منتدى عمان 2018 يوصي بتمكين الكفاءات الوطنية في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة

السلطنة تستهدف مساهمة قطاع رواد الأعمال بنسبة 60% من الناتج المحلي –
كتب – زكريا فكري –

أوصى «منتدى عمان » في نسخته السادسة أمس إلى ضرورة تعزيز تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمكين الكفاءات الوطنية العمانية استعدادًا للمرحلة القادمة والتي ستتطلب الخروج للسوق العالمية وهذا لن يتأتى إلا من خلال تجويد الخدمات أو المنتجات النهائية والتنمية المستدامة وتحصيل شهادات الجودة العالمية.
ودعا المنتدى الذي افتتح أمس برعاية المكرم الدكتور الشيخ الخطاب بن غالب الهنائي نائب رئيس مجلس الدولة وبحضور معالي الشيخ سالم بن مستهيل بن أحمد المعشني مستشار بديوان البلاط السلطاني، إلى تمكين واستهداف الكفاءات الوطنية والعمل على تأهيل وتدريب الشباب من رواد الأعمال بما يضمن استدامة النمو في هذه المؤسسات وتطورها.

وقال الدكتور أحمد بن محسن الغساني الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة «ريادة»: إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ليست بحاجة إلى دعم بقدر ما هي بحاجة إلى التمكين كونها في العديد من بلدان العالم تساهم بنحو 60% من الناتج المحلي بينما لا تتجاوز هذه النسبة في السلطنة 20% وهذه فجوة يجب العمل على تقليلها والوصول إلى النسبة العالمية كمستهدف .. كذلك فإن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تساهم في إيجاد ما يتراوح بين 50 و60% من فرص العمل، بينما في السلطنة لا تتجاوز هذه النسبة 15%.
وأضاف الغساني: إن سوق العمل بالسلطنة قادر على استيعاب العديد من الباحثين عن عمل سواء من خلال إقامة المشروعات أو التوظيف في هذه المشروعات. وقال الرئيس التنفيذي لريادة: لا بد أن تعمل المؤسسات الصغيرة وباستمرار على رفع مستوى الخدمات التي تقدمها وتفي بالمتطلبات والاشتراطات الخليجية والعالمية التي تمكن لها سوق العمل وبالتالي تحصل على عقود من الشركات الكبرى مثل شركات النفط والغاز.. ولا شك أن الشركات الكبرى تتطلب الحصول على الكثير من التراخيص والوفاء بها يعني أن المؤسسة الصغيرة أو المتوسطة أصبحت متمكنة في السوق وتعمل وفق الاشتراطات العالمية..
وشدد الدكتور الغساني على ضرورة مراعاة التعلم المستمر وعدم الاكتفاء أو التوقف عن الدراسة الجامعية بل استمرار التعلم ومتابعة كل جديد والحصول على الدورات وصقل القدرات.
وقال: إن المرحلة القادمة ستشهد خروج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بخدماتها ومنتجاتها إلى العالمية أي التصدير للخارج وعدم الاكتفاء بالسوق المحلية، وهذا يتطلب الوفاء بالاشتراطات والجودة.
وقال الشيخ صلاح بن هلال المعولي الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «إنماء»: إن قيمة تمويل المشروع الواحد في أحيان كثيرة تراوحت بين 50 و500 ألف ريال عماني، ونحن نعمل على تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال الإمساك بحسابات مالية منضبطة، لأننا اكتشفنا أنه كلما انضبطت الحسابات المالية للمشروعات حققت نجاحات أكبر.
وأضاف الشيخ صلاح: إن عدد المقترضين من الصندوق منذ بدأنا في 2015 بلغ 484 مقترضا بقيمة بلغت 48 مليونا و100 ألف ريال عماني، وهناك 381 قرضا مدعما من قبل الشراكة بقيمة بلغت 134 مليون ريال عماني.
وأضاف: إن الصندوق مول 4 مشروعات بقيمة مليون ريال عماني.. كذلك قمنا بإنشاء شركات طلابية خاصة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ورواد الأعمال يتم تقاسم أرباحها ومنها قرطاسيات في كلية مجان .. ونحن متواجدون حاليا في 38 جامعة وكلية ننشر التوعية والتثقيف بمجال ريادة الأعمال ونبين دور الصندوق، ومن المتوقع أن يشهد عام 2019 إنشاء أكاديمية متخصصة في تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لإكساب رواد الأعمال المهارات والقدرات اللازمة. وكان المنتدى الذي تنظمه سنويا المتحدة لخدمة وسائل الإعلام والتي تصدر عنها مجلة عالم الاقتصاد، قد شهد العديد من أوراق العمل والحلقات إضافة إلى جلسة نقاشية تناولت كفاءة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التنافسية، إضافة إلى العرض المرئي الذي قدمه هلال الحديدي مدير الخدمات الاستشارية في تكاتف وعرض آخر قدمه سعيد الراشدي من الجمعية العمانية لإدارة الموارد البشرية، كذلك شهد المنتدى أمس عرض تجربة ناجحة لرائد الأعمال عادل العبري صاحب مشروع «يوتيبوس للسياحة البحرية».
وقال سعيد بن مسعود المعشني مدير الشؤون المالية والإدارية بالشركة المتحدة: إن المنتدى في نسخته السادسة هذا العام ركز في محاوره الرئيسية على تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومحاولة تقليل الفجوة بين سوق العمل والمخرجات، كما شهد العديد من أوراق العمل التي تضع الأسس والمعاير التي يمكن اتباعها للتمكين للكفاءات الوطنية.
ناقشت الجلسة الأولى للمنتدى التي جاءت تحت عنوان «تعزيز كفاءة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التنافسية» كيفية تعزيز كفاءة مؤسسات القطاع وتعزيز تنافسيتها والارتقاء بأدائها لتكون قادرة على الإيفاء بمتطلبات المنافسة واشتراطات الحصول على العقود والمناقصات من الشركات الكبيرة.
أما الجلسة الثانية وعنوانها «تعزيز قدرات ومهارات الكفاءات الوطنية» فتناولت الفجوة بين احتياجات سوق العمل في السلطنة والإمكانيات المتاحة للشباب.
وتم على هامش المنتدى إقامة حلقة عمل حول إدارة واستقطاب الكفاءات في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وشارك في المنتدى عدد من المتحدثين من جهات تمثل قطاعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتنمية الموارد البشرية إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين من القطاعين العام والخاص.