الهواية تحولت إلى مشروع تجاري – عتاب الحراصية: أحرص على تطوير مشروعي بإتقان العمل

حوار- محمد بن خميس الحسني –

أعتاد العُماني منذ القدم على ممارسة العمل في أي مكان كان، فاشتغل في مهنة صيد الأسماك ورعي الأغنام وأتقن العديد من الحرف والصناعات التقليدية، فكان لا يكل ولا يمل من الشغل، ليس على مستوى العمل في القطاعين العام أو الخاص فقط، وإنما حتى مستوى العمل الحر، حيث أثبت العمانيون قدراتهم بإنجاز مشاريعهم الخاصة بهم، وهناك توجه من قبل العديد من الشباب والشابات في وقتنا الحالي حول الانخراط في الكثير من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ويفضل بعضهم الاتجاه في بناء مشروع معين يقوم بنفسه في العمل فيه بدل من أن يعمل في وظيفة ثابتة الدخل، ومنهم من توجه لعمل مشاريع فردية وجماعية ونجحوا فيها، مما أدى بالتالي إلى إقبال متزايد على هذه الأعمال والمشاريع.
من بين تلك المشاريع مشروع لعتاب الحراصية والتي اختار ت مجال يناسب طبيعتها منذ الصغر، حيث تعشق عملية الحناء والتجميل والنقش وغيره فكان لها ما أرادت، وتعتبر الآن رائدة أعمال ناجحة، ولنتعرف اكثر على هذا المشروع كان لنا هذا الحوار معها.

  • حدثينا عن بدايتك في مجال المكياج والتجميل.
    هي هواية بدأت عندي أثناء دراستي الصف التاسع، حيث إنني أحب عملية الحناء والنقش وأتفنن في إتقانها لأنها تروق لي كثيرا، بعد ذلك تطور الأمر عندي وبدأت أهتم بالتجميل وبأناقة المرأة، وكنت في ذلك الوقت أطلع وأبحث عن كل ما هو جديد يختص بالمرأة، فجالت في خاطري فكرة افتتاح مشروع صغير خاص بعملية المكياج والكوافير والتجميل- والحمد لله- تم الافتتاح، وعملت فيه بنفسي مع عاملة مختصة، وكان الإقبال آنذاك بسيطاً، ولكن بعد فترة أصبح لدي زيادة في عدد مرتادي مشروع والذي أطلقت عليه أسم جنة حواء، ولحاجة العمل جلبت عاملتين متخصصات في عملية المكياج وفن التجميل، واشتغلت فيه أكثر عن 10 سنوات وإن شاء الله يستمر لأنه صار جزءا من حيَاتي ونجحت بفضل أنني أعشق هذا المجال.

تحمل وصبر

  • ماهي الصعوبات التي واجهتها عتاب إثناء افتتاح المشروع؟
    بكل تأكيد هناك صعوبات متعددة صادفتني عند بداية المشروع، وهذا أمر طبيعي، حيث إن الشروع في أي عمل كان يواجه في بعض الأحيان بعض المعوقات، حيث إنني عانيت في كيفية تمويل مثل هذا المشروع خاصة أنه يحتاج لمبلغ مالي كبير، وكذلك يحتاج للعديد من الأدوات والمواد التجميلية والكادر المختص في عملية التجميل واختيار المكان وغيره، ولكن بالهمة والصبر استطعت في النهاية التغلب على تلك التحديات والمعوقات.

منافسات متعددة

  • هل تواجهين منافسة مع كثرة محلات التجميل من كوافير ومكياج وغيرها التي نراها في معظم مناطق السلطنة وخاصة في محافظة مسقط؟
    بالفعل يوجد العديد منها ولكن لكل مجتهد نصيب، والإنسان عليه أن يسعى والرزق موجود، كما أن مشروعي هذا لاقى إقبالا كثيراً من قبل الناس، حيث إنني احرص دائماً على الجودة في إتقان العمل، وإرضاء الزبونة، وأوفر لها كل ما تحتاجه من خدمات، وأتقبل الملاحظات بصدر رحب.
  • كيف يسير العمل في المشروع؟
    حاليا عملي بالمشروع يسير في الاتجاه الصحيح، ولدي أعمال تطويرية مستمرة أقوم بتحديثها في محلي من خلال متابعتي المستمرة لكل ما هو جديد في عالم الموضة، وأحرص كذلك على تلبية رغبات وأذواق المرأة الشرقية والأصالة العمانية، لأن هدفي الأول والأخير رضا زبوناتي.
  • كيف تحدد أسعار خدماتك؟
    أسعارنا مناسبة وكل من يقبل علينا يرى مدى إتقاننا في الشغل المبذول مما يؤدي إلى تناسب في الأسعار والتي هي في تفاوت، وهناك تنزيلات خاصة أقوم بها بين الفينة والأخرى مراعاة للظروف الاقتصادية.
  • هل لديك نية في التوسع في المشروع؟
    نعم هناك نية، وعندي خطط عديدة حول افتتاح محل آخر وبشكل موسع بحيث يكون شامل لمعظم متطلبات المرأة العصرية، وإدخال مجموعة من العناصر الجديدة فيه، وزيادة عدد الأيدي العمانية العاملة والتي أثبتت دورها وإتقانها في مجال عمل المكياج والكوافير والتجميل بشتى أنواعه.