متخصصون يستعرضون قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار العماني وأبرز التجارب العالمية

الشنفري: مسؤوليتنا تنصب على تنظيم قواعد السوق الحرة وتطبيق القانون والتوعية –

كتبت- رحمة الكلبانية –

نظم مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار أمس أولى حلقات حلقة العمل التخصصية بعنوان «قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار (ممارسات عالمية)». بحضور أكثر من 100 مشارك من مختلف الوحدات الحكومية والخاصة، وعدد من مؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والجهات القضائية والقانونية والمؤسسات ذات العلاقة.
تأتي الحلقة في إطار الخطة التوعوية للمركز الرامية إلى عقد سلسلة من الحلقات التعريفية والجلسات التوعوية بقانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار، واتخاذ كل ما يلزم للحد من أي منافسات مضرة بالسوق قد تؤثر على المستهلك والاقتصاد الوطني.
وفي تصريح لـ«عمان» قال الدكتور ظافر بن عوض بن بدر الشنفري الرئيس التنفيذي للهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمركز حماية المنافسة: إن الجزء الأكبر من الشكاوى التي تصل للمركز هي حول ممارسات مكافحة المنافسة، وخاصة حين تشعر الشركات أيا كان حجمها بأنها لا تعامل بشكل عادل في السوق أو في حال إخلال الشروط المتفقة عليها بينها وبين شركة أخرى سواء كانت لفظية أو مكتوبة».
وأضاف الشنفري: جاء إنشاء المركز بهدف حماية الأسواق من أي منافسة أو احتكار من شأنه أن يؤثر على السوق أو المستهلك أو الاقتصاد الوطني، عليه فإن مسؤوليتنا في المركز مناطة على تنظيم قواعد السوق الحرة وتطبيق قانون حماية المنافسة وتوعية أيضًا المؤسسات التجارية والتجار بأي ممارسات محظورة قد تضر بالسوق، والعقوبات المترتبة على الإخلال بهذه القواعد التي تتنوع بين الغرامات المالية والإدارية والجزائية والسجن أيضًا» مضيفًا: «ندعو كافة الهيئات المنظمة والمؤسسات التجارية للتعاون مع المركز لتطبيق قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار والمساهمة معنا للإبلاغ عن أي مخالفات وممارسات مخلة بالقانون وتؤثر على السوق والاقتصاد الوطني».
وتحدث البروفيسور فيليب مارسدن، عضو مجلس إدارة هيئة حماية المنافسة البريطانية وبروفيسور في كلية أوروبا (بروجس) وخبير مختص في مجال المنافسة عن أهمية المنافسة الحرة على المستهلك والاقتصاد الوطني، مستشهدا بعدد من تجارب الدول العالمية بما فيها المملكة المتحدة. فيما استعرض سايمون توبنج مستشار قانوني بشركة دانتقنز قانون حماية المنافسة والاحتكار العماني.
ويذكر أن قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار قد صدر بموجب المرسوم السلطاني رقم 67/‏‏2014 وعدّل بموجب المرسوم السلطاني رقم 22/‏‏2018، بهدف تنظيم حرية ممارسة النشاطات الاقتصادية، وترسيخ مبدأ قواعد السوق وحرية الأسعار على النحو الذي لا يؤدي إلى تقييد المنافسة الحرة أو منعها أو الإضرار بها. وجاء القانون لمنع حالات الاحتكار، ولعدد من الممارسات التي تؤدي إلى الحد من المنافسة والتقليل منها، وغيرها من الممارسات التي قد يقوم بها الأشخاص الذين يتمتعون بوضع مهيمن بما فيها تحديد الأسعار والخصومات وشروط البيع أو الشراء أو أداء الخدمة أو تحديد كميات الإنتاج أو الحد من تدفقها إلى السوق أو إخراجها منه بصفة كلية أو جزئية وذلك بإخفائها أو تخزينها أو الامتناع عن التعامل بها. كما حظر القانون اقتسام أي سوق قائم أو محتمل للمنتجات على أساس جغرافي أو استهلاكي أو على نوعية الزبائن أو على أساس موسمي أو فترات زمنية أو على أساس السلع، إضافة إلى حظره لأي ممارسات من شأنها منع أو عرقلة أو وقف أو ممارسة أي شخص لنشاطه الاقتصادي أو التجاري في السوق أو رفض التعامل مع أشخاص محددين بعينهم.
وعاقب القانون كل من يقوم بإحدى الممارسات المحظورة بالسجن الذي قد يصل إلى ثلاث سنوات، وغرامة مالية تصل إلى (100.000) مائة ألف ريال عماني. كما تشمل العقوبة نسبة 10% من الإجمالي السنوي لمبيعات المنتجات موضوع المخالفة وغيرها من المخالفات الجزائية والإدارية فضلا عن تأثيره السلبي على سمعة المؤسسة التجارية.