الاحتلال يهدم منزل الشهيد «نعالوة» ويشن حملة اعتقالات ويطرد عائلات بالأغوار

الحكومة الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي إلى لجم إسرائيل –

رام الله (عمان) نظير فالح – (د ب ا):

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس، في هدم منزل عائلة الشهيد أشرف وليد نعالوة، في ضاحية شويكة شمالي مدينة طولكرم (شمال القدس المحتلة).
وقالت مصادر محلية، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات اقتحمت شويكة فجرا، وفرضت حصارًا بمحيط منزل نعالوة، قبل البدء بهدم الطابق الأول والتسوية من منزل العائلة.
وأوضحت المصادر أن جرافات الاحتلال، أقدمت على عمل فتحات في جدران المنزل الخارجية، للسماح لجنود الاحتلال بالدخول إلى المنزل، المكون من 3 طوابق، لهدم الجدران الداخلية يدويًا.
وأشارت إلى اندلاع مواجهات «عنيفة» بين قوات الاحتلال والشبان بمحيط منزل نعالوة، أطلقت خلالها قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط باتجاه المواطنين والصحفيين.
وأفادت جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني»، بأن المواجهات أسفرت عن 4 حالات اختناق بالغاز المُدمع، وإصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وأخرى «حروق». واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان؛ خلال مواجهات ادلعت بالمكان.
وكانت سلطات الاحتلال، قد قررت هدم الطابق الأول من المنزل (التسوية التي تضم مخازن) والطابق الثاني، فيما تقرر عدم هدم الطابق الثالث كونه يعود لشقيقه أمجد المعتقل لدى الاحتلال منذ أكثر من شهرين.
وكان المئات من المواطنين الفلسطينيين، توافدوا إلى منزل عائلة الشهيد نعالوة، خلال ساعات الليل وسط نداءات عبر سماعات المساجد في شويكة تدعو السكان للتوجه إلى منزل ذوي الشهيد، في محاولة للدفاع عنه والحيلولة دون قيام قوات الاحتلال بهدمه بعد انتهاء المهلة التي حددها جيش الاحتلال لذلك.
وأدانت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية هدم منزل نعالوة، وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود «إن ما أقدمت عليه قوات الاحتلال فجر امس في شويكة يقع في دائرة العقاب الجماعي والانتقام ضمن حملة التصعيد المسعورة التي تشنها قوات الاحتلال على شعبنا، وأرضه، وممتلكاته، في ظل ملاحقة المواطنين الفلسطينيين، وإراقة الدماء، وإفلات جماعات المستوطنين المسلحين ضد المدنيين العزل، وفرض الحصار على المدن، ونشر الحواجز العسكرية على الطرق في طول الضفة الغربية وعرضها». وشدد المتحدث الرسمي على أن «كافة الأطراف الإقليمية والدولية على قناعة بأن الاحتلال هو السبب الرئيسي لاستمرار التوتر والعنف في بلادنا، والمنطقة، والعالم، ولذلك يتوجب على المجتمع الدولي تفعيل قوانينه بوقف العدوان الاحتلالي، وتطبيق الشرائع الدولية التي تنص على إنهاء الاحتلال عن بلادنا، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على كامل حدود عام 1967». وفي سياق متصل، قررت مديرية التربية والتعليم في طولكرم تعطيل المدارس ورياض الأطفال في ضاحية شويكة بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية التي تشنها منذ فجر امس وانتشار عشرات الجنود على أسطح المنازل وإغلاق المنطقة بالكامل.
ونفذ نعالوة عملية إطلاق نار في منطقة «بركان» الصناعية الاستيطانية شمالي سلفيت، أسفرت عن مقتل إسرائيليين وإصابة ثالث، بتاريخ 7 أكتوبر الماضي. وقد نجح نعالوة في الانسحاب من مكان العملية، فيما فشلت قوات الاحتلال في العثور عليه، رغم الجهود الأمنية والاستخبارية التي بذلتها على مدار 66 يومًا. كما شن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر امس، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية طالت 18 فلسطينيا، وذلك في إطار عمليات الدهم والتفتيش المتواصلة لليوم الخامس على التوالي، فيما يواصل جيش الاحتلال ولليوم الثاني مناورات عسكرية في مناطق بالأغوار.
وفي محافظة رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الجلزون وداهمت عدة منازل وفجرت أبوابها، وعبثت بمحتوياتها وأخضعت قاطنيها للتحقيق الميداني.
واندلعت مواجهات بين مجموعات من الشبان وجنود الاحتلال الذين أطلقوا الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي على منازل المواطنين الفلسطينيين مما تسبب بإصابة امراة بالاختناق وتم نقلها إلى مجمع فلسطين الطبي. واعتقلت قوات الاحتلال 7 شبان من المخيم.