«البيئة» تنفذ التمرين الوطني لمكافحة التلوث الزيتي بمسندم

يهدف الى تفعيل خطط الطوارئ لدى الجهات المعنية –

تنظم وزارة البيئة والشؤون المناخية بالتعاون مع شركة النفط العُمانية للاستكشاف والإنتاج التمرين الوطــني لمكافحــة التلـــوث الزيتـي (النورس 2018)، وذلك بولاية بخا بمحافظة مسندم خلال الفترة من 18-19 ديسمبر الجاري، إلى جانب الجهات الحكومية والخاصة المعنية وفق الخطة الوطنية لمكافحة التلوث الزيتي وهي: مركز الأمن البحري، وزارة النقل والاتصالات، وزارة الزراعة والثروة السمكية، وزارة الصحة، وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، شرطة عمان السلطانية (العمليات، خفر السواحل)، هيئة الدفاع المدني والإسعاف، سلاح الجو السلطاني العماني، البحرية السلطانية العمانية، الشركة العُمانية للخدمات البيئية والنفطية (عُمان بيسكو).
ويهدف التمرين الذي يقام قبالة محطة مُسَنْدَم لمعالجة الغاز بولاية بخا بمحافظة مسندم إلى تفعيل خطط الطوارئ التابعة لهذه الوزارة والجهات الحكومية والخاصة الاخرى المعنية بمكافحة التلوث الزيتي، والوقوف على مدى جاهزيتها في عمليات الاستجابة لمكافحة التلوث بالتعاون مع شركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج المشغلة للمحطة، وتفعيل مسؤولية الجهات ذات العلاقة بعملية مكافحة التلوث الزيتي حسب الخطة الوطنية لمكافحة التلوث الزيتي في السلطنة، وقياس مدى تعاون واستجابة المنظمات الإقليمية والدولية المعنية، وتدريب الكوادر الوطنية بالجهات ذات العلاقة لمواجهة حوادث التلوث الزيتي، وتبادل الخبرات والاطلاع على الإمكانيات الفنية والإدارية بين الجهات المعنية في السلطنة والخبرات الاقليمية والدولية.
وجاء اختيار محافظة مسندم لتنفيذ التمرين نظراً للحساسية البيئية للموقع، حيث يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، خلال فترات الذروة تعبر المضيق سفينة واحدة كل ست دقائق، كما يبلغ حجم النفط المنقول عبر مضيق هرمز حوالي ٦٠٪ من حجم النفط المنقول بحراً على مستوى العالم. ومما سبق فإن مضيق هرمز يعتبر من الممرات المائية ذات معدل المخاطر المرتفعة فيما يخص حوادث التسرب النفطي والمواد الخطرة الأخرى. كما أن وجود العديد من الموارد الساحلية مثل الشاطئ الذي يرتاده العديد من المواطنين والمقيمين بصفة مستمرة يجعل الأمر يتطلب سرعة قصوى في الاستجابة لحساسية المنطقة التي يحتمل توجه بقعة الزيت المفترضة باتجاهها، والفترة الزمنية التي سوف يتم خلالها احتواء هذه البقعة، كما سيتم في نشر حواجز مطاطية لاحتواء البقعة لمنعها من الانتشار والقيام بعملية انزال معدات شفط الزيوت من البحر، وسينفذ سلاح الجو السلطاني العماني عمليات الاستكشاف والرش الجوي بالطائرات المجهزة بالمعدات الحديثة لمثل هذه العمليات. وسيتم خلال التمرين تفعيل خطط الطوارئ للجهات المعنية وقياس فاعلية الاجهزة والمعدات اللازمة لعمليات مكافحة التلوث الزيتي، حيث ستقوم كافة الجهات الحكومية والعسكرية والخاصة بتقديم يد العون والمساندة لمكافحة التلوث، وتحديد البقعة الزيتية وموعد وصولها إلى الشاطئ، وذلك عن طريق تحديد الاتجاه وسرعة الرياح وانتشار البقعة الزيتية في البحر، وبعد فترة من وقوع الحادث يتم توجيه بقعة الزيت عن طريق الحواجز المطاطية الى شاطئ تيبات، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمكافحة هذه البقعة الزيتية من خلال انزال الحواجز المطاطية لحماية الشاطىء وتوزيع عمال البلدية لتنظيف كرات الزيت، بالاضافة الى فريق حماية الحياة الفطرية لحماية الطيور والاسماك وغيرها من الكائنات البحرية التي قد تتعرض لخطر التلوث، وسيتم التخطيط الفعال لإدارة منطقة الشاطئ من خلال تقسيمها إلى منطقة ملوثة ومنطقة غير ملوثة بحيث يتم تجنب تلويث المناطق غير الملوثة من خلال عمليات التنظيف والمكافحة ، وكذلك يتم تخصيص مناطق لجمع المخلفات الزيتية وتخصيص مناطق الاستراحة ومناطق إدارة العمليات الشاطئية ، إضافة إلى تخصيص مكان لتأهيل الحياة الفطرية مثل الطيور المتأثرة بالزيت ، وتحديد مناطق خروج الآليات والأفراد من المنطقة. وفي النهاية وبتكاتف جميع الجهود والعمل تحت استراتيجية علمية موحدة تستطيع كافة الجهات المعنية السيطرة على هذا الحادث الافتراضي ومكافحة البقعة الزيتية من خلال عمليات المكافحة المختلفة، والتي سوف تتضمن المشتتات الزيتية وكذلك احتواء البقعة وشفطها واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للسيطرة على الحادث والخروج بأقل الأضرار.