كلية عمان للعلوم الصحية بجنوب الباطنة تحتفل بتخريج 30 خريجا وخريجة من حملة البكالوريوس

ترفد سوق العمل بكوادر متسلحة في المجال الصحي والعلمي والتقني – 

الرستاق – سعيد السلماني:- 

احتفل أمس بتخريج 30 طالبا وطالبة وأول دفعة بدرجة البكالوريوس من كلية عمان للعلوم الصحية فرع محافظة جنوب الباطنة وذلك تحت رعاية سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام وبحضور سعادة الشيخ الدكتور علي بن طالب الهنائي وكيل وزارة الصحة للتخطيط وحضور سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ جنوب الباطنة وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة الولاة وعدد من مديري الجهات الحكومية والعسكرية بالمحافظة والمعنيين بالخدمات الصحية.
في بداية الحفل ألقت الدكتورة شوانة بنت مسعد بن مسعود الحراصية عميدة كلية عمان للعوم الصحية بجنوب الباطنة كلمة فقالت: ما حفلنا اليوم إلا إنجاز آخر يضاف إلى سجل إنجازات وزارة الصحة، والذي يتزامن مع غمرة احتفالات البلاد بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، ليكون أعظم هدية وعرفان بالجميل، لباني هذا الوطن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم-حفظه الله ورعاه ، والذي حرص منذ الأيام الأولى لتوليه مقاليد الحكم على الرقي بمنظومة التعليم الصحي ومؤسساته، فما كان المرسوم السلطاني رقم (18 /‏‏ 2018) الصادر بتاريخ 6 /‏‏ 6 /‏‏ 2018 ، والقاضي بإنشاء كلية عمان للعلوم الصحية والمعهد العالي للتخصصات الطبية إلا دليلا على هذا الاهتمام من لدن جلالته.
وقالت الدكتورة شوانة: جميعنا يعلم بأن الطالب في أي مؤسسة أكاديمية هو محور العملية التعليمية وغاية وجودها، وإعداده وتأهيله للقيام بدوره هو الهدف الأسمى الذي تسعى له أي مؤسسة تعليمية، وانطلاقا من ذلك تعمل كلية عمان للعلوم الصحية بكافة فروعها وبرامجها، إلى إعداد كوادر صحية متسلحة بالعلوم النظرية والخبرات العملية والسلوكيات الحسنة ، ولتحقيق هذا الهدف حرصت الكلية على تقديم تعليم عالي الجودة وفقا للمعايير التعليمية والصحية المحلية والعالمية، كما حرصت على تطوير مستوى الخدمات الأكاديمية المقدمة لطلابها، وكذلك العمل المستمر على تحسين وتطوير برامجها الأكاديمية، بما يتماشى مع التطور المتسارع في المجال الصحي والعلمي والتقني، كل ذلك وفق خطة استراتيجية متكاملة تشجع الإبداع والتميز وتدعم فلسفة التعليم الذاتي والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
وأضافت: كانت وما زالت مهنة التمريض من أقدس المهن وأشرفها على وجه الأرض، فهي المهنة التي زاولتها صحابيات في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن منا لا يستذكر رفيدة بنت كعب الأسلمية، وخيمتها التي أقامتها في مسجد رسول الله والتي كانت بمثابة عيادة تداوي فيها المرضى والجرحى. كانت مهنة التمريض من عهد رسولنا الكريم وما زالت، من أسمى المهن الإنسانية لأنها تهدف إلى تخفيف معاناة الإنسان وآلامه. لذا توجب على من يمتهنها أن يتحلى بقيم وأخلاق سامية مستأصلة من ديننا وتاريخنا الإسلامي، ومقننة بمعايير علمية وإنسانية. هي مهنة ليست بالسهلة، لن يتقنها من لا يتحلى بروح الفريق والعمل الجماعي، ولن ينال عظيم ثوابها من لم تكن غايته تخفيف معاناة الآخرين بدون مقابل، ولن يتقدم فيها من لا يبادر في صقل مهاراته وتطوير قدراته المعرفية. وإيمانا من كلية عمان للعلوم الصحية بأهمية الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية التمريضية التي سنتها وزارة الصحة، فقد حرصت الكلية من خلال برامجها التمريضية وهيئاتها التدريسية والإدارية على غرس قيم وأخلاقيات المهنة في طلابها منذ اليوم الأول لانضمامهم للكلية، وتهيئتهم للمساهمة في الرقي بهذه المهنة والمحافظة على مكانتها في المجتمع.

