بلير يدعو لاستفتاء ثانٍ وماي تندد بدعوته

يبدو أن كل الخيارات صعبة ومعقدة أمام تنفيذ البريكست، لذلك يرى أكاديميون وسياسيون بأن الحل الوحيد المتاح أمام رئيسة الوزراء تريزا ماي، هو العودة للشعب وإجراء استفتاء ثانٍ على البقاء أو الخروج من الاتحاد، ومن هؤلاء الداعين لاستفتاء ثانٍ رئيس الوزراء السابق توني بلير.
وفي تقرير كتبه دافيد مادو لصحيفة «اكسبريس أون صانداي» بعنوان «ماي الغاضبة تعتبر دعوة بلير لاستفتاء ثانٍ إهانة للبريطانيين»، جاء فيه أن توني بلير صرح بأن النواب قد يدعمون تصويتا جديدا إذا تعذر إقرار جميع الخيارات الأخرى.
وذكرت الصحيفة أن تريزا ماي صوبت هجومها نحو بلير بسبب تلك التصريحات، متهمة إياه بـ«عرقلة» محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد، ووصفت تصريحاته بأنها «محاولة لتقويض المحادثات الجارية حاليا»، واعتبرتها إهانة للمنصب الذي كان يشغله في السابق، والأشخاص الذين خدمهم في الماضي، مشيرة إلى أن البرلمان لديه واجب ديمقراطي للموافقة على ما صوت لصالحه الشعب البريطاني، وأن ما يفعله بلير وغيره إنما يصب في مصالحهم السياسية الخاصة بهم بدلا من مصلحة الوطن».
ويبدو أنه ليس بلير وحده الذي يدعو إلى استفتاء ثانٍ، فصحيفة «الأوبزيرفر» تقول إن البعض من المقربين لرئيسة الوزراء حثها على منح أعضاء البرلمان حرية التصويت على اقتراع عام آخر.
وقالت الصحيفة: إن مجموعة من أعضاء البرلمان من الأحزاب المختلفة قد حذرت ماي من أن البريكست تمتص الحياة من حكومتها، وأنها تمنع الإصلاحات السياسية الداخلية الحيوية. وذكرت الصحيفة أن نوابا من حزب العمال المعارض التقوا بوزير شؤون رئاسة الوزراء، ديفيد لينينغتون لعرض مقترح إجراء استفتاء ثانٍ، كما عبر 10 نواب عماليين للوزير لينينغتون عن قناعتهم بإجراء استفتاء ثانٍ، مؤكدين له أنهم لن يدعموا أي خطة حكومية غيرها، في حين أن نوابا كثيرين من حزب العمال لا يتفقون مع فكرة إعادة الاستفتاء بقدر ما يسعون لإجراء انتخابات عامة على أمل استغلال انقسام المحافظين والفوز بتشكيل الحكومة بديلا للمحافظين. وأكدت ذلك صحيفة «صانداي تايمز» في تقريرها الذي نشرته بعنوان «فريق رئيسة الوزراء يخططون لاستفتاء جديد»، أشارت فيه ألي أن اثنين من الحلفاء المقربين لتريزا ماي هما ديفيد ليدينغتون وغارفين بارويل، يخططان لإجراء استفتاء جديد من خلف ظهرها، وأن ماي تشجب دعوات أولئك الذين يؤيدون «تصويت الشعب» مرة أخرى.