خبر: ارتفاع الأسعار رغم تحسن العملة.. الأسباب والتداعيات

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة “خبر” مقالاً فقالت: على الرغم من التحسن الملحوظ في قيمة العملة الوطنية الإيرانية “التومان” أمام العملات الأجنبية بفضل السياسات الناجحة التي انتهجتها الجهات المعنية وفي مقدمتها السلطة القضائية والمؤسسات التنفيذية كالبنك المركزي الإيراني ما زالت أسعار الكثير من السلع الضرورية مرتفعة نسبياً إذا ما قورنت مع القدرة الشرائية لشرائح مهمة في المجتمع بسبب قلّة الدخل أو لارتفاع متطلبات المعيشة في كثير من الأحيان.
واعتبرت الصحيفة عدم السعي الكافي لضبط إيقاع السوق وحفظ التوازن بين العرض والطلب بما يضمن المستوى المعيشي والرفاهي المطلوب لكافّة شرائح المجتمع بأنه يشكل خطراً على جوانب أخرى لا تقل أهمية والتي يمكن أن تؤدي بدورها إلى تبلور قناعة عامّة بأن هذه الأوضاع لايمكن تغييرها بسهولة أو يتطلب ذلك وقتاً طويلاً، الأمر الذي سينعكس سلباً على مجمل الوضع الاجتماعي الذي يتطلب المزيد من الحكمة والتحرك الدؤوب لتلافي بروز أي معضلة في أي مجال من مجالات الحياة. كما لفتت الصحيفة الانتباه إلى ارتفاع قيمة السكن في العاصمة طهران ومعظم المحافظات الإيرانية، معتبرة عدم إيجاد حلول لهذه المسألة بأنها تزيد الضغط على كاهل الكثير من المواطنين من أصحاب الدخل المحدود أو ممن اضطرته الظروف لاستئجار منزل في إحدى مدن البلاد. ودعت الصحيفة إلى الاستفادة القصوى من التجارب السابقة لمنع هبوط قيمة العملة الوطنية مرة أخرى والتحرك باتجاه دعم القطّاع الخاص لرفع مستوى الإنتاج والحدّ من مشكلة البطالة وذلك من خلال افتتاح مشاريع استثمارية في شتى المجالات الاقتصادية. وفي ختام مقالها شددت الصحيفة على ضرورة مضاعفة الجهود لمنع استغلال الثغرات التي لا زال يعاني منها الوضع الاقتصادي من قبل البعض ممن يسعى لتحقيق أهداف خاصة على حساب الصالح العام وإقرار قوانين تحدّ من هذه الظاهرة المرفوضة والتي نمت بفعل ضعف الرقابة واضطراب سلّم الأولويات خلال الأعوام السابقة.