اليابان تشتري المزيد من مقاتلات «الشبح ومحطات الرادار» لمواجهة الصين وروسيا

بكين تتعهد بـ«انفتاح أوسع» على العالم – 

بكين – طوكيو – (العمانية – رويترز): ذكرت وثيقتان حكوميتان جديدتان في شؤون الدفاع أن اليابان ستسرع من وتيرة الإنفاق على شراء طرز متطورة من طائرات الشبح المقاتلة والصواريخ طويلة المدى وغيرها من العتاد العسكري في الأعوام الخمسة المقبلة لدعم القوات الأمريكية التي تواجه الجيش الصيني في غرب المحيط الهادي.
وهذه الخطط هي أوضح إشارة حتى الآن على طموح اليابان في أن تصبح قوة إقليمية في ظل ما يفرضه تعزيز الصين لقدراتها العسكرية ونهوض روسيا من ضغوط على واشنطن حليفة طوكيو.

برنامج دفاعي

وجاء في برنامج دفاعي مدته عشرة أعوام اعتمدته حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي أمس أن «الولايات المتحدة تظل أقوى دولة في العالم لكن يظهر على السطح منافسون إقليميون، وندرك أهمية المنافسة الاستراتيجية مع كل من الصين وروسيا لأنهما تتحديان النظام الإقليمي».
وذكرت الوثيقة أن الولايات المتحدة ومن بعدها الصين وكوريا الشمالية وروسيا هي أكثر البلدان تأثيرا في أحدث تخطيط عسكري لليابان.
وتنشر الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، المزيد من السفن والطائرات للقيام بدوريات في المياه بالقرب من اليابان في حين لم تف كوريا الشمالية بتعهدها بتفكيك برنامجيها الصاروخي والنووي.
وفي بكين قالت هوا تشون ينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية إن اليابان «تعزف نفس اللحن القديم» وتدلي «بتصريحات رعناء» عن أنشطة الصين الدفاعية المعتادة.
وأضافت هوا في إفادة صحفية «ما تقوم به اليابان هنا لا يقود إلى تحسين العلاقات الصينية اليابانية ولا يدعم الصورة الأشمل لسلام المنطقة واستقرارها».
ومضت تقول «الصين تبدي استياءها القوي ومعارضتها لذلك وقدمت بالفعل احتجاجات قوية لليابان».
وقالت روسيا أمس الأول: إنها شيدت ثكنات جديدة للقوات على جزيرة في شمال البلاد استولت عليها من اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية.

المزيد من مقاتلات الشبح

ذكرت خطة مشتريات عسكرية منفصلة مدتها خمسة أعوام أقرتها الحكومة اليابانية أمس أن طوكيو تعتزم شراء 45 من طائرات إف-35 الشبح المقاتلة من شركة لوكهيد مارتن بنحو أربعة مليارات دولار إضافة إلى طلبية قائمة بالفعل لشراء 42 مقاتلة.
وتشمل الخطة الجديدة 18 طائرة من طراز إف-35 بي تعمل بنظام الإقلاع القصير والهبوط العمودي (ستوفل) بهدف نشرها على الجزر اليابانية الواقعة عند طرف بحر الصين الشرقي.
وهذه الجزر جزء من سلسلة تمتد متجاوزة تايوان حتى الفلبين وتشير لحدود النفوذ العسكري الصيني شرقي بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.
وذكرت الوثيقة أن حاملتي الطائرات الهليكوبتر إزومو وكاجا التابعتين للبحرية سيجري تعديلهما بحيث تصبحان ملائمتين لعمليات طائرات إف-35 بي.
وقد تساعد طلبية طائرات إف-35 الجديدة اليابان في تجنب حرب تجارية مع الولايات المتحدة.
وشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي هدد بفرض رسوم جمركية على واردات السيارات اليابانية آبي لشراء طائرات إف-35 أثناء اجتماعهما خلال قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين في الشهر الجاري.

انفتاح أوسع

على صعيد منفصل تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ أمس بالتزام الصين بالانفتاح على العالم بشكل أوسع وتعزيز الجهود المشتركة الرامية إلى بناء مستقبل مشترك للبشرية.
وقال شي جين بينغ: «إن ممارسات الإصلاح والانفتاح في الأربعين عاما الماضية قد أثبتت أن الانفتاح يجلب التقدم، بينما تؤدي العزلة إلى التخلف .. مشددا على أهمية تحقيق توازن بين الإصلاح والتنمية والاستقرار من خلال الحفاظ على النظرة العالمية ومنهجية المادية الجدلية والتاريخية».
وأضاف الرئيس الصيني: «إن تنمية الصين على مدار الأربعين عاما الماضية قد خدمت بفعالية قضية السلام والتنمية في العالم، ووفرت آفاقاً مشرقة للبلدان النامية الأخرى في سعيها للتحديث، ما يمثل مساهمة كبيرة للأمة الصينية في تقدم الحضارة الإنسانية».
يذكر أن الصين انتشلت 740 مليون شخص من الفقر لينخفض معدل عدد الفقراء بواقع 94.4 بالمائة، وبنت أكبر نظام للضمان الاجتماعي في العالم، مع تغطية معاش الشيخوخة الأساسي لأكثر من 900 مليون شخص وتغطية التأمين الطبي أكثر من 1.3 مليار نسمة.