حالات مأساوية تسببها الهواتف النقالة

أصبح الهاتف النقال من ضروريات الحياة في الوقت الحاضر، حيث تمتلكه الأغلبية العظمى من الناس باختلاف أعمارهم، لما يحقّقه من سهولة وسرعة في الاتّصال دون الحاجة إلى المقابلات الشخصية أو السفر لمسافات طويلة، بالإضافة إلى أهميته في حالات الطوارئ والحاجة إلى طلب التدخّل السريع في الأماكن البعيدة عن العمران.
وبالرغم من ذلك فالهواتف النقالة لها من الأضرار العديدة، ومن بينها المضار الطبية، والتأثير على الحياة الاجتماعية والعلاقات بين الأشخاص، خاصة داخل الأسرة الواحدة، حيث يفضّل الناس التعامل مع النقال أكثر من التعامل مع الآخرين، علاوة على التسبب بحوادث السير للسائقين الذين ينشغلون بهواتفهم النقالة أثناء السير على الطرقات فيفقدون الانتباه والتركيز ويتسببون في حوادث تصادمات تودي بحياة الأشخاص وتُسبّب لهم الأضرار المادية.
صحيفة «مترو» نشرت خبرا مأساويا حول الانشغال باستخدام الهواتف النقالة أثناء السير في الأماكن العامة، أشارت فيه إلى سقوط رجل في ترعة مجاورة لطريق كان يسير عليه وهو مشغول بهاتفه النقال.
وفي سياق التقرير ذكرت الصحيفة أن الحادث وقع في مدينة نوتنجهام البريطانية، وصورته كاميرا مراقبة مثبتة على إحدى الحانات في المدينة، وفيها يظهر اقتراب رجل منشغل بهاتفه النقال من قناة مائية مغطاة بأوراق شجر الخريف، ولعدم تركيزه في الطريق، وقع الرجل في القناة المائية وبدأ يتخبط في المياه، لكن استطاع رجلان بسرعة مساعدته وسحبه إلى خارج الترعة، بعد لحظات حرجة كادت تودي بحياته.
وفي تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» حول ارتفاع نسبة مرضى القلق والتوتر بسبب استخدام الهواتف النقالة، ذكرت فيه أن إحصاءات المستشفيات البريطانية أظهرت أن حالات الإجهاد والتوتر ارتفعت بأكثر من 37% خلال السنوات العشر الماضية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإحصاءات كشفت عن قرابة 15000 حالة تم قبولها عام 2017/‏‏2018 مقارنة بـ11500 فقط في 2007/‏‏2008، وكان الارتفاع الحاد بين «الموظفين» الذين يعانون من الإجهاد والقلق على مدى عشر سنوات بزيادة قدرها 37%.
وأرجع الباحثون السبب إلى الارتفاع في استخدام الهواتف الذكية، فرسائل البريد الإلكتروني خارج ساعات العمل تجعل الموظفون يعملون باستمرار. وأضافوا: إن الناس يشعرون بأنهم لا يستطيعون التعامل مع ضغوط الحياة الحديثة، لكنهم في الوقت نفسه لا يشعرون بأن لديهم الإذن بالتوقف عن العمل.