ندوة احتفائية عن السيرة الحياتية للعلامة سعيد الصوري ضمن برنامج «أعلامنا»

لإبراز الإرث الثقافي العماني عبر سلسلة برامجية عن العلماء –

صور- سعاد بنت فايز العلوية:-

أقام النادي الثقافي ندوة احتفائية بالعلامة الشيخ سعيد بن مبارك بن جويد الغيلاني، والذي عرف باسم سعيد الصوري. حيث أتت هذه الندوة ضمن جهود النادي الثقافي في الاحتفاء بالعلماء والمفكرين العمانيين وسيرهم الحياتية ومنتوجاتهم الأدبية والعلمية عبر برنامج (أعلامنا) والذي يأتي ضمن سلسلة من الندوات من أجل إبراز الإرث الثقافي العماني بمشاركة باحثين ومتخصصين.
وتضمنت الندوة سبعة محاور رئيسية، تناول المحور الأول النشأة والتكوين ومسارات الحياة للعلامة سعيد العريمي، أما المحور الثاني فتناول العلاقات العلمية والاجتماعية، بينما المحور الثالث سلط الضوء على الإنتاج العلمي والفقهي والأدبي، والمحور الأخير يكشف عن مخطوطات سعيد بن مبارك بن جويد الغيلاني ووثائقه.

الجلسة الأولى

شهدت الندوة جلستي عمل حيث ترأس الجلسة الأولى الدكتور ناصر بن سعيد العتيقي مقرر اللجنة الرئيسية وتناولت الجلسة ثلاث أوراق عمل تطرقت الورقة الأولى إلى تاريخ حياة الشيخ سعيد الصوري وقدمها الشيخ حمود بن حمد بن جويد الغيلاني الخبير بمديرية الآثار والمتاحف في وزارة التراث والثقافة. بينما تحدثت الورقة الثانية عن «الجوانب التربوية في مناهج الشيخ» وقدمها الدكتور خالد بن حمد بن سالم الغيلاني خبير دراسات تربوية وإعلامية في مجلس الشورى بدأ بها قائلا مما أدهشني وأعجبني في آن واحد أن يكون هذا الفقيه العالم من أبناء مدينة صور العمانية هذه المدينة التي يتوجه جل أهلها إلى البحر سواء عملا وكسبا للتجارة أو دراسة لعلومه، وسبر غوره، وفهم كنه التعامل معه، والشيخ رغم نشأته في بيئة بحرية إلا أنه كان موسوعيا في علمه وتبحره في الفقه والعقيدة؛ الأمر الذي أهله لأن يكون أحد علماء المسجد النبوي الشريف المشهود لهم بالقدرة والكفاءة. وتطرقت الورقة الثالثة حول عنوان «المدرسة الدينية الصورية»، وقدمها الدكتور محمد بن حمد العريمي الحاصل على الدكتوراه في فلسفة التربية تخصص مناهج وطرق تدريس التاريخ تناول فيها التعريف بالشيخ سعيد بن مبارك بن جويد الغيلاني، وجهوده العلمية المتعددة ومن بينها تأسيس المدرسة الصورية في الخمسينات بعد إغلاق مدرسة دار الفلاح وذلك من حيث كيفية تأسيسها ورؤيته لها حيث كان يطمح من خلالها إلى بناء جيل صالح من أبناء صور ومن يلتحق بها من غيرهم ومتسلح بالعلم النافع ومتحمل للمسؤولية.
الجلسة الثانية

فيما تناولت الجلسة الثانية أربع أوراق عمل وترأسها خالد بن علي المخيني تناولت الورقة الأولى «القاعدة الصورية» وقدمها الدكتور سالم بن سعيد العريمي الحاصل على الدكتوراه في الأدب والنقد قال فيها يقول المختصون إن ماهية القراءة هي تحويل الرموز البصرية والتي تتخذ شكلا معينا إلى ماهية صوتية تسهم في بناء المعنى وتكوين الدلالة، وبناء الفكر، وربما تأويل الرموز وتفسيرها والبحث عن دلالات معينة تتكون من هذه الرموز البصرية بفعل القراءة وتنبع أهمية القراءة من كونها العنصر الأساس في المعرفة، والطريقة الأولى في بناء العلم والثقافة، ولا بد أن المختصين تكونت لديهم طرقٌ معينة في تعليم القراءة للناشئة، ومارسوا بقدر كبير من الوعي والتجريب فعل القراءة، ومنحوها وقتا خاصا من جهدهم وبذلهم، وأسسوا طرائق مختلفة في إيصال النهج الأمثل في تعليمها للطلبة وتجربة المدارس قديما توحي لنا بهذا التميز والتفرد الذي ظهر جليا على وعي الطلبة وإدراكهم وقدرتهم السريعة على إجادة القراءة.
وتناولت الورقة الثانية أهمية دراسة علوم الدين واللغة العربية في مناهج الشيخ لأبناء ولاية صور وقدمها الدكتور حمد بن محمد بن حمد الغيلاني.
بينما تناولت الورقة الثالثة «قراءة في مؤلفات الشيخ في علوم الفقه والعبادات ومناهجه» وقدمها تركي بن سعيد بن حمد البلال المخيني المختص في الآداب والدراسات الإسلامية. فيما قدم الأستاذ محمد بن سعيد العريمي من وزارة التربية والتعليم الورقة الرابعة بعنوان «قراءة في كتاب (قول الخلف والأسلاف في منع بيع الأوقاف)».
وألقى الشيخ حمود بن حمد الغيلاني كلمة الافتتاح قال فيها: لقد عرفت صور بانها بلد النواخذة وهو تعريف دقيق وصحيح وقد يرى البعض إن هذا المجال هو مجال علمي تطبيقي برع فيه الصوريون ممارسة وعلما إلا أن هناك جوانب أخرى لم تنل الاهتمام بها من حيث البحث والتنقيب فيما أنتجه أبناء هذه الولاية في مجالات علمية ومعرفية أخرى فمن خلال البحث اتضح أن هناك شخصيات عمانية من أبناء الولاية برعت في مجالات علمية أخرى كالعلوم الدينية واللغوية والفلكية ومختلف العلوم الأخرى. واختتمت الندوة بتكريم كل من عبدالرحمن وعبدالرحيم ابني الشيخ العلامة الفقيه سعيد بن مبارك بن جويد الغيلاني. كما كرمت الندوة الجهات المتعاونة والإعلامية ورؤساء جلسات الندوة ومقدمي أوراق العمل.