فريق عمان لسباقات السيارات رابعا في سباق الخليج 12 ساعة

عطل بسيط يفقد الفريق منصة التتويج –

لم يقف الحظ بجانب فريق عمان لسباقات السيارات بعدما كان الفريق قاب قوسين أو أدنى من اعتلاء منصة التتويج ضمن الثلاثة الأوائل في سباق الخليج 12 ساعة والذي أقيم على حلبة مرسى ياس بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث أنهى الفريق السباق في المركز الرابع في ظل مشاركة أكثر من 29 سيارة من أفضل طرازات السيارات العالمية وفي مقدمتها مكلارين ولمبرغيني وفيراري وسيارات ال ام 3 القوية. وكان السباق الذي قسم على فترتين صباحية ولمدة ست ساعات ومسائية لمدة ست ساعات أخرى يفصل بينهما فترة راحة للجميع بمن فيهم السائقون والأطقم الفنية والسيارة قد حضره جمهور جيد من عشاق رياضة السيارات، وبدأت فعاليات اليوم مع إقامة السباق الصباحي، حيث اصطفت السيارات المشاركة بالسباق حسب تسلسل التواقيت المسجلة من قبلهم أثناء التأهيلات الرسمية التي سبقت السباق الختامي، وكان فريق عمان لسباقات السيارات والذي ضم كلا من البطل أحمد الحارثي والإسكتلندي جوني ادام وزميله دارين تارنر قد انطلق من الرواق الخامس في الترتيب العام للسباق الصباحي.

الفريق العماني ومع بدايات الانطلاقة الأولى وكعادته مارس الضغط على بقية فرق المقدمة، حيث جلس السائق دارين تارنر خلف المقود أولا وحافظ على ترتيبه الخامس طوال الساعة الأولى للسباق قبل أن يسلم القيادة للسائق أحمد الحارثي في مرآب الصيانة، وعلى نفس المنوال جاء الدور على الحارثي وحسب الخبرة التي يمتلكها كي يستغل أخطاء الآخرين والثغرات المتاحة ليصل إلى أصحاب المراكز الأولى، وقبل خروجه من مرآب الصيانة أثناء تبادل السائقين تفاجأ الحارثي بوجود عطل في جهاز مضخة الوقود، الأمر الذي جعله يعود لمركز الصيانة وذلك لمعالجة العطل.

مشكلة العطل

وتسبب هذا العطل البسيط والذي تمت معالجته من قبل فريق تي اف الفني إلى تأخر الفريق حوالي لفة ونصف عن الفرق الثانية، مما أفقده وقتا ثمينا كان الفريق في حاجة ماسه إليه ليصل إلى مقدمة السباق، وتناوب السائقون الثلاثة عقب ذلك على قيادة السيارة محاولين تحسين المركز لكن المنافسة الشرسة من قبل الفرق الأخرى وقوة السيارات المشاركة لم تمنح الفريق الفرصة إلى الوصول لأصحاب مقدمة السرب لينهي فريق عمان لسباقات السيارات الجزء الأول من السباق بالمركز السابع، وهو المركز الذي سيبدأ به السباق في الفترة المسائية.
صراع على المقدمة

استمرت الفرق المشاركة وخاصة أصحاب الصدارة على عدم منح منافسيها أية فرصة لتجاوزها، لذلك سعت فرق المقدمة في المحافظة على مواقعها وكان من الصعب جداً تجاوز بعض السيارات نظرا لاحتدام المنافسة ووجود سيارات جديدة تجرب لأول مرة في أبوظبي، وكان فريق عمان لسباقات السيارات قد انطلق من المركز السابع في الجولة المسائية التي بدأت في تمام الساعة الخامسة النصف على أن ينتهي السباق بعد ست ساعات وقبيل منتصف الليل بنصف ساعة، وجلس الحارثي خلف مقود سيارة استون مارتن فانتاج جي تي 3 الجديدة والتي تم الإعلان مسبقاً على أن أولى مشاركاتها ستكون على حلبة أبوظبي.
فريق عمان لسباقات السيارات وبقيادة الحارثي وادام وتارنر وبعد محاولات عديدة تقدم مركزا واحدا ليصل إلى المركز السادس ومن ثم نجح في تعزيز موقفه ليصل للمركز الخامس بفضل جهود الثلاثي، واستغل الفريق تأخر المتصدر ليصل للمركز الرابع والذي كان قريبا جدا من الوصول إلى منصة التتويج، لكن المحاولات لم تنجح في تجاوز صاحب المركز الثالث لوجود فارق في المسافة لينهي الفريق العماني مشواره بالسباق في المركز الرابع.