أسعد الأيام

واستطرت قائلة: في حياة كل منا أيام مشهودة تبقى في الذاكرة لا يمحوها الزمن، ويعد يوم التخرج واحد من أهم وأسعد الأيام التي يسعى الفرد أن يبقيها راسخة في الذاكرة، لتظل ذكراه مصاحبة لرحلة الحياة. كيف لا وهو نقطة انطلاق نحو تحقيق طموحات وأحلام وآمال عريضة. وها نحن جميعا هنا اليوم حضرنا لنشارككم هذه الفرحة والذكرى، آملين منكم أن تجعلوا هذا اليوم يوم ميلاد جديد لكم، يوم ستخرجون فيه على رحاب أوسع، يوم حصاد وتتويج لجهد متواصل منكم ومن أولياء أموركم، ولكل من مد يده لكم لمساعدتكم وإيصالكم لهذا اليوم، فهنيئا لكم ولنا هذا الوصول.
وأضافت: لتعلموا بأننا على ثقة وعلى يقين تام بأنكم ستبدعون وتقدمون في ميادين العمل أضعاف ما قدمتموه من جهد وإخلاص خلال سنوات دراستكم الخمس، فكونوا دائما كما عهدناكم شبابا عندما يتحدث عن الوطن يتطلع إلى النجوم، شبابا وضع نصب عينيه خدمة هذا الوطن، شبابا يستمد عزيمته من قائد هذا الوطن، صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المفدى. وها أنا ذا أقولها، وبكل ثقة، لمن سيحتضنكم بعدنا، بأن هذه الكوكبة من الخريجين والخريجات سيكونون كمن سبقوهم أهلا للمسؤولية، وبأنهم سيعملون جاهدين من أجل رفع راية هذا الوطن عاليا بما سيقدمون من خدمة ورعاية صحية متكاملة لأفراده، وبأنهم سيذللون كل الصعاب من أجل تطوير الرعاية الصحية ومهنة التمريض.
وأشارت في كلمتها : لقد دأبت العادة أن يشكر الخريجون مدرسيهم، ولكن في هذا اليوم ليسمح لي زملائي من الإداريين والمدرسين بالكلية أن أتوجه، وبالأصالة عن نفسي ونيابة عنهم جميعا، بشكرنا وتقديرنا لكم. فوجب علينا أن نشكركم على جهدكم وصبركم طوال السنوات الخمس لتشرفونا اليوم بنجاحكم، وأن نحييكم على كل بادرة تعاون أبديتموها للنهوض بكم وبالمؤسسة، وأن نبدي لكم امتناننا لكل نقد قدمتموه من أجل أن نتحسن ونتطور، فشكرا لكم، لأنه لولاكم لما كنا اليوم هنا.

لقب الدفعة الأولى

وألقت كلمة الخريجين سعاد بنت سعيد بن حمود اليعربية فقالت: ها نحن اليوم نقف أمامكم، وقد وصلنا إلى منصة التتويج، بفضل جهود بذلناها طوال خمس سنوات من التفاني والعمل، وبفضل جهد وعمل دؤوب وتشجيع متواصل قدمه الطاقم الإداري والتدريسي بالكلية، وبفضل دعم مستمر من العاملين والإداريين بمختلف المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة على مستوى المحافظة، من أجل أن يشاركونا في نهاية المطاف فرحة حصاد الإنجاز، وليشاهدونا ونحن نقف أمامكم معتزين بما حققناه، وليشاهدوا في عيون من ربانا وسهر على راحتنا، آبائنا وأمهاتنا، دموع الفرح والفخر، فطوبى لنا ولهم.
مضيفة: طوبى لنا استحقاق لقب الدفعة الأولى من حملة شهادة البكالوريوس لكلية عمان للعلوم الصحية، والذي لم نكن لنستحقه لولا إيمان قائد مسيرتنا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله وأدامه لنا-، بأن أبناءه من طلبة التمريض والتخصصات الصحية المختلفة بالمؤسسات التعليمية التابعة لوزارة الصحة يملكون من العلم والمعرفة والمهارات والتدريب ما يؤهلهم لاستحقاق هذا اللقب والتميز. لذا نقف نحن الخريجين اليوم وقفة امتنان وعرفان لهذا الإنسان العظيم، والذي ما بخل يوما على أبنائه بالعلم والتشجيع، والدعم والعطاء، لينهض بجيل قادر للانطلاق نحو خدمة هذا الوطن.
وأضافت: إن من يمن الطالع، أن يحتفى اليوم بتخرجي وزملائي ونحن نعيش فرحة الاحتفالات بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، لتكون فرصة لنا نحن الخريجين أن نستذكر ما قدمه هذا الوطن لنا، متمثلا في وزارة الصحة ومؤسساته التعليمية والخدمية لنعتلي اليوم منصة التتويج، ولنذكر أنفسنا بأن نكون في المستقبل سندا وعونا لهذا الوطن من خلال تفانينا في عملنا، وإخلاصنا لمهنتنا، وصقلا لمهاراتنا وقدراتنا حتى تستمر مؤسساتنا الصحية بتقديم مستوياتها العالية من الرعاية والعناية والاهتمام بصحة الفرد والمجتمع وحتى نكون يد عون لإخواننا من الممرضين والممرضات في مختلف المؤسسات.
وأشارت في كلمتها إلى أن خمس سنوات مضت، فهل أنتم مدركون؟ خمس سنوات اجتمعنا خلالها في صرح أكاديمي واحد، خمس سنوات جمعتنا كأخوة وكمتنافسين، كنا فيها سندا لبعضنا في السراء وفي والضراء، في اليسر وفي العسر. فيا أخوتي كم من ذكريات سأسردها عنا، عن صحبتنا، عن أحلامنا وطموحاتنا، وعن الطريق الذي رسمناه معا لنصل لهذا اليوم المبارك. فهنيئا لي ولكم إخوتي الخريجين صواب الطريق الذي رسمناه والدرب الذي سلكناه، فها نحن وصلنا أخيرا لما حلمنا به، وقد حان الأوان لنرسم طرقا أخرى، قد نرسمها معا أو كل على حدة، وقد تتقاطع طرقنا وقد تفترق، ولكن سيظل الطموح واحد، أن نحقق أحلاما أكبر وطموحات أعلى وان نصل إلى منصات تتويج أخرى، متسلحين بدعوات آبائنا وأمهاتنا، وبدعم وتشجيع مسئولينا، وبخطط حكومتنا وسخائها من أجل ان نرقى بهذا الوطن إلى مصاف الدول المتقدمة. زملائي الخريجين، لا يسعني إلا أن اشكر بالنيابة عنكم راعي حفلنا هذا، وأولياء أمورنا، وجميع حضورنا الكريم، وأن أؤكد لهم بأننا لن نتوانى يوما عن خدمة مجتمعنا ووطننا الغالي، وبأننا عاقدون العزم على مواصلة مسيرة البناء والتنمية لهذا الوطن والتي ابتدأها سلطان البلاد وحكيمها جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه-.