المالديف تصادر الملايين من رئيسها السابق

ضمن التحقيق معه في «وقائع فساد» –

كولومبو – (أ ف ب): أعلنت شرطة المالديف أمس أنّ الرئيس السابق عبد الله يمين قيد التحقيق في وقائع فساد، بعد أن قررت محكمة تجميد أرصدته المصرفية البالغة 6,5 مليون دولار.
واستجوبت الشرطة يمين الذي خسر الانتخابات الرئاسية في سبتمبر 2018، في قضية فساد كبرى تضرب الأرخبيل الهادئ في المحيط الهندي.
ويواجه يمين ادعاءات بأنّه تلقى ما يناهز 1,5 مليون دولار بشكل غير شرعي خلال محاولته الفاشلة لإعادة انتخابه في الانتخابات التي خسرها أمام الرئيس الحالي ابراهيم محمد صليح.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات النقدية المعنية في البلاد تقدمت بشكوى للشرطة بخصوص تبرعات مشبوهة في حساب مصرفي خاص ليمين.
ونفى الرئيس السابق الذي حكم الأرخبيل المشهور بالمياه الفيروزية البديعة بقبضة من حديد، هذه الاتهامات.
وتعرف المالديف لدى العموم بشواطئها الساحرة، لكن الوضع السياسي لهذه الأمة الصغيرة التي تملك عشرين جزيرة مرجانية، لم يكن مريحا.
واعتمد يمين بشدة على الصين لتوفير دعم سياسي ومالي لبلاده البالغ عدد سكانها 340 ألف نسمة يدينون بالإسلام، ما أثار حفيظة جارتها الهند. وتتنافس بكين ونيودلهي على النفوذ الإقليمي في منطقة المحيط الهندي، بما في ذلك البلدان ذات الموقع الاستراتيجي مثل المالديف وسريلانكا والنيبال وهي جميعا كانت في فلك النفوذ الهندي تقليديا.
وأقرضت الصين مليارات الدولارات لدول المحيط الهندي وغيرها من الدول من أجل تطوير البنى التحتية، ما أثار مخاوف من أزمة ديون في المالديف.
لكن هزيمة عبدالله يمين أمام صليح أعادت الأمور لنقطة الصفر، خصوصا مع اتهام الرئيس الجديد للصين بالاستيلاء على أراض في بلاده معلنا تحويل الدفة نحو الهند.
وغادر صليح البلاد متجها إلى الهند في أول زيارة رسمية له للخارج منذ توليه منصبه. ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الهندي نارنديرا مودي.
واتسمت فترة حكم يمين التي استمرت خمس سنوات باعتقاله عددا كبيرا من المقربين السابقين منه والمنشقين. واضطرت باقي شخصيات المعارضة لعيش حياة المنفى على غرار الرئيس السابق محمد نشيد الذي يعيش بين سريلانكا والمملكة المتحدة.
وعاد العديد منهم للبلاد بعد إطاحة يمين من السلطة.