سباق قوي

سائق فريق عمان لسباقات السيارات المدعوم من قبل وزارة الشؤون الرياضية والطيران العماني والبنك الوطني العماني وبر الجصة وعمانتل وأمواج للعطور أحمد الحارثي أكد على ضراوة المنافسة في هذا السباق وخصوصا أن السباق ضم أفضل العناصر العالمية وأفضل السيارات على مستوى العالم، حيث قال «أود أن أشكر الفريق ككل على ما بذلوه من جهد كي نصل للنتيجة الحالية ولولا العطل البسيط وتأخرنا لدقائق معدودة لكنا الآن في مركز أفضل بكثير من المركز الرابع، حيث كنا سريعين منذ البداية وتم تجهيز السيارة حسب متطلبات السائقين، ولكن هناك أعطال تحدث في سباقات كهذه، ولكن نقول في النهاية الحمد لله على كل شيء وكان بالإمكان فعل أفضل مما كان لولا سوء الطالع مع هذا العطل البسيط».
وكرر الحارثي بأن السيارة هي سيارة قوية وقد قمنا بتجريبها في الحصص التجريبية والاختبارات وهناك المزيد يمكن التعرف عليه من مكامن القوة في هذه السيارة خلال السباقات القادمة، ومع نهاية الموسم الحالي فقد أوضح الحارثي سائق فريق عمان لسباقات السيارات بأن الموسم كان طويلاً وصعباً في بعض الأحيان ولكن الفريق أدى ما عليه ولربما لم تكن النتائج حسب طموحاتنا في بعض السباقات ولكن تبقى هناك عوامل أخرى تؤثر على نتائج السباقات»
حضور رسمي

حضر فعاليات السباق في الفترة الصباحة سعادة رشاد بن أحمد الهنائي وكيل وزارة الشؤون الرياضية وجمع غفير من المشجعين ومحبي رياضة السيارات من السلطنة الذين آزروا الفريق طوال الفترة الصباحية، كما حضر سعادة السفير الدكتور خالد الجرادي سفير السلطنة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة جزءا من منافسات السباق في الفترة المسائية دعما وتشجيعا للفريق فيما حضر الجمهور العماني الداعم للفريق طوال السباق إلى منتصف الليل.

شكرا للجميع

تقدم بطلنا أحمد الحارثي بتوجيه كلمة شكر وامتنان إلى معالي الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير الشؤون الرياضية على دعمه لجميع الرياضيين العمانيين دون استثناء والذي يقف خلف طموحات الشباب لتحقيق الإنجازات، وقال الحارثي: «أود في البداية أن انتهز هذه المناسبة وهي خاتمة مشاركتنا هذا الموسم بأن أتقدم لجميع داعمين وشركائنا بالشكر الجزيل على ما قدموه من دعم لنا طوال الموسم ولولا هذا الدعم لما كنا قد وصلنا لتسجيل هذه النتائج الإيجابية، ولا أنسى أيضا أن أشكر كل من وقف خلف هذا الفريق من وسائل الإعلام والشركات الراعية والشباب العماني والأسرة الذين تابعوا مشاركاتنا عن كثب هذا الموسم».

الموسم القادم

كما كان هذا الموسم 2018م مليئا بالنتائج المميزة فان الفريق يسعى إلى تقديم موسم مثالي في العام القادم، حيث صرح المتسابق أحمد الحارثي بأن الفريق قدم سلسلة من السباقات القوية مما حدا بفريق استون مارتن لمواصله وقوفه بجانب الفريق العماني، حيث كان الفريق من أوائل الفرق التي حظيت باقتناء السيارة الجديدة استون مارتن فانتاج من المصنع وزادت العلاقة ترابطا بين استون مارتن وفريق عمان لسباقات السيارات وتمنى الحارثي أن يكون الموسم المقبل قويا مع وجود السيارة الجديدة.

سعيد للمشاركة

أكد السائق جوني ادام رفيق الدرب في السباقات مع البطل أحمد الحارثي بأن سباق اليوم كان قويا وكان بوسعنا الحصول على المركز الثالث على أقل تقدير، لكن تأخر السيارة لتصليح العطل أبعدنا عن المنصة، فيما قال مدير الفريق الفني تي اف توم فيرر بان هناك بعض التعديلات سوف تتم على السيارة استعدادا للموسم المقبل ونحن سعداء لتقديم الدعم الفني للمتسابق أحمد الحارثي وعملنا معا للموسم الثاني وحققنا نتائج قوية كفريق.