي تميزت بالجودة والأسعار لجميع المنتجات التي يقبل عليها المستهلك.
وهنا نؤكد على أهمية الجهود التسويقية للمناطق الصناعية والحرة والاقتصادية التي تعد بوابة التصدير وانعكاسها المباشر على توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني والصناعات الإنتاجية لتعزيز المحتوى المحلي وتوطين الاستيراد في الصناعات التي يحتاجها السوق المحلي وتشهد نموا متصاعدا من الاستيرادأ وأهمية الاستثمارات الوطنية وصناديقها في القطاعات الإنتاجية في هذه المناطق من صناعات وشراكة مع كبريات الشركات العالمية والصناديق الاستثمارية في إطلاق مجمعات صناعية وتصديرية للوصول الى اكبر شريحة من الأسواق الاستهلاكية والعمل على وجود خطوط تجارية واتفاقيات اقتصادية وقانونية مع الأسواق المستهدفة.
وكذلك أهمية الشراكة مع المكاتب التجارية والسياحية الموجودة في الخارج لتعزيز المبادرات التسويقية في هذه الأسواق التي تشهد نموا في القوة الاستهلاكية في ظل النمو السكاني والإنفاق الاستهلاكي خاصة مع تأكيد السلطنة تقديم إعفاءات وتسهيلات أمام الاستثمارات الجادة في الاقتصاد الوطني خاصة المناطق الاقتصادية والصناعية والحرة والتي تقوم بدور محوري في النشاط الصناعي والصناعات التحويلية أن تساهم بدور يعزز المحتوى المحلي وقطاع التصدير.
فنأمل مواصلة الجهود في ظل تنافسية شبكة المواني المحلية ودعم الدولة لجهود الاستراتيجية اللوجستية مع كافة الأسواق الإقليمية التي تتطلب من القطاع الخاص استثماره بكفاءة لموقعها الجغرافي كما تحدثنا سابقا.
فهذه الجوانب تزيد من تنافسية القطاع الصناعي بالتكامل مع الخدمات اللوجستية التي تحدثنا عنها سابقا لتسريع من انسيابية التصدير والاستيراد في مدة زمنية اقل، والاستفادة من ديناميكية الاقتصاد الوطني لنظام السوق الحر والعلاقات الاقتصادية والاتفاقيات التجارية الحرة مع بعض الدول الشقيقة والصديقة بالإضافة لتميز السلطنة علاقاتها مع العالم الخارجي الذي يعزز الثقة والأمان لرؤوس الأموال وتدعم نمو التبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة
ويعزز الفرص التي يوفرها الاقتصاد المحلي بمواردة الطبيعية والبشرية في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية سوى المشروعات الاستراتيجية أو الأنشطة التجارية في كافة القطاعات.