الغرفة تعزز ثقافة التحكيم لدى القطاع الخاص وتأهيل الكوادر الوطنية

الانتهاء من تشكيل اللجنة التأسيسية لمركز عمان للتحكيم التجاري –

كشفت غرفة تجارة وصناعة عمان عن الانتهاء من تشكيل اللجنة التأسيسية لمركز عمان للتحكيم التجاري، فيما يجري العمل حاليا على إعداد إعداد اللوائح والأنظمة الخاصة به.
ونظمت غرفة تجارة وصناعة عمان دورة تدريبية حول أهمية دور التحكيم المؤسسي «مركز عمان للتحكيم التجاري»، بالتعاون مع مكتب محمد جناشال للمحاماة والاستشارات القانونية وجمعية المهندسين العمانية، وبحضور عدد من المهتمين والمسؤولين في مجال القانون والهندسة.
وأشار الدكتور سالم بن سليم الجنيبي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان للشؤون الاقتصادية والفروع في كلمته الافتتاحية إلى أن هذه الدورة تأتي ضمن الفعاليات واللقاءات والدورات التدريبية التخصصية التي حرصت عليها الغرفة بعد صدور المرسوم السلطاني القاضي بإنشاء مركز عمان للتحكيم التجاري الذي يتبع غرفة تجارة وصناعة عمان، مشيرا إلى أن الدورة تأتي للتعريف بأهمية التحكيم المؤسسي وذلك لتعاظم دور مراكز التحكيم في الفصل في المنازعات التجارية، ويمثل أحد العوامل المهمة التي تؤكد استقرار القاعدة القانونية في أي بلد، حيث أصبح من الملاحظ أن معظم العقود الاستثمارية والتعاملات التجارية تشترط أن يتضمن العقد اللجوء إلى التحكيم التجاري عند حدوث أي نزاع حمايةً للحقوق والحفاظ عليها، باعتبار أن التحكيم التجاري يستهدف في الأساس استقرار التعاملات التجارية سواء كانت محلية أو أجنبية.
وأوضح الجنيبي أن الدورة تهدف إلى نشر ثقافة التحكيم لدى مؤسسات القطاع الخاص، كذلك للمساهمة في إعداد وتدريب كوادر وطنية مؤهلة، وللتعرف على إجراءات التحكيم المؤسساتي، وأحكام ومبادئ قانون التحكيم العماني، ودور القضاء في مساندة التحكيم ليكون عامل جذب للاستثمارات الأجنبية، وتستهدف الدورة وغيرها من اللقاءات المتخصصة أعضاء الغرفة ورجال القضاء والعاملين في المحاكم وأصحاب الاهتمام من المحامين والمستشارين القانونيين والمهندسين وغيرهم.
وقال الجنيبي: «نسعى إلى الوصول إلى غرس ثقافة التحكيم المؤسسي ودوره في تنشيط الاستثمار، والتعريف بإجراءات التحكيم المؤسسي، والمساهمة في إعداد وتدريب كوادر وطنية مؤهلة للتعرف على إجراءات التحكيم المؤسساتي».
من جانبه تطرق المهندس رضا بن جمعة آل صالح عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان في ورقة العمل التي قدمها للحديث حول مركز عمان للتحكيم التجاري، وأشار إلى أن إنشاء هذا الكيان المساند لدور القضاء والمساهم بفعالية في مكونات البيئة التشريعية وتسهيل بيئة الأعمال لهو مطلب بالغ الأهمية للقطاع الخاص والمستثمرين ورافد من روافد جذب الاستثمار، كما أنه سيعزز من ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال في قطاعي التجارة والاستثمار بالسلطنة، مما سيساهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال المحلية والإقليمية والعالمية التي ستسهم بدورها في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي والبشري المنشود في السلطنة، فضلا عن دعمه للبيئة التشريعية والاستثمارية المتميزة التي تتمتع بها السلطنة.
وقال آل صالح: «تولي السلطنة اهتماما في تحسين بيئة الأعمال للمستثمرين ومتابعة ذلك في المؤشرات الدولية ذات العلاقة ومنها مؤشر التنافسية العالمي الذي يصدر من المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث إن من بين المحاور التي يتم التقييم على أساسها محور إنفاذ العقود وتسوية المنازعات، وستتم متابعة ذلك خلال الفترة القادمة وبفضل الله والجهود التي تبذلها الحكومة بتعاون كافة الجهات ومنها القطاع الخاص فقد استطاعت السلطنة أن تتقدم 14 مرتبة وتعتبر الأعلى صعودا على مستوى العالم، حيث وصلت إلى المرتبة الـ47 عالميا، كما جاءت السلطنة الأولى عربيا في مؤشر عدم وقوع الإرهاب وضمن الدول العشر الأولى عالميا».
وأوضح أن وتيرة الاهتمام بالتحكيم قد ازدادت خلال الفترة الماضية بشكل ملحوظ، وذلك نتيجة النمو المطرد للتجارة الدولية والنشاط التجاري بين الدول، كما تم إنشاء منظمات وهيئات دولية ومراكز متخصصة للتحكيم التجاري، وبفضل ذلك تنامت عقود الاستثمار وحرية تنقل رؤوس الأموال وعقود نقل التكنولوجيا وعقود النقل والتأمين، والعلاقات المصرفية.
وأوضح رضا آل صالح أن الغرفة باشرت فور صدور المرسوم السلطاني في الإعداد والتجهيز لهذا المركز، فقد تم الانتهاء من تشكيل اللجنة التأسيسية للمركز، وتجري الآن الاجتماعات واللقاءات لإعداد اللوائح والأنظمة الخاصة بالمركز، وسوف يتم الإعلان عنها وعن جميع ما تم حول هذا الشأن فور اعتمادها خلال المرحلة المقبلة بإذن الله».
وتتطرق الدورة إلى موضوعات عدة يقدمها نخبة من المختصين في المجال القانوني منها: التحكيم المؤسسي (إجراءات ومميزات) يقدمها الدكتور رامي فهمي سعد، ونطاق الرقابة القضائية على حكم التحكيم ويقدمها فضيلة المستشار الدكتور جابر بن خلفان الهطالي، واتفاق التحكيم الهندسي وضوابط صياغته ويقدمها الدكتور عبدالحنان محمد العيسى، كما تتناول موضوعات الدورة أهم الأحكام المتعلقة بالتحكيم الهندسي في العقد العماني ويقدمها المهندس محمد بن عارف أبو زكي، وإجراءات التحكيم وفق قانون التحكيم العماني ويقدمها الدكتور لطفي عبدالعزيز.
كما تتناول محاور الدورة دعوى البطلان يقدمها فضيلة المستشار الدكتور موسى بن سالم العزري، والقوة التنفيذية لحكم التحكيم يقدمها فضيلة الشيخ القاضي مازن بن سعود المعشري، وسيقدم الدكتور عبدالحنان محمد العيسى والمحامي خليفة بن مرهون الرحبي مسألة عملية.