أنقرة تبدي استعدادًا للتعاون مع الأسد

دي ميستورا: السلام في سوريا ممكن من خلال اللجنة الدستورية المقترحة –

دمشق- «عمان»- بسام جميدة- وكالات:

اعتبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا أمس أن السلام في سوريا يمكن أن يتحقّق عبر تشكيل لجنة دستورية «ذات مصداقية وشاملة».
وأضاف في مؤتمر في الدوحة: إن هذا الأمر يمكن أن يتحقّق «بتشكيل لجنة دستورية ذات مصداقية وشاملة».
وقد تولّى دي ميستورا منذ عام 2016 رعاية تسع جولات من المحاثات غير المباشرة بين دمشق والمعارضة من دون إحراز أيّ تقدّم يذكر لتسوية النزاع الذي تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى الأساسية وبنزوح ولجوء أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.
وسعى خلال الأشهر الأخيرة إلى تشكيل لجنة دستورية تضم 150 عضوا بهدف صياغة دستور جديد، لكن دمشق تعارض التشكيلة التي عرضتها الأمم المتحدة.
واقترح أن تتشكل اللجنة من 150 عضوا: 50 يختارهم النظام، و50 للمعارضة، و50 تختارهم الأمم المتحدة من ممثلين للمجتمع المدني وخبراء. كما أعرب وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو عن استعداد أنقرة للنظر في إمكانية التعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد في حال أعيد انتخابه بانتخابات ديمقراطية ذات مصداقية.
وأشار تشاووش أوغلو، في كلمة ألقاها أمس في منتدى الدوحة الثامن عشر، إلى أن ما تسعى إليه أنقرة هو وضع دستور يكتبه السوريون أنفسهم، ثم تهيئة الظروف الملائمة في سوريا لإجراء انتخابات، مشددًا على أن تكون هذه الانتخابات شاملة بمشاركة جميع السوريين داخل سوريا وخارجها وتنظمها تحت رعاية الأمم المتحدة.
وقال وزير الخارجية التركي: إنه يجب إطلاق عملية ديمقراطية شفافة في سوريا، مضيفا: إن الشعب السوري هو من سيقرر في نهاية المطاف من سيحكمه بعد الانتخابات.
وتابع، ردًا على سؤال حول إمكانية إعادة انتخاب الأسد: «لو كانت الانتخابات ديمقراطية وذات مصداقية فيتعين على الجميع التفكير في قبول نتائجها».
وانتقد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، غياب الدور الأوروبي في تسوية الأزمة بسوريا. وأشار قالن، في كلمة له، نشرتها وكالة «الأناضول»، إلى وجود عدة مسائل وقضايا تخص الملف السوري يمكن العمل بشأنها مع أوروبا».
وأضاف قالن: إن «الهجرة أحد أبعاد هذا العمل، وثمة أبعاد أخرى ولا سيما تلك التي تتلكأ أوروبا في خوض غمارها كالحل السياسي في سوريا».
على صعيد آخر، ظهرت زينة عيد الميلاد للمرة الأولى منذ سنوات في حي بدمشق كان إحدى جبهات القتال في الحرب الأهلية السورية إلى أن قضت القوات الحكومية على آخر جيب للمعارضة في العاصمة في وقت سابق هذا العام.
وقال حنا السعد، وهو صاحب متجر لهدايا وزينة عيد الميلاد في حي القصاع الذي كثيرا ما تعرض للقصف من منطقة جوبر القريبة: «التحضيرات جدا ممتازة وما في قذائف».
ويجري تزيين حي العباسيين، الذي استهدفته قذائف المورتر بصورة منتظمة، وأجزاء قريبة من المدينة بأضواء عيد الميلاد وأشجاره بينما استعد العازفون بفرقة كشافة محلية لمسيرة عيد الميلاد التي لم تنظم منذ سنوات.
وعلى مدار سنوات الحرب تسبب قصف مقاتلي المعارضة في مقتل نحو ألفي شخص في دمشق وفقا لمجموعة على فيس بوك وثقت الهجمات. وبعد استعادة السيطرة على الغوطة الشرقية في أبريل تقدمت قوات الحكومة السورية لاستعادة السيطرة على منطقة اليرموك جنوبي العاصمة مما أعاد دمشق بأكملها لسيطرة الدولة.
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالأردن محمد حواري: إن عودة اللاجئين السوريين بالأردن لبلادهم ضعيفة للغاية وبأعداد قليلة جدا.
وأشار حواري إلى أنها لا تُصنف بـ«العودة»، مشيرا إلى أن الأردن شهد منذ 15 أكتوبر حتى 8 ديسمبر 2018، عودة قرابة 4229 لاجئا من إجمالي 670 ألف لاجئ مسجل لدى المفوضية، بينما تتحدث السلطات الأردنية عن 1.3 مليون لاجئ موجودون في الأردن.
ميدانيا قال الجيش الأمريكي: إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا دمر أمس الأول أمس مسجدا ببلدة هجين كان تنظيم «داعش» يستخدمه مركزان للقيادة وإدارة المعارك.
وأفاد التحالف الأمريكي بأن 16 شخصا مدججين بالسلاح من مقاتلي «داعش» كانوا يستخدمون المسجد قاعدة لشن هجمات.
وأعلن الجيش الأمريكي في بيان أن «هذه الضربة قتلت هؤلاء الإرهابيين الذين مثلوا تهديدا وشيكا وقضت على بؤرة عمليات أخرى مميتة للتنظيم في ميدان المعركة».
وصرحت ليلوى العبدالله المتحدثة باسم حملة «قوات سوريا الديمقراطية» في محافظة دير الزور، بأن التحالف يوشك على انتزاع السيطرة على بلدة هجين. وفي السياق العسكري، أفاد نشطاء سوريون بسقوط قتلى وجرحى جراء انفجار سيارة مفخخة في سوق الهال وسط مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي.
وذكر نشطاء ومواقع إعلامية متطابقة، أن الانفجار الذي وقع عند مدخل السوق، أمس أسفر، حسب حصيلة أولية، عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل وعشرات الجرحى، جروح بعضهم خطيرة.
وفي غضون ذلك، نفذت وحدات من الجيش السوري ضربات مركزة على تحركات للمجموعات الإرهابية في ريف حماة الشمالي.
ورصد عناصر الاستطلاع والرصد في الوحدات العسكرية المتمركزة في محيط مدينة صوران تحركات لمجموعات إرهابية في محيط بلدة مورك بالريف الشمالي وتعاملت معها وحدات الجيش مع تحركات الإرهابيين برمايات نارية دقيقة وقضت وأصابت العديد منهم ودمرت لهم عتادا كان بحوزتهم.
وفي المقابل أبدت وحدات «حماية الشعب» الكردية استعدادها للتعاون المشترك مع الحكومة السورية من أجل التصدي للحملة العسكرية في حال شنتها القوات التركية ضد المقاتلين الأكراد بسوريا.
وقال قائد الوحدات سيان حمو، في تصريح صحفي: إن دمشق «تتفرج» والمسؤولين الروس «مسرورون» إزاء التهديدات التركية بشن حملة عسكرية في سوريا وطالب حمو السلطات السورية بضرورة العمل على «حماية حدود سوريا وأرضها»، مبديا جاهزية الوحدات «للعمل المشترك لصد تركيا».
وأشار حمو إلى أن مسؤولي استخبارات أتراك عقدوا لقاء مع فصائل سورية وطلبوا أن يكونوا جاهزين لعمل عسكري».
كما هددت الإدارة الأمريكية، المعارضة السورية، بشقيها السياسي والعسكري، «بصدام مباشر» حال مشاركتها في أي عملية عسكرية تركية ضد تنظيم «ي ب ك/‏‏بي كا كا» شرق نهر الفرات، شمال شرق سوريا.