مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق يهاجم ترامب والجمهوريين

واشنطن – (أ ف ب) – شنّ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي هجوما لاذعا ضد الرئيس الأمريكي معتبرا أن دونالد ترامب يقوّض سيادة القانون، داعيا الجمهوريين إلى التصدّي له.
وقال كومي للصحفيين في بهو مجلس الشيوخ الأمريكي: إن «سمعة مكتب التحقيقات الفيدرالي قد تضررت كثيرا لأن رئيس الولايات المتحدة ومعاونيه واظبوا على إطلاق الأكاذيب بشأنه. في مواجهة تلك الأكاذيب عدد كبير من الأشخاص الطيّبين … يصدّق هذا الهراء».
وقال كومي «على الأشخاص الأكثر اطّلاعا، بمن فيهم الأعضاء الجمهوريون في هذا المجلس، أن يتحلّوا بالشجاعة من أجل التصدي لذلك وقول الحقيقة».
وجاء كلام كومي بعد مجموعة تغريدات أطلقها الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي قال فيها: إن مكتب التحقيقات الفيدرالي تجاوز صلاحياته في التحقيق مع محاميه الشخصي السابق مايكل كوهين ومستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين.
وكل من كوهين وفلين مدان بجرائم مختلفة وقد قدّما أدلة من شأنها الإضرار بترامب.
وفيما يتعلّق بكوهين هاجم الرئيس الأمريكي الأف بي آي في تغريدة كتب فيها: إن «مكتب التحقيقات الفيدرالي ارتكب أمرا لا يمكن تصوّره منذ إطلاق حملة الاضطهاد خلافا للقانون. لقد اقتحم مكتب محام!».
لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان قد استحصل على مذكرة قضائية لتفتيش مكتب كوهين.
وفيما يتعلّق بفلين، قال ترامب إنه قد غُرّر به للكذب خلال استجوابه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي في يناير 2016، وهو ما أدى إلى توقيفه.
وكان ترامب أطلق في وقت سابق من ديسمبر الحالي تغريدة كتب فيها: إن «حياة الجنرال مايكل فلين يمكن أن تُدمّر تماما فيما يُسمح لجيمس كومي بالتسريب والكذب».
وقال كومي: إن على السياسيين وبخاصة الجمهوريين عدم السكوت عندما يدلي ترامب بتصريحات كاذبة.
وقال كومي «في مرحلة ما على أحدهم أن يتصدى للخوف من شبكة فوكس نيوز، ومن قاعدتها الشعبية، ومن التغريدات الدنيئة، والدفاع عن قيم هذا البلد وعدم التهرّب من ذلك بالتقاعد بل بالتصدي وقول الحقيقة».
وجاء كلام كومي بعد ثاني جلسة مغلقة، في غضون أسبوع، أدلى خلالها بشهادته في قضية إشرافه على التحقيق في قضية إرسال وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، منافسة ترامب في انتخابات 2016، رسائل إلكترونية حساسة عبر خادم خاص.
وبعدما كانت وزارة العدل قد ختمت التحقيق، يطالب ترامب والجمهوريون بإعادة فتح القضية لحماية الرئيس في التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص روبرت مولر حول احتمال حصول تواطؤ بين فريق حملته وروسيا.
وأقال ترامب كومي في مايو 2017 بعدما رفض الأخير وقف التحقيق في احتمال حصول تواطؤ بين حملته الانتخابية وروسيا.
وتُفيد تقارير بأن مولر يحاول حاليا معرفة ما إذا كانت إقالة كومي وغيرها من قرارات الرئيس الأميركي تشكل عرقلة لسير العدالة.
ويُتوقع أن يكشف فريق مولر النقاب أيضا عن الأكاذيب التي نسبها بول مانافورت المدير السابق لحملة ترامب إلى الاف بي آي، علما بأنه وافق على التعاون مع المحققين لخفض عقوبته في قضية اختلاس مالي تعود إلى ما قبل 2016.