بيونج يانج تندد بالعقوبات الأمريكية وتؤكد أن نزع السلاح النووي «في خطر»

محذرة من عودة «تبادل إطلاق النار» –

سول – طوكيو – (د ب أ – رويترز): نددت كوريا الشمالية أمس بالإدارة الأمريكية لتصعيدها العقوبات والضغوط ضد بيونج يانج، محذرة من عودة «تبادل إطلاق النار» وتوقف مسار نزع أسلحتها إلى الأبد.
وجاء رد الفعل القوي من جانب كوريا الشمالية بعد إعلان الولايات المتحدة الاثنين الماضي عقوبات على ثلاثة مسؤولين كوريين شماليين، منهم مساعد كبير للزعيم كيم جونج أون لمزاعم بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان.
ونسبت بيونج يانج إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفضل في تحسين العلاقات الثنائية، لكنها اتهمت وزارة الخارجية الأمريكية «بالميل إلى العودة بالعلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة إلى الوضع الذي كانت عليه العام الماضي الذي شهد تبادلا لإطلاق النار».
وقالت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية في بيان: إن واشنطن «اتخذت إجراءات عقابية خطيرة لنحو ثماني مرات ضد شركات وأفراد وسفن تابعة … لكوريا الشمالية وروسيا والصين … ودول أخرى».
وأضاف البيان أنه إذا ظنت الإدارة الأمريكية أن زيادة العقوبات والضغوط ستجبر بيونج يانج على التخلي عن أسلحتها النووية «فإنها تكون قد وقعت في أكبر إساءة (من جانبها) للحسابات وستغلق بذلك مسار نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية إلى الأبد، وهي نتيجة لا يرغب بها أي أحد».
وصدر بيان وزارة الخارجية في كوريا الشمالية باسم مدير البحوث السياسية في معهد الدراسات الأمريكية.
في السياق ذكر مسؤولون أمس أن المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون كوريا الشمالية، ستيفان بيجون، سيزور كوريا الجنوبية هذا الأسبوع لبحث سبل إنقاذ مفاوضات نزع الأسلحة النووية المتوقفة مع كوريا الشمالية.
وقالت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أمس إن بيجون سيصل إلى سول أواخر الأسبوع للقاء نظيره الكوري الجنوبي، المبعوث الخاص لي دو-هون، في ثاني اجتماع مباشر لمجموعتي عمل البلدين حول كوريا الشمالية.
وشكلت سول وواشنطن مجموعتي عمل خلال اجتماع عُقد في 20 نوفمبر الماضي بهدف إجراء اتصالات «دورية ورسمية» حول السياسة الخاصة بكوريا الشمالية، فيما عززت الحليفتان جهودهما لتنسق سياستيهما تجاه هدفهما السياسي المشترك لنزع السلاح النووي الكوري الشمالي.
وعقدت مجموعتا العمل أيضا اجتماعا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أوائل هذا الشهر.
وذكر مسؤولون أن الاجتماع المقبل سيبحث مفاوضات نزع الأسلحة النووية، المتوقفة حاليا، بين واشنطن وبيونج يانج وسبل الدفع باتجاه استئناف المحادثات.
ولم يتم إجراء مفاوضات ذات جدوى بين أمريكا وكوريا الشمالية منذ زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إلى بيونج يانج في السابع من أكتوبر الماضي.
في شأن منفصل أصدر خفر السواحل الياباني خلال العام الجاري تحذيرات لأكثر من 1600 من قوارب الصيد من كوريا الشمالية كانت تقوم بعمليات صيد غير مشروعة في المياه اليابانية، قبالة شبه جزيرة «نوتو».
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) أمس إن قوارب الصيد الكورية الشمالية كانت تقوم بالصيد على مدار سنوات، في الفترة بين أوائل الصيف والشتاء، في المياه الغنية بمنطقة «ياماتوتاي» داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة اليابانية، في بحر اليابان.
وكان خفر السواحل يقوم بدوريات في المياه قبل موسم الصيد هذا العام عندما شاهد قوارب صيد غير شرعية في مايو الماضي.
وأصدر خفر السواحل تحذيرات لـ1624 من القوارب بمغادرة المياه اليابانية، كما قام بقذف المياه على 513 قاربا.
يذكر أنه لم يتم رصد أي قوارب صيد غير شرعية في المياه اليابانية منذ الثالث من ديسمبر، مما قد يشير إلى أن موسم الصيد في كوريا الشمالية قد انتهى لهذا العام.
وكان خفر السواحل عزز دورياته، مما ساهم في تراجع عدد القوارب الكورية الشمالية التي أصدر تحذيرات لها بمعدل 300 مقارنة مقارنة بالعام الماضي. غير أن قوارب الصيد تعمل الآن في منطقة أوسع نطاقا، حيث بدأت بعض القوارب في التوجه إلى أقصى الشمال قبالة جزيرة هوكايدو في سبتمبر.
ويعتزم خفر السواحل الاستمرار في حالة تأهب قصوى العام المقبل.