الهند «تغلق الطرق» في كشمير بعد مقتل مدنيين

في مسعى لوأد الاحتجاجات –
سريناجار (الهند) – (رويترز): وضعت السلطات الهندية زعيمين انفصاليين في إقليم كشمير المتنازع عليه قيد الإقامة الجبرية أمس بينما أغلقت الشرطة الطرق في مسعى لوأد الاحتجاجات على مقتل مدنيين في مطلع الأسبوع.
واشتدت الاضطرابات في الأسابيع القليلة الماضية في الإقليم ذي الأغلبية المسلمة والواقع في قلب عداء مستمر منذ عقود بين الهند وباكستان، وقُتل سبعة أشخاص السبت الماضي عندما فتحت قوات الأمن النار على احتجاج بشأن مقتل ثلاثة مسلحين.
وخطط الانفصاليون لتنظيم مسيرة إلى مقر قيادة الجيش في سريناجار، المدينة الرئيسية في كشمير، أمس لكن الزعيمين الانفصاليين سيد علي شاه جيلاني ومير واعظ عمر فاروق قالا إنهما وُضعا قيد الإقامة الجبرية لمنعهما من قيادة المسيرة.
وأكد مسؤول كبير في الشرطة ذلك الإجراء دون الكشف عن هويته.
ووضعت الشرطة وقوات الأمن حواجز في أماكن مختلفة من سريناجار، بما في ذلك على الطرق المؤدية إلى مقر الجيش، وتقوم بدوريات تضم أعدادا كبيرة من القوات.
وحذر الجيش في بيان في وقت متأخر من مساء أمس الأول السكان من استغلالهم لإحداث قلاقل.
وقال الجيش «ينصح الجيش المواطنين بألا يقعوا فريسة لمثل هذه المخططات التي تدبرها القوى المعادية للدولة … إنها محاولة لوضع السكان المدنيين في مواجهة قوات الأمن».
وقُتل جندي في أعمال العنف السبت الماضي.
وأغلقت السلطات المحال والمقار الحكومية والبنوك في سريناجار وحي قريب وأوقفت حركة السير على الطرق. وأوقفت أيضا خدمتي الإنترنت والقطارات.
ونددت باكستان بوقائع القتل. وتطالب هي والهند بالسيطرة على كشمير بالكامل لكن كلا منهما تحكم جزءا منه.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان «الحوار وحده وليس العنف والقتل سيحل هذا الصراع» مضيفا أن هذا البلد سيثير «انتهاكات حقوق الإنسان» في الأمم المتحدة.
وتتهم الهند ذات الأغلبية الهندوسية باكستان بتدريب وتسليح المسلحين الانفصاليين الذين يعملون في كشمير.
وتنفي باكستان هذا قائلا إنها لا تقدم سوى دعم سياسي لسكان الإقليم المسلم الذين تحرمهم قوات الأمن الهندية من حقوقهم.
وتقول القوات الهندية إنها قتلت 242 مسلحا هذا العام في الإقليم، بينما لقي 101 مدني و82 فردا من قوات الأمن حتفهم مما يجعله أكثر الأعوام دموية في أكثر من عشر سنوات.