أمين عام مجلس الشورى: الانتخابات السابقة أفرزت مجموعة من الأعضاء الشباب الذين تجانسوا مع القيادة الفاعلة

دراسة 18 مشروع قانون و39 اتفاقية تمت إحالتها من قبل الحكومة خلال فترته الحالية – 

العمانية: أشاد سعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي الأمين العام لمجلس الشورى بالاهتمام السامي والدعم المتواصل من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بمسيرة الشورى في السلطنة الذي أدى إلى نضجها وتطورها.
وقال سعادته في حديث خاص لوكالة الانباء العمانية: إن الإقبال الجيد والنجاح الكبير الذي شهدته الانتخابات السابقة للفترة الحالية نتج عنه بروز مجموعة من الأعضاء معظمهم من فئة الشباب وحملة الشهادات الجامعية والدراسات العليا الذين أسهم تجانسهم مع القيادة الفاعلة في تفعيل مهام واختصاصات المجلس في شتى المجالات وعلى مختلف الأصعدة.
وأضاف الأمين العام لمجلس الشورى: أنه خلال هذه الفترة عمل المجلس على دراسة 18 مشروع قانون و39 اتفاقية تمت إحالتها من قبل الحكومة وقدم 6 مقترحات بقانون كما قدم من خلال لجانه المختلفة 19 دراسة ورغبة مُبداة وناقش 14 بيانًا وزاريًا. وأشار سعادته إلى أنه وخلال هذه الفترة تضاعف استخدام الوسائل والأدوات الرقابية حيث بلغت الأسئلة البرلمانية الموجهة للحكومة أكثر من (400) سؤال.. كما تم تقديم 121 طلب إحاطة خلال أدوار الانعقاد الثلاثة الأولى من هذه الفترة بما يزيد على ثلاثة أضعاف الفترة السابعة مؤكدًا التجاوب الحكومي الكبير حيال هذه الأدوات والوسائل البرلمانية التي جاءت نتيجة (74) جلسة للمجلس و(77) اجتماعًا لمكتب المجلس و(342) اجتماعًا للجان المتخصصة مما يشير إلى حجم العمل والجهود التي يبذلها مجلس الشورى وأعضاؤه في سبيل ممارسة الصلاحيات التشريعية والمالية والرقابية التي نص عليها النظام الأساسي للدولة المعدل بالمرسوم السلطاني السامي رقم 99/‏‏ 2011م وهو ما أوجد شراكة حقيقية مع الحكومة.
ورأى الأمين العام لمجلس الشورى أن هذه الجهود تتكامل مجتمعة بوجود المجالس البلدية ودورها في خدمة مجتمعاتها المحلية على مستوى الولايات حيث إن عملها خفف من الضغط المجتمعي على أصحاب السعادة الأعضاء بما يقومون به من أعمال تطوعية خارج نطاق اختصاصاتهم خدمة للمجتمع.
وأوضح سعادته أن الفترة الثامنة للمجلس تزامنت مع الأزمة الاقتصادية العالمية التي لم تكن السلطنة بمعزل عنها وأنه كان هناك تحدٍ كبير للمواءمة بين متطلبات التنمية ومطالب المواطنين من جهة والتحديات الاقتصادية التي تواجهها الحكومة من جهة أخرى مؤكدًا على أهمية التوازن بين تلك المطالب وذلك الطموح.
وفيما يتعلق بالجلسات المشتركة بين مجلسي الشورى والدولة أشاد سعادة الشيخ الأمين العام لمجلس الشورى بالدور الملموس والتعاون بين المجلسين وانعكس إيجابا على التفاهم والتعاون المشترك بينهما قائلًا إن الجلسات المشتركة تعد ترجمة لأحكام النظام الأساسي للدولة والرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه – وتفعيلاً للتنسيق المشترك القائم بين مجلسي الدولة والشورى تحت مظلة مجلس عُمان.
وأضاف في هذا الجانب أنه تم وضع آلية مشتركة للإجراءات المنظمة لعقد هذه الجلسات التي تبدأ بتشكيل لجنة تنسيقية مشتركة من رؤساء اللجان المختصين بالموضوع وعدد من أعضاء اللجان المتخصصة المعنيين بدراسة المواد محل التباين بالإضافة إلى الأمينين العامين للمجلسين ومعاونيهم من المختصين تقوم بدراسة المواد محل التباين وتوضيح المبررات التي قدمها كل مجلس تمهيدًا لعرضها على الجلسة المشتركة لرفع المشروع برؤية مشتركة يتم رفعها إلى المقام السامي لجلالة السلطان المعظم – أيده الله -.
وبين سعادته أن هذا العمل أوجد تجانسًا بين الأعضاء وممارسة إيجابية من خلال تبادل الخبرات وتقديم الرؤى والملاحظات ومناقشات الأعضاء حول المشروعات والمجلسين معًا يجمعان الكثير من الكفاءات الوطنية «ومما لا شك فيه أن كل ذلك له دور في رجاحة الرأي الذي يتخذه مجلس عُمان حيث يتجرد معه الأعضاء من آرائهم الشخصية إلى قناعات بما هو في صالح الوطن والمواطن».
وحول مشاركة مجلس الشورى في إعداد الرؤية المستقبلية «عُمان 2040» أشار سعادته إلى أن المجلس ممثلًا في أعضائه شارك بفاعلية في جميع المختبرات القطاعية لبرنامج ( تنفيذ) الذين قدموا العديد من الآراء والمقترحات معتبرًا أن أهمية مشاركة المجلس تكمن في صياغة ملامح الرؤية التي تمثل وجهة نظر المواطن كون العضو في المجلس هو حلقة الوصل بين المواطن والحكومة.
ووضح سعادته أنه وإعمالًا بحكم المادة (58) مكررًا (40) تحال مشروعات خطط التنمية والميزانية السنوية للدولة من مجلس الوزراء إلى مجلس الشورى لمناقشتها وإبداء التوصيات بشأنها.
وأكد سعادته أن التعاون بين الحكومة ومجلس الشورى يوجد في كثير من المجالات التي تهم الوطن والمواطن حيث يرفع المجلس بعد مناقشته مشروع الميزانية توصياته ومرئياته حولها بكل شفافية ووضوح مضيفًا أنه للوصول إلى هذه الغاية تمت مناقشة مشروع الميزانية العامة للدولة في جلسة مغلقة بناء على تصويت أصحاب السعادة الأعضاء وفق أحكام النظام الأساسي للدولة مما أتاح قدرًا كبيرًا من الشفافية والوضوح في الطرح واضعًا المجلس نصب عينيه المواضيع التي تهم المواطن بما يضمن له العيش الكريم ويتجلى ذلك في أن المجلس قدم إلى الحكومة العديد من الأدوات والوسائل الرقابية إضافة إلى الرسائل والطلبات التي يتقدم بها المواطنون إلى المجلس.
وبين سعادة الشيخ الأمين العام لمجلس الشورى أنه يوجد تجاوب كبير من طرف الحكومة وأن السبيل إلى التنسيق بين الطرفين هو الإيمان المشترك بأن الجميع يسعى إلى خدمة الوطن الذي سيولد بلا شك المزيد من الانسجام والتكامل.