تعريف الإسلاموفوبيا والحماية القانونية للمسلمين

في تقرير حصري كتبه توم بارني وشهاب خان لصحيفة «الإندبندنت» بعنوان «حث الحكومة على اعتماد تعريف جديد للإسلاموفوبيا بعد ارتفاع جرائم الكراهية»، جاء فيه أن أكثر من 50 عضوا في البرلمان ومجلس اللوردات من جميع الأحزاب طالبوا حكومة تريزا ماي بإعادة تعريف الإسلاموفوبيا، بحيث يصنف التمييز ضد المسلمين على أنه شكل من أشكال العنصرية. وفي سياق التقرير ذكرت الصحيفة أن عددا من أعضاء البرلمان من مختلف الأحزاب حذروا من التمييز ضد المسلمين في بريطانيا لا يتم الإبلاغ عنه والتعامل معه بسبب غياب تعريف محدد لمفهوم الإسلاموفوبيا. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحذير جاء بعد أسبوع من ظهور إحصائيات حكومية رسمية تشير إلى أن بلاغات حوادث الكراهية العنصرية ذات الدوافع الدينية في كل من إنجلترا وويلز قد ارتفعت للعام الخامس على التوالي. وتقول الصحيفة: إنه بعد ستة أشهر من الاستشارات مع جهات مختلفة، اقترحت «المجموعة البرلمانية لسائر الأحزاب المعنية بالمسلمين البريطانيين» أن يكون التعريف الرسمي هو أن «الإسلاموفوبيا متجذرة في العنصرية، وهي شكل من أشكال العنصرية، يستهدف مظاهر الهوية الإسلامية أو ما تُعتبر هوية إسلامية».
وذكرت الصحيفة أن المجموعة البرلمانية الممثلة لكل الأحزاب، أرسلت خطابا للحكومة تطالبها باعتماد هذا التعريف لتحدد بوضوح ما يشكل تمييزًا ضد المسلمين. وجاء في الرسالة «إن الإسلاموفوبيا لها تأثير سلبي على فرص الحياة ونوعية الحياة التي يتمتع بها المسلمون البريطانيون في كافة المناحي العامة من التوظيف والتعليم والعدالة الجنائية، إلى السكن والرعاية الصحية وجرائم الكراهية». كما أن ضحايا الإسلاموفوبيا ليسوا المسلمين وحدهم، بل كل من يُعتقد أنهم قد يكونوا مسلمين، وأن آثارها تتبدى في سلوكيات فردية وعمليات مؤسسية.
ومما جاء في الرسالة أيضًا أن نتائج الإسلاموفوبيا حقيقية، ويمكن قياسها، سواء أكانت حرمان مسلمة من فرص العمل؛ لأنها تضع وشاحًا على رأسها، أو تدنيس معابد للسيخ بطريق الخطأ، ظنًا بأنها مساجد أو عدم قبول طلاب مسلمين في جامعات مجموعة راسل – إشارة إلى 18 جامعة في أنحاء بريطانيا تضمها المجموعة التي أُنشئت عام 1994، ويوجد مقرها في لندن. وبحسب أرقام وزارة الداخلية فإنه تم تسجيل أكثر من 71 ألف جريمة كراهية عنصرية في إنجلترا وويلز عام 2017 – 2018، أي ما يقارب من ضعف الـ35800 التي حدثت في 2012 – 2013.
وتشير الأرقام أيضا إلى أنه خلال الفترة نفسها ازداد عدد جرائم الكراهية ضد أشخاص بسبب ديانتهم أكثر من خمس مرات، من زهاء 1500 جريمة في 2012 – 2013 إلى 8300 جريمة كهذه في 2017 – 2018.   وقالت المجموعة البرلمانية: إنها متشجّعة، لأن التعريف المقترح للإسلاموفوبيا حقق دعمًا من جميع الأحزاب.
وكان تقرير المجموعة عن الإسلاموفوبيا، الذي نُشر في نوفمبر الماضي، وجد أن قطاعات واسعة من السكان في بريطانيا تصدق «خرافات» تروّج عن الإسلام والمسلمين.