مستوطنون يستبيحون القدس القديمة ويحرضون على قتل الرئيس عباس

الاحتلال يتجه إلى شرعنة 70 مستوطنة في الضفة –

رام الله (عمان ) نظير فالح:

صادقت اللجنة الوزارية الاسرائيلية للتشريع، امس،على مشروع قانون «التسوية 2» الذي يقضي بشرعنة البؤر الاستيطانية ومشاريع استيطانية قائمة، وأتى تشريع القانون على خلفية تظاهرات لنشطاء من معسكر اليمين احتجاجا على سياسة الحكومة في التعامل مع العمليات المسلحة في الضفة الغربية المحتلة .
وبادر لمشروع القانون عضو الكنيست، بتسالئيل سموتريتش، من كتلة «البيت اليهودي»، وعضو الكنيست، يوآف كيش من حزب الليكود، بالتعاون مع «اللوبي من أجل أرض إسرائيل».
وينص مشروع القانون على شرعنة 66 بؤرة استيطانية وكذلك آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة التي تنتظر المصادقة القانونية بموجب قرارات صادرة عن المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت).
وسيمنح القانون صلاحيات لمجالس المستوطنات للمصادقة على المخططات والمشاريع الاستيطانية وتجميد أوامر الهدم الصادرة بحق وحدات سكنية استيطانية لحين الانتهاء من عملية التسوية لوحدات الاستيطانية وبؤرة استيطانية أقيمت بشكل غير قانوني على أراض بملكية خاصة للفلسطينيين، بحسب قوانين الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، علما أن كل المستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي باعتبار أنها أقيمت على أراض محتلة.
كما يشمل مشروع القانون جدولا زمنيا يصل حتى سنتين لإنهاء عملية تسوية البؤر الاستيطانية، والسماح للسلطات المحلية الاستيطانية بتقديم خدمات بلدية لهذه البؤر الاستيطانية، وإقامة مبان عامة فيها، وربطها بشبكتي الكهرباء والمياه، وتوفير القروض السكنية للمستوطنين فيها.
ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية امس عن وزيرة القضاء الإسرائيلية أييلت شاكيد قولها إن «اللجنة الوزارية للتشريعات قامت امس بما هو صحيح وأصدرت قرارها الواضح بتسوية وضع المستوطنات الفتية في الضفة الغربية».
شاكيد أضافت إن «السنوات الثلاث الأخيرة شهدت تغييرا في الجدل من إخلاء المستوطنات إلى «شرعنتها»، ولا يوجد سبب يفرض على سكان (المستوطنين) العيش تحت تهديد دائم بالإخلاء». وعن الهجمات الأخيرة قالت شاكيد إن «منفذي العمليات يعلمون أننا (اليهود) موجودون في الضفة كي نبقى فيها، والهجمات لن تردعنا عن الاستيطان».
وفي وقت سابق امس ذكرت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية وجدت آلية جديدة للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الخاصة التي أقام مستوطنون مبانيَ لهم عليها.
وأضافت أنه من المقرر أن يبلغ المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت، المحكمة العليا امس أنه من الممكن «شرعنة» 80% من أراضي المستوطنات التي يوجد شكوك حول قانونيتها، ويدور الحديث عن أكثر من 2000 بؤرة استيطانية وبنى تحتية في الضفة الغربية.
وحسب الصحيفة العبرية فإن نصا في مبادئ «تنظيم السوق» الوارد في قوانين الملكية الإسرائيلية يتيح الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية إذا تم بيعها من قبل «الوصي العام على أملاك الدولة» بحسن نية، لمستوطنين دون علمه أنها أملاك فلسطينية خاصة.
ويسعى مندلبليت إلى إيجاد صيغة بديلة لقانون «التسوية» الذي يمنع هدم البؤر الاستيطانية ويجيز مصادرة أراضي الفلسطينيين لأغراض التوسع الاستيطاني، عن طريق عرض تعويض على أصحابها الفلسطينيين حتى إذا لم يوافقوا على مصادرة أراضيهم. ويعيش أكثر من 360 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة ومئتا ألف آخرون في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في 1967، ويعتبر القانون الدولي الاستيطان غير شرعي.
من جهة أخرى استباحت مجموعات متتالية من عصابات المستوطنين، عصر امس ، القدس القديمة ومحيطها، في طريقها إلى ساحة حائط البراق «السور الغربي للمسجد الأقصى»، استعداداً للمشاركة في مسيرة كبرى بالبلدة القديمة، للتحريض ضد الشعب الفلسطيني وقيادته.
وقالت مصادر محلية: إن المستوطنين رفعوا صورا تحريضية، في منطقة باب العامود (أشهر أبواب البلدة القديمة) تدعو لقتل الرئيس محمود عباس، فضلا عن ترديد هتافات عنصرية وتحريضية تدعو لقتل العرب وهدم الأقصى وإقامة الهيكل الثالث.
ولفت إلى أن استفزازات المستوطنين وهتافاتهم العنصرية والتحريضية تجري وسط حراسة وحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي حولت وسط المدينة الى ثكنة عسكرية